[x]

عرب وعالم

هل يتكرر كابوس انتخابات 2000 في أمريكا؟

2-11-2020 | 15:53

جورج بوش وآل جور

منال لطفى

إذا كانت كوابيس انتخابات عام 2000 بين المرشح الديمقراطى آل جور ومنافسه الجمهورى جورج بوش الابن ما زالت ماثلة، فإن انتخابات 2020 قد تكون تكرارا لذلك الكابوس ولكن بشكل أفدح فى ضوء الاستقطاب الحاد فى أمريكا وطبيعة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ، الذى حث أنصاره مرات على الاستعداد لحماية مراكز الاقتراع لمنع «سرقة الانتخابات من الجمهوريين».

فى عام 2000 استغرق الأمر 5 أسابيع من الانتظار والترقب قبل أن تحكم المحكمة العليا بوقف إعادة إحصاء الأصوات فى فلوريدا وفوز بوش بالانتخابات.

خلال هذه الأسابيع كانت أمريكا تنتظر بتوتر. وعلى المسرح الدولى سارع البعض، مثل الرئيس الألمانى بتهنئة بوش ثم سحب التهنئة بانتظار النتائج.

اليوم الوضع أصعب بكثير بسبب ما ترتب على فيروس كورونا من إغلاق وقيود وتعطيل، وعمل كثير من الخدمات بنصف طاقتها، بما فى ذلك خدمة البريد الأمريكية التى تلعب فى هذه الانتخابات دورا حيويا غير مسبوق عبر مسئوليتها عن توصيل بطاقات الاقتراع للجان الفرز قبل موعد غلق التصويت ليلة 3 نوفمبر.

العدد القياسى للناخبين الأمريكيين الذين صوتوا بالبريد، يفتح الباب أمام دعاوى قانونية. فالمعسكر الجمهورى يتخوف من إساءة استخدام التصويت البريدى. ترامب نفسه قال، وذلك تعليقا على التصويت البريدى: «ستكون هذه أكثر انتخابات فسادًا فى التاريخ الأمريكي». وإن كان ترامب يبدو فوضويا، فإن خلفه فريقا من أفضل القانونيين فى أمريكا جاهزين للطعن فى أى نتائج.

الديمقراطيون من ناحيتهم يحذرون من ظاهرة «قمع التصويت». فوسط الأقليات خاصة الأمريكيين من أصول إفريقية، التى تصوت للديمقراطيين عادة، لا يمتلك كل ناخب بطاقة هوية عليها صورة مثل رخصة القيادة، لأنه فى المناطق الأكثر فقرا لا يمتلك كل فرد سيارة أصلا. وبالتالى يحذر الديمقراطيون من ممارسات «قمع التصويت» عبر رفض تصويت شرائح كبيرة من الأقليات، بسبب عدم وجود بطاقة هوية خاصة فى الولايات التى يحكمها جمهوريون. كما يحذر الديمقراطيون من قيام بعض المنظمات اليمينية المتطرفة بإرسال عناصر مسلحة تخيف الناخبين. فهذه الممارسات شائعة فى كل انتخابات أمريكية، لكن بسبب الأهمية القصوى لكل صوت فى 2020، فإن الفريق القانونى للديمقراطيين جاهز أيضا لتحدى النتائج.

وبالنظر إلى أن عدد الناخبين الديمقراطيين الذين صوتوا بالفعل عبر البريد أكثر من الجمهوريين ، فمن المحتمل جدا أن يكون ترامب متقدما فى ليلة الانتخابات، ثم يتقدم بايدن مع عد الأصوات البريدية. هذا قد يأخذ أياما وحتى أسابيع من الخلافات الحادة، من مراكز الاقتراع عبر الإدارات الانتخابية فى المقاطعات والمدن والولايات، إلى محاكم الولايات والمحاكم الفيدرالية، وصولا إلى المحكمة الدستورية العليا.
لكن عند اتضاح الصورة بعد فرز غالبية الأصوات، يجب على المعسكر المهزوم الاعتراف بفوز الطرف الآخر.

سيناريو رفض ترامب الاعتراف بالنتيجة، كما تردد كثيرا خلال الأسابيع الماضية، يبدو مستبعدا لأن الحزب الجمهورى سيضغط على الرئيس للاعتراف بالهزيمة. لكن فى أكثر السيناريوهات تطرفا، إذا رفض ترامب مغادرة البيت الأبيض فى 20 يناير 2021، فإن عناصر من المباحث الفيدرالية الأمريكية قد تضطر لاصطحابه خارج البيت الأبيض. لكن بحكم كل التقاليد السياسية فى أمريكا وضغوط الحزب الجمهوري، فإنه من المستبعد أن تصل الأمور لهذه الدرجة.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة