[x]

كتاب الأهرام

الغرب يحمى كبار الإرهابيين

3-11-2020 | 14:28

ينبغى اتخاذ خطوة مهمة عاجلة، فى إطار خطة عامة للتعامل مع تبعات جرائم القتل الإرهابية التى يقترفها إسلاميون متطرفون فى الغرب، ضد مدنيين أبرياء عزل من مواطنى هذه الدول أو من المقيمين فيها أو العابرين بها، لأنه لا يجوز الاكتفاء بإدانة الإرهابيين وتبرئة الإسلام وعموم المسلمين، وعدم الالتفات لتحركات اليمين المتطرف فى الغرب الذى يسعى لتوظيف هذه الجرائم فى سبيل أهدافه العنصرية القديمة, التى تعمل بدأب على إحداث قطيعة وعداء بين مجتمعاتهم وبين مسلمى العالم، فينشطون بعد كل جريمة إرهابية بتكرار شعاراتهم المُطالِبة بوضع قيود شديدة على استقبال المسلمين وعلى قبول هجرتهم، مع استعادتهم لسجل العمليات الإرهابية ، وأن من اقترفوها هم من المستفيدين من الدوافع الإنسانية فى الغرب التى تقبلهم لإنقاذهم من كوارث فى بلادهم تُعرِّضهم للخطر..إلخ.


وأما الخطوة المهمة المطلوبة، فلن تتحقق إلا بإدراك عدم جدوى اكتفاء الإعلام فى الدول العربية والإسلامية باجترار خطاب دفاعى إلى جماهيره، وإنما أن يتوجه الإعلام إلى الغرب بلغاتهم وبالمنطق الذى يقنعهم، بتخطيط وتعاون وثيق مع حقوقيين، لكى تضيف الخطوة، إلى جانب التواصل مع الرأى العام الغربى، الاستفادة من المسار القضائى فى محاكم الغرب، لإثبات أن بعض استخبارات دول الغرب، مع بعض السياسيين هناك، يشتركون فى المسئولية عن هذه الجرائم الإرهابية، لأنهم يصرون على احتضان الإرهابيين الكبار الذين يخططون لهذه الجرائم، ويمولون لتنفيذها، ويجندون الشباب الصغير لاقترافها بعد حشو أدمغتهم بالعداء للغرب، وأن هؤلاء السياسيين يرفضون تسليم كبار الإرهابيين رغم أن بعضهم متهمون رسمياً فى قضايا إرهاب سابقة وحالية فى بلادهم. ويقبلون استضافتهم، ويطعنون فى إمكانية أن ينالوا محاكمة عادلة فى بلادهم، بل ويعلنون ارتيابهم من المعلومات الموثقة ضدهم.

الأوقع أن يقوم بهذه المهمة بعض المنظمات غير الحكومية فى الدول العربية والإسلامية، بالتنسيق مع خبراء ونشطاء غربيين، ليس فقط لأنه منطق يفهمه الغرب، ولكن أيضاً لأنه من الوارد أن الحكومات فى الدول العربية والإسلامية قد تمنعها حسابات معقدة تجعلها تخشى أن تكسب عداءات تهدد سياساتها.

نقلا عن صحيفة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة