[x]

تحقيقات

العمران يغزو الصحراء.. 60 مدينة جديدة لإيقاف الزحف على الأراضى الزراعية

10-11-2020 | 14:18

إحدى المشروعات العمرانية الجديدة

تحقيق ــ عبير الضمرانى

د.محمود غيث: اللا مركزية هي المدخل الحقيقى للتنمية الشاملة لتصبح المحافظة وحدة تنموية وليست إدارية فقط

د. سامح العلايلى : عشوائيات العمران أهدرت مساحات كبيرة من الأراضى الزراعية
د. عباس الزعفرانى : زيادة نسب البناء المسموح على أراضى الاستصلاح من 2% على الزراعية إلى 5% فى الصحراء

أهدر البناء المخالف والعشوائى على الأراضى الزراعية مساحات كبيرة من الأراضى الزراعية التى تمثل المصدر الرئيسى لغذائنا، وهذا الزحف لو استمر لتلاشت الأراضى الزراعية وتأثرت الزراعة وأمننا الغذائي، ولهذا تتشدد الدولة مؤخرا فى مواجهة هذه المشكلة ومنع مخالفات البناء، ولكن لابد من إيجاد حلول وبدائل لتلك الأنشطة التى يقيمها المواطنون، مثل تعمير الصحراء وإنشاء المدن الجديدة والتى تستوعب مشاريع إسكان بتخطيط هندسى وعمرانى مدروس فى كل المحافظات كحل مثالى لمواجهة هذه المشكلة والحفاظ على الأراضى الزراعية ، ولكن يجب أن يكون لها خطة مدروسة قصيرة وطويلة المدى ولها مقومات اقتصادية واجتماعية وعمرانية وعوامل جذب تشجع المواطنين على الانتقال إليها.. هذا التحقيق يطرح أبعاد المشكلة وكيفية الاستفادة من التخطيط للتوسع العمرانى خارج المحافظات.

فى البداية يقول دكتور وليد عباس معاون وزير الإسكان لشئون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة: تخضع المدن الجديدة لخطة قومية بمستوى عال يحقق احتياجات كل محافظة من عدد سكان وفرص عمل، ولدينا 60 مدينة جديدة منها 24 جيل أول وثان وثالث و36 مدينة جيل رابع، وتقسم مدن الجيل الرابع إلى مدن جار تنفيذها كمرحلة أولى بعدد17مدينة بإجمالى عدد سكان 29 مليون نسمة بمساحة إجمالية 306 آلاف فدان تتراوح نسب الإنجاز للمرحلة الأولى بتلك المدن85% بإجمالى فرص عمل متوقعة 2 مليون فرصة عمل بإجمالى استثمارات متوقعة 75مليار جنيه مصرى بخلاف عدد 14 مدينة كمرحلة ثانية تستوعب عدد سكان 10ملايين نسمة بمساحة 659 ألف فدان وباستثمارات متوقعة تبلغ161مليار جنيه، وتبلغ نسبة الإنجاز للمرحلة الأولى بتلك المدن 20% وتتيح 6 ملايين فرصة عمل إلى جانب أربع مدن جديدة تحت الدراسة بالإضافة إلى أراضى الساحل الشمالى الغربى بمساحة 707234 فدانا، ويشمل المشروع غالبية المحافظات على سبيل المثال القاهرة - العاصمة الإدارية ، الجيزة - حدائق أكتوبر، بورسعيد شرق بورسعيد، الدقهلية - المنصورة الجديدة، القليوبية- العبور الجديدة، الإسكندرية - سفنكس الجديدة، وأيضا مدن جديدة فى الأقصر ورشيد ونجع حمادى والسويس الجديدة ورفح والغردقة وغيرها.

ويقول دكتور محمود غيث رئيس الجمعية المصرية للتخطيط العمراني، فى فترة الثمانينات تم طرح فكرة البناء بامتداد المدن خاصة فى الصحراء بداية من الساحل الشمالى ولكن كان الإسكان بدون قاعدة اقتصادية وكان التفكير الأصلى أن هذا الإسكان يهدف إلى تحقيق تنمية اقتصادية لهذه التجمعات بحيث تضم جميع الأنشطة مثل الزراعة والصناعة والتعدين، ثم انتقلت الفكرة إلى باقى المحافظات كمبدأ يجب تطبيقه بحيث يكون لكل محافظة إطلالة على الساحل أو البحر ووصولا إلى الصحراء ثم توقف العمل، رغم أن هذا هو المدخل الحقيقى للتنمية الشاملة وهى اللامركزية التى تتحقق عندما تكون كل محافظة ليست مجرد وحدة إدارية فقط ولكن وحدة تنموية قابلة للنمو فى حد ذاتها وبالتكامل مع غيرها من المناطق.

خطة مكانية
ويضيف غيث: بعض المحافظات تواجه تحديات كبيرة فى التنمية بسبب حدودها ومساحتها وكان الأمر يستلزم إعادة ترسيم لحدودها، لأن دائماً كانت الخطة اقتصادية وليست مكانية للدولة، لكن الخطة العمرانية الاجتماعية الاقتصادية التى نحتاجها فيها بعد مكانى وهو ما يتطلب التنسيق بين متطلبات جميع المحافظات ثم توضع النظم الاقتصادية، وعند وضع تخطيط للمحافظات ورسم حدودها فسوف تكون كل منها منطقة لها تجانس طبيعى واقتصادى واجتماعى يجعل منها وحدة قابلة للتنمية فى حد ذاتها والتكامل مع غيرها من المناطق وبهذا نبعد عن المركزية فى بعض المدن والمحافظات دون غيرها والتى جعلت هناك تفاوتا فى التنمية، فحصلت القاهرة والأسكندرية والمدن الكبرى على 60% من التنمية وباقى المحافظات 40% فقط، ولذا يجب وضع خطة مثل جميع دول العالم بها بعد عمرانى واقتصادى واجتماعى تستهدف اللامركزية التى تنمى المعمور كله، والمناطق الخلفية لكل محافظة يتم فيها إضافة للتجمعات القائمة بالفعل، فالتخطيط الإقليمى هدفه أن تكون المحافظات وحدات قابلة للتنمية فى ذاتها وبالتكامل مع غيرها من مناطق ويتطلب خطة التنمية الشاملة لمصر يجب أن تشمل جميع المحافظات، فمساحة مصر مليون كيلو متر مربع، والمعمور المصرى 7٫5% فقط أى 75 ألف كيلو متر مربع، و92% من مساحة الأرض غير مستغلة، وتم رسم خريطة مهمة جداً بهيئة التخطيط العمرانى يمكن الاستعانة بها تتضمن لونين فقط أحدهما يدل على المناطق القابلة للتنمية والآخر على المناطق غير القابلة للتنمية ذات العوامل الطبيعية الصعبة، أوضحت أن 46%من مساحة مصر أى 460ألف كيلو متر مربع قابلة للتنمية فى الصحراء فعلى سبيل المثال تم تحديد 707 فدادين فى الساحل الشمالى لمنطقة تنموية تجعله يعمل طوال شهور العام.

مناطق قابلة للتنمية
ويوضح غيث أن المناطق المتاخمة للمحافظات تمتد إلى كل المناطق القابلة للتنمية وقابلة للتهيئة ومد الطرق والبنية الأساسية وتركيب جيولوجى يمكن التأسيس والبناء عليه والعوامل المناخية يمكن للإنسان أن يحيى ويمارس أنشطة فى هذا المناخ مع وجود موارد مائية وقربها من منظومة العمران القائم، ولعل امتداد البنية الأساسية وشبكات الطرق التى يتم تنفيذها الآن هى البداية الصحيحة حيث يتم ربط المجتمعات القديمة بالجديدة والشرق بالغرب.

ولكن لابد من وضع خطة متدرجة قصيرة المدى تقدم خدمات عادلة ثم خطة طويلة المدى لإيجاد بديل فى الظهير الصحراوي، وأول ما يجب فعله هو تثبيت السكان فى الريف الطارد لسكانه والمدن الصغيرة ووقف نزوحهم إلى المدن ويتأتى ذلك بتوفير السكن المناسب والخدمات وفرص العمل والتشجيع على العودة للزراعة، وقد ساعد على ذلك زيادة إنشاء شبكات الصرف الصحى فى الريف لتصل إلى 40% بعدما كانت 12%، فيجب الاستمرار فى تنمية الريف وتفعيل الأحوزة العمرانية التى تحدد أماكن النمو لكل مجتمع عمرانى والخروج من الوادى القديم إلى المناطق القابلة للتنمية وفقاً لخرائط التنمية الشاملة، تأتى بعد ذلك خطة جذب الفائض من السكان للمدن الجديدة التى يجب أن تقوم على قاعدة اقتصادية تشمل مقومات صناعية وزراعية وسياسية وتقدم خدمات على مدى العام مع ضرورة توفير فرص عمل فى مجالات الزراعة والصناعة والسياحة وغيرها وهو ما يسمى بالاقتصاد متعدد الأنوية وذلك لضمان الاستمرارية، ولابد من توفير كل ما يتطلبه أى نشاط فمثلاً نجد أن المواد الخام متوفرة من أجل الصناعة فيجب العمل على استخراجها مع توفير القوى العاملة والأسواق ووسائل النقل، وكذلك فى الزراعة يجب توفير مساحات من الأراضى قابلة للاستصلاح وعمالة وأسواق، أما السياحة فهناك مواقع سياحية يجب استثمارها والاستفادة منها مثل استغلال الشواطئ فلدينا 2200 كم شواطئ ساحلية والمساحات الخضراء وتوفير الخدمات وإنشاء شبكة طرق، خاصة وأنه تم التعاقد على قطار فائق السرعة يربط ما بين البحرين الأبيض والأحمر ويقطع المسافة فى ساعتين فقط حيث إن سرعته 250كم/ساعة، وبكل هذا يمكننا تحقيق اللامركزية التى تستهدف تنمية المساحة العمرانية كلها والحفاظ على الأراضى الزراعية .

التوازن بين البشر والأرض
دكتور سامح العلايلى أستاذ متفرغ وعميد سابق لكلية التخطيط العمرانى جامعة القاهرة يقول: إن تكاثر البشر داخل الحيز الضيق للوادى جاء على حساب الأراضى الخصبة التى تنتج لنا غذائنا من خلال زراعتها ومع استمرار تلك الأوضاع وعدم توافر الاتزان الواجب فى العلاقة المكانية بين البشر والأرض ولم تتم حماية الأراضى الزراعية من تنامى الكتلة السكانية عليها تفاقم الأمر تدريجياً فأصبح هناك تناقص فى القدرة على إنتاج الغذاء وعدم توافر الحد الأدنى من جودة الحياة لمعظم السكان، فإن توسعة الحيز العمرانى فى الحضر والريف تمت على حساب الأراضى الزراعية التى تتناقص مساحتها بطريقة مطردة وإذا كانت ستستمر هكذا كانت ستتلاشى الأراضى الزراعية فى الوادى والدلتا مما يؤثر بالسلب على الإنتاج الغذائى لبلدنا، حيث التهمت عشوائيات العمران مساحات غالية من الأراضى الزراعية قدرت نهاية القرن الماضى بحوالى 60 ألف فدان سنوياً بالإضافة إلى الأراضى المهدرة نتيجة تفتيت الملكية المستمر..

قد يكون الوقت تأخر فى مواجهة هذه القضية المهمة والمصيرية وكان لابد من الاعتراف بالحجم الهائل من مخالفات البناء فى الريف والحضر لأنها ليست مخالفات قانونية فقط لكنها أيضاً تعتبر تعديا على حقوق المواطنين فى المجتمع، وكان لابد من العمل على معالجتها بإتباع منهج جديد فى توطين تنمية عمرانية رشيدة خارج الوادى والدلتا لا يهدف إلى تجارة الأرض والعقارات ولكن إلى إيجاد أنوية عمرانية جديدة تبدأ محدودة الحجم وتزيد بمرور الوقت.. لابد من تشجيع المواطنين على أن ينتقلوا من الوادى والدلتا إلى المدن الجديدة خاصة الشباب والأجيال الجديدة الذين فى حاجة إلى فرص واعدة وجاذبة ليس للسكن فقط ولكن للعمل والرزق والربح أيضاً فيمكن توفير أنشطة زراعية وصناعية وهذا يستلزم وضع سياسة مشجعة ولمواطنين مستقرين فى بيوتهم بالقرى والمحافظات للانتقال وذلك من خلال بعض الامتيازات والتسهيلات مثل منح مجموعة من الشباب قطعة من الأرض للبناء والعمل ولا تتم محاسبتهم مادياً إلا بعد استقرارهم..

ويجب تأهيل الشباب مهنياً واجتماعياً وتدريبهم على العمل الجماعى لتكون هناك مجموعات عمل تشترك مع بعضها فى مشروعات عصرية سواء فى مجال التنمية الزراعية أو غيرها صغيرة ومتوسطة وحرفية تتكامل مع بعضها البعض، وعلى الجهات المعنية أن تمد الشباب بأراضى مشروعات التنمية دون مقابل مع تقديم الدعم المادى لهم أيضاً..واختيار نقطة البداية تكون من خلال خبراء فى المساحة الجيولوجية والزراعة والطبيعة هى التى تقرر نقطة البداية، ولا يجب أن تكون الزراعة عشوائية بل منتقاة من خلال خبراء فى هذا المجال ويتم الرى بالوسائل الحديثة والتى لا تهدر المياه وعلى الحكومة أن تقدم المساعدات اللازمة حتى ينهض هذا المشروع بما يعود بالنفع على البلد بأكملها.

تجمعات سكنية
أما الدكتور عباس الزعفرانى أستاذ التخطيط الإقليمى والعمرانى وعميد كلية التخطيط الإقليمى والعمرانى بجامعة القاهرة سابقاً فيقول: هناك عديد من المبانى أقيمت على أراض زراعية تجب إزالتها واستبدالها فى أماكن أخرى فنجد على سبيل المثال لا الحصر أن هناك سوقا ضخمة على أرض زراعية فى دسوق لقطع غيار مستعملة لسيارات النقل وتتآكل الأرض الزراعية شيئاً فشيئاً بسبب تمدد هذا المشروع لأن التجار يفترشون الأرض لعرض بضائعهم عليها، كما أن كثيرا من المواطنين يأتون إليها من الصعيد وبعض المحافظات ليشتروا قطع غيار لسياراتهم، فلابد من تدخل الدولة لنقل هذه السوق إلى شرق بورسعيد أو الدلتا أو الأرض الصحراوية ناحية طريق مصر إسكندرية الصحراوي، كما يوجد أعمال لإعادة تدوير الكاوتش القديم فى مكان ما بالقليوبية لابد من نقله إلى موقع مخطط بالظهير الصحراوى .. وهكذا.

ويضيف أنه حتى لا يتم البناء على الأراضى الزراعية يجب الامتداد خارج المدن فى الصحراء، فأغلب البناء على الأراضى الزراعية سواء فى الدلتا والصعيد يتم من مواطنين لا يقيمون فى القرى بل كثير منهم سافر للعمل خارج البلاد أو فى شرم الشيخ والغردقة ثم عاد إلى قريته القديمة بما كسبه من أموال ليبنى على الأرض الزراعية أى نشاط يرغب فيه، يتطلب الأمر عمل تجمعات سكانية تجمع بين الزراعة والبناء وأنشطة كثيرة أخرى مثل الورش والمصانع، بحيث يتم تقسيم الأرض إلى مساحات صغيرة يقوم المواطنون بالبناء فيها بالتدريج بدون تحديد مدة زمنية وبدون ضغط عليه لسرعة البناء لأن عادة ما يقوم الفلاح ببيع ما لديه من ماشية وبثمنها يشترى قطعة الأرض ولا يكون لدية الكثير من المال للبناء فلابد من إمهال ومنح تسهيلات وامتيازات لمن يقوم بالبناء بسرعة مثل منحه نسبة خصم قيمة قسط الأرض وغيرها من سبل التشجيع على البناء، كما يجب أيضاً تقديم كافة الخدمات للمواطنين فى الظهير الصحراوى لتشجيعهم على الانتقال للعيش هناك مثل إنشاء مدارس تجريبية وبكثافة قليلة فى الفصول.

التوسع الزراعي
وأيضا من الضرورى التوسع الزراعى على الأرض الصحراوية كما يقول د.عباس الزعفراني، وتشجيع الزراعة بتوفير كافة الخدمات واللوازم الزراعية والثلاجات والصناعات الزراعية وإيجاد جمعيات زراعية هناك ومن يقوم بالزراعة يمكن إعفاؤه من الضرائب وتقليل التكلفة عليه والسماح له بقروض، فى حين من يعمل فى الأرض الزراعية القديمة تفرض عليه رسوم مرتفعة. ولابد أن نساعد الناس على التوطن بدون أى أذى يعود عليهم ونقوم بتخطيط الأرض للاستصلاح الزراعي، ويجب عمل تنمية بحيث تكون هناك تجمعات زراعية لا تحتاج لكم كبير من الماء، كما يمكن البحث عن أماكن مخرات السيول حيث يفضل الناس البناء عندها، ولابد من دراسة أماكن المياه الجوفية وكيفية الاستفادة منها.

مناطق سياحية
ويختتم الزعفرانى حديثه: هناك بعض الأماكن المرتفعة فوق الجبال تسمح برؤية مناظر طبيعية خلابة وساحرة تطل على نهر النيل، والمساحات الخضراء الواسعة من الأراضى الزراعية يمكن الاستفادة منها فى السياحة مما يجعل الظهير الصحراوى أكثر ثراءً ويفتح فرصا للعمل والسكن أيضاً، وبهذا نجد أن التعمير لا يتوقف على الزراعة فقط فهى تساعد على الاستقرار لكن لابد من أن تكون معها أنشطة اقتصادية جديدة ومتعددة وتنمية صناعية وسياحية وتوفير كثير من الخدمات لسكان الوادى القديم لتشجيعهم للانتقال إلى الظهير الصحراوي، وهذا أمر ملح ويجب التركيز عليه حتى نساعد على استقرار التجمعات الموجودة هناك، ولا يجب إنشاء مدن كبيرة لكن إقامة مدن صغيرة متكاملة مع بعضها البعض، ولكن يجب زيادة نسب البناء المسموح بها على أراضى الاستصلاح، فإذا كانت النسبة المسموح بها فى الأراضى الزراعية هى 2%فقط يمكن أن تزيد فى الظهير الصحراوى إلى 5% خاصة أن هذه الزيادة لا تكون على أرض زراعية، ويجب منح الأراضى بمساحات أكبر وأقل فى السعر ونعطى عديدا من المميزات كفتح مصانع وإعفاء ضريبى وتخفيف رسوم التسجيل لأى أنشطة وغيرها، وعدم إتباع سياسة المنع والمنح بل التشجيع والتضييق، إلى أن تستقر الأوضاع.

نقلا عن صحيفة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة