[x]

كتاب الأهرام

أمريكا بلا رئيس؟

2-11-2020 | 07:38

هل يمكن أن تصبح أمريكا بلا رئيس ؟ السؤال ليس غريبًا فى ضوء الانقسام العميق غير المسبوق فى المجتمع الأمريكى ، وتلويح الرئيس دونالد ترامب بالطعن فى نتيجة الانتخابات التى ستنتهى غدًا، بعد أن أدلى عدد كبير من الأمريكيين بأصواتهم مبكرًا إذا لم يثق فى سلامة فرز بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد.


ليس مستبعدًا، بل ربما يكون مرجحًا، أن يتأخر إعلان الفائز فى الانتخابات. فالمعتاد أن يكون اسم الفائز معروفًا فى نهاية يوم الاقتراع، حتى قبل إكمال عملية فرز الأصوات . لكن ربما يكون هذا صعبًا مساء غد بسبب عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم بواسطة البريد، وبعد أن سمحت المحكمة العليا باستمرار فرز الأصوات التى تصل مراكز البوستة حتى يوم الجمعة القادم.

ولا يعنى عدم إعلان اسم الفائز فى نهاية يوم الاقتراع أن أمريكا أصبحت دون رئيس. فترة الرئيس ترامب الأولى ستستمر حتى 20 يناير القادم.

ولذلك، سيكون السؤال مطروحًا إذا اقتربنا من هذا اليوم دون معرفة الفائز فى الانتخابات، إذا طعن ترامب وطلب إعادة فرز الأصوات المرسلة بواسطة البريد كلها أو فى كثير من الولايات، ومضت المعركة القضائية التى ستحدث حول هذا الموضوع فى الاتجاه الذى يريده.

وهذا وضع غير مسبوق فى التاريخ الأمريكى. وعندما طعن المرشح الديمقراطى آل جور فى انتخابات 2000، كان طعنه محصورًا فى ولاية فلوريدا. وقد بدأت عملية إعادة الفرز فعلا بعد حصوله على حكم قضائى يؤيد هذا الطعن. ولكن لم يمض سوى شهر ونيف حتى كانت المحكمة العليا قد أبطلت ذلك الحكم، ورفضت الطعن، وأوقفت عملية إعادة الفرز فى فلوريدا، واعتمدت نتيجة الانتخابات بها، فصار جورج دبليو بوش فائزًا بأصوات مندوبى الولاية فى المجمع الانتخابى.

وكانت هذه الأصوات حاسمة بسبب ضآلة الفارق بين المرشحين، إذ حصل بوش على أصوات 271 مندوبًا فى المجمع مقابل 266 ل آل جور ، أى بفارق خمسة أصوات فقط. وقد رضخ آل جور للحكم بشكل فورى، فأصبح الرئيس الجديد وقتها معروفًا قبل خمسة أسابيع على موعد دخوله البيت الأبيض فى 20 يناير 2001.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة