[x]

ثقافة وفنون

«كنوز وأسرار في مقبرة توت عنخ آمون».. مغامرة «كارنافون» مع لعنة الفراعنة | فيديو وصور

4-11-2020 | 21:06

كنوز وأسرار في مقبرة توت عنخ آمون

محمود الدسوقي

جاء اللورد " كارنافون " ممول الحفائر الأثرية إلى مصر عام 1903م، ليعيش على أراضيها طوال أكثر من 17 عاما، توجت تلك السنوات بأهم كشف أثري في التاريخ، وهو الوصول إلى " مقبرة توت عنخ آمون " في وادي الملوك ب الأقصر ، والتى تم اكتشافها في مثل هذا اليوم 4 نوفمبر، من عام 1922م.


مات " كارنافون " أيضا في مصر وفي ظروف غامضة ، قيل بسبب لدغة بعوضة بعد قيامه بحلق ذقنه في فندق الكونتينتال، بعد اكتشاف المقبرة مات " كارنافون "، وردد المؤمنين بخرافة الفراعنة أقاويل كثيرة بعد وفاته، كما يحكي الدكتور شريف شعبان لـ"بوابة الأهرام "، منها انقطاع التيار الكهربي فى جميع أنحاء القاهرة دون إيجاد أي أسباب من شركة الكهرباء، ثم عودة التيار الكهربي أيضاً من تلقاء نفسه دون تدخل من شركة الكهرباء، وهذيان " كارنافون " باسم "توت عنخ آمون" علي فراش المرض، وقيام كلب " كارنافون " بالبكاء والنباح الشديد لمدة ساعتين، وغيرها من الأقاويل التى رددها المؤمنون بخرافة لعنة الفراعنة .

في الذكري الـ98 لاكتشاف " مقبرة توت عنخ آمون "، تستعيد "بوابة الأهرام" حكاية التاريخ، ووقائع وأصداء ما حدث في وادي الملوك ، من سلسلة حلقات مدعمة بالفيديو والصور النادرة من عشرينيات القرن الماضي، حيث كان العصر الذي شهد أعظم كشف أثري، توازيا مع حركة نضال الأمة المصرية لنيل استقلالها من المحتل البريطانى.

وقائع الحكاية كما جاءت في أرشيف الصحف والمجلات المصرية الصادرة عام 1923م، ورؤى المؤرخين والأثريين لذلك الاكتشاف الأثري الأهم عبر التاريخ.

أول الحكاية مع "جورج إدوارد ستانفورد مولينكس هيربرت"، الشهير باللورد كارنافون ، واسمه المختصر "بورشي"، جاء اللورد إلى مصر التى كانت مقصدا للأوربيين آنذاك للشفاء من أمراض الصدر، ولقد رضخ " كارنافون " لنصيحة الأثري ماسبيرو في اختيار مساعد له، إذا أراد مواصلة عمله في مصر في أعمال الحفائر، لتتوثق صلته مع "هيوارد كارتر" مكتشف المقبرة عام 1907م.

عمل "هيوارد كارتر" في مصر، واكتشف الكثير من المقابر الأثرية، سواء في الأقصر أو أسوان، أو حتى في "تل العمارنة" عاصمة إخناتون، والد "الملك توت"، جاءت تلك الأعمال قبل إنضمامه في العمل مساعدا ل كارنافون ، وقد تم فصله من العمل في مصلحة الآثار المصرية، بسبب رفضه الاعتذار في واقعة اعتداء سياح فرنسيين علي حراس معبد الرمسيوم، وقيامه بضربهم ضربا مبرحا، توثقت صلة "كارتر" مع " كارنافون " ممول حفائر المقبرة فيما بعد، وتصف المراجع الأثرية " كارنافون " بأنه كان متسامحا، خلاف "هيوارد كارتر" الذي تم وصفه بأنه عدائي ومتهور وعنيف وحاد الطباع، تلازمه آلا المعدة في أكثر المناطق سخونة في وادي الملوك .

"هيوارد كارتر" وصف في كتابه " مقبرة توت عنخ آمون "، مشهد دخول المقبرة مع ممول الحفائر " كارنافون "، يقول "كارتر": "من خلفي وقف اللورد كارنفون وابنته الليدي إيفلين هربرت، وظهرت أمام عيني حيوانات وتماثيل من ذهب، الذهب يلمع في كل مكان، كانت أثمن وأجمل ما كشف عنه رجال الآثار في حفرياتهم السابقة عبر العصور، كانت الحجرة حافلة بالأشياء العجيبة، كئوس من الألباستر الشفاف على شكل زهرة اللوتس، كومة غير منتظمة من العربات المقلوبة، تلمع بالذهب ومطعمة بالأصداف، تمثالان أسودان بالحجم الطبيعى للملك، يواجهان بعضهما البعض كحارسين للمقبرة، لكل منهما تنورة ذهبية، ونعلين من الذهب، ويمسك كل منهما صولجانا وعصا، وفوق جبهة كل تمثال تجد الكوبرا المقدسة، بالإضافة إلى ثلاث أرائك مذهبة، وتوابيت ورأس مرصعة بالذهب.

قرر " كارنافون " إرسال الأخبار الصحفية الخاصة بالاكتشاف للصحف الأجنبية، فيما كانت الصحف المصرية ممنوعة من تداول الإكتشاف، ولم يتم تناول الاكتشاف إلا بعد احتجاجات حدثت عام 1923م، وهو نفس العام الذي مات فيه اللورد كارنافون في القاهرة، ونقل جثمانه من خلال باخرة لموطنه في بريطانيا.

نعت الصحف العالمية والمحلية " كارنافون "، الكاتبة الشهيرة "ماري كورالي" أرسلت خطابا ل كارنافون علي صفحات "التايمز"، "اللطائف المصورة" في القاهرة خرجت بمانشيت صحفي يقول "مات كارنافون فلتتشح متاحف الأرض بالسواد، وليصغ العالم"، وطالبت اللطائف المصورة بعمل تمثال ل كارنافون في القاهرة تخليدا لأعماله، وقالت أنه مات بسبب لعنة الفراعنة.

رثت اللطائف المصورة " كارنافون "، وجاء فيما ورد فيها: "انا توت عنخ آمون" هجرت تل العمارنة خوفا من غضب الآلهة، أرجعت عبادة الأرواح التى يحبها الشعب، أطعت أوامر الكهنة الذين وعدوني بالخلود الأبدي الأزلي، وتقديرا لخدماتى حفظوا جسدي بعد موتى، ودفنوه في قبر ملأوا جدرانها بالسحر والطلاسم والسموم.

"إن توت عنخ آمون حكم مصر السفلي والعليا" وبعد موته تقمصت روحه "إمبراطور الصين"، و"أمير في اليابان"، و"مهراجا في الهند" و"قائد معسكر في القوقاز"، و"حاكم في روسيا، وأخيرا "فراش في قصر محمد علي الكبير"، وأنا الآن أسكن جسد تاجر أمريكى من شيكاغو، عظيم الثروة وكبير الجاه، لكن روحى تطير كل ليلة لتزوره، فتسكن جسده بضع ثوان، وتتفقده منتظرة بفروغ الصبر حلول الموعد الذي تتخلص النفس البشرية من أثقالها".

يقول الأثري الدكتور شريف شعبان إن أسطورة لعنة الفراعنة اقترنت بعدة أشياء، منها الموت والمرض والجنون الذي لاحق الأثريين، وبعض الأطباء الذين كانوا يقومون بالعمل في المواقع الأثرية، والكشف على المومياوات، دون إجراءات صحية متبعة في عالمنا المعاصر للقضاء علي البكتيريا، وأضاف "شعبان" أن حالات الموت التي لاحقت الأثريين، ربما كانت بسبب التعامل مع البكتيريا المدفونة دون إجراءات.

وأوضح الخبير الأثري أن مقبرة توت عنخ آمون أقترنت بلعنة الفراعنة، فالسير دوجلاس ريد، وهو الطبيب الذي فحص المومياء بالأشعة السينية، توفي بسبب مرض غامض، وميرفين هربرت، الأخ غير الشقيق لـ" كارنافون " وشقيق "أوبري هربرت" مات بسبب "ملاريا الالتهاب الرئوي"، و"ريتشارد بيثل" السكرتير الشخصي لكارتر وُجد ميتًا في سريره نتيجة قصور في القلب.

وحول الأبعاد التاريخية للأسطورة، قال شريف شعبان أن "لعنة الفراعنة" اختراع مصري قديم للحفاظ علي المعابد من السرقة، ولذلك فان "هوارد كارتر" لم يسلم من أقاويل لعنة الخرافة، وحكى الكثيرين قصة قيام أفعي كوبرا بالتهام الطيور التي كان يقوم بتربيتها في منزله ب الأقصر وقت اكتشاف المقبرة،أما "اللورد كارنافون " فأقرب الاحتمالات العلمية أنه توفي نتيجة البكتريا والسموم التى دخلت جسده، حيث كان يبلغ من العمر 70 سنة، ومناعته ضعيفة بسبب تقدمه في العمر.


كنوز وأسرار في مقبرة توت عنخ آمون


كنوز وأسرار في مقبرة توت عنخ آمون


كنوز وأسرار في مقبرة توت عنخ آمون


كنوز وأسرار في مقبرة توت عنخ آمون


كنوز وأسرار في مقبرة توت عنخ آمون


كنوز وأسرار في مقبرة توت عنخ آمون


فيديو

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة