لماذا ترامب؟!

31-10-2020 | 17:31

 

كلما جاء حديث الانتخابات الرئاسية الأمريكية ، يبادر بعض الأصدقاء بالقول: أراهن على أن ترامب سيفوز، بينما يصر آخرون على فوز بايدن . هذه النقاشات منتشرة عالميا، فالانتخابات ليست حدثا أمريكيا فقط؛ بل ستؤثر نتائجها على البشر العاديين فى أنحاء المعمورة. للأسف، تدعى أمريكا ابتعادها عن مشاكل العالم، بينما الواقع أنها تتورط أكثر.


وحده الناخب الأمريكى من سيقرر، ولذلك من المهم معرفة أسباب تفضيله ترامب على بايدن أو العكس. إذا نحينا أسلوب الرئيس الأمريكى الفظ وأكاذيبه جانبا، وتعاملنا مع الواقع، فماذا نجد؟ خلال سنواته الثلاث الأولى، وصل النمو الاقتصادى لأرقام غير مسبوقة وتدنت البطالة، وارتفع الإنتاج الصناعى، وأدى خفض الضرائب الهائل لزيادة الاستثمارات، وكذلك الأجور. صحيح أن أوباما بدأ هذا النمو لكن ترامب حصد الثمار. ثم جاء كورونا ، فأوقف المسيرة ومسح الإنجازات. حملة ترامب تصر على أنه قادر على صنع المعجزات مجددا. بغض النظر عن صحة هذا الرأى، فإن أنصاره مقتنعون به.

خارجيا، كانت سنوات ترامب استراحة محارب، فلم يدخل فى حروب، بل سحب معظم قواته من سوريا وخفضها بأفغانستان، واصطاد زعيم «داعش» أبوبكر البغدادى. الأهم أنه وضع الحلفاء أمام حقيقة أن أمريكا ليست جمعية خيرية توفر الأمن دون مقابل، متسائلا: لماذا يدافع حلف الأطلنطى عن بلاد لم يسمع بها الأمريكيون ولا يعرفون مكانها على الخريطة كالجبل الأسود؟!

ثم إنه، كما يقول الصحفى البريطانى إدوارد لوس، نجح فى تثبيت أن الصين هى الخصم الاستراتيجى لأمريكا وبدأ فعليا حربا باردة معها. التكوين الطبقى والتعليمى والنفسى للناخبين الداعمين ل ترامب يجعلهم يرون فيه زعيما لم تفسده السياسة ولم تجبره على إجراء مساومات وتنازلات. كراهيته للأقليات والمهاجرين ولليبراليين نقاط قوة. مخاطبته زعماء عالميين بطريقة مهينة وتمزيقه الاتفاقات الدولية يزيدان الإعجاب به من ناخب يؤمن بالاستثناء الأمريكى.

نحن أمام رئيس شعبوى يصور لناخبيه أن العالم يتآمر على أمريكا، وأنه وحده القادرعلى هزيمة الأشرار، وهم يصدقونه ومستعدون للسير وراءه حتى لو قال لهم إن البيت الأبيض الذى يسكنه «أزرق»!.

غدا.. لماذا بايدن ؟

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

لو دامت!

يوم تنحى تونى بلير عن منصبه عام 2007، سافر بالقطار لدائرته الانتخابية. بعد وصوله، توجه بشكل غريزى إلى سيارة فارهة كانت منتظرة، فإذا بالمرافقين يطلبون منه ركوب أخرى أكثر تواضعا. يصعب على المغادرين لمناصبهم، أيا كانت، التكيف مع واقعهم الجديد. يمضون وقتا لاستيعاب ما جرى، وبعضهم لا يستوعب أبدا.

ولا يلتفت منكم أحد

ولا يلتفت منكم أحد

انسحاب أمريكى أم استقالة؟!

مع الضجة المندلعة حول الانسحاب الأمريكى من الشرق الأوسط، يشعر المرء كما لو أن أمريكا ستستقيل من دورها ونفوذها ومصالحها بالمنطقة وتصبح مثل سويسرا.. دولة لها سفارة، يكتفى مسئولوها بزيارات من حين لآخر دعما للتبادل التجارى والاقتصادى وربما الثقافي.. للأسف، هذه أحلام يقظة لن تتحقق فى المدى المنظور.

فرحة اللقاح المؤجلة!

الشيطان يكمن فى التفاصيل، وفى اللقاحات أيضا. حالة تفاؤل تلف العالم بعد إعلان شركة موديرنا الأمريكية أن لقاحها المرتقب بلغت فاعليته حوالى 95%، بعد أن كانت

أبو صلاح المصري!

أبو صلاح المصري!

خريف السقوط

خريف السقوط

إعلام نشر القاذورات!

إعلام نشر القاذورات!

مادة إعلانية

[x]