دنيا ودين

الأمين العام لـ"الأخوة الإنسانية": إعادة نشر الرسوم المسيئة مرفوض لكنها ليست مبررا للعنف

31-10-2020 | 18:39

المستشار محمد عبدالسلام الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية

شيماء عبد الهادي

قال المستشار محمد عبدالسلام الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية: إن العالم الإسلامي كله يشعر بالأسى والحزن بسبب هجوم "نيس" وكل الجرائم الإرهاب ية، وقد أدانت المؤسسات الدينية والجهات السياسية والثقافية في العالم الإسلامي كلها هذه الأحداث، كما رفضها الرأي العام الشعبي، مبينًا أن إساءة "تشارل إيبدو" للإسلام ولنبيه الأعظم هو شكل من أشكال التطرف والكراهية واستهزاء بمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، واعتبار ذلك حرية للتعبير هو ازدواج في المعايير، فالحريات حتى بمفهومها الواسع تتوقف عند حدود التعدي على الآخرين، وقد تعدت "تشارل إيبدو" على مشاعر مئات الملايين من المسلمين.


وأكد عبدالسلام أن ما فعلته "تشارل إيبدو" لا يمكن أن يكون أبدًا مبررًا للإرهاب والعنف؛ لأن العنف ليست وسيلة للرد على الإساءة وهو مرفوض تحت أي ذريعة؛ لذلك لا يمكن إلصاق هجوم "نيس" الإرهاب ي بالإسلام، كما لا يمكن إلصاق الهجوم الإرهاب ي الذي تم على مسجد في نيوزيلندا وقتل فيه أكثر من خمسين مسلمًا بالمسيحية، مضيفًا أن الإسلام والمسيحية واليهودية كلها لا تبيح قتل المختلف، بل تدعو كلها للسلام والمحبة بين البشر، وهو الأمر الذي أكدت عليه وثيقة الأخوة الإنسانية التي برأت الأديان من الجرائم التي ترتكب باسمها.

وأوضح الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، في حوارًا مع صحيفة "أفينيري" الإيطالية، حول حادث "نيس" الإرهاب ي في فرنسا، وتداعيات إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلي الله عليه وسلم، وتأثير هذه الأحداث على مستقبل الحوار الإسلامي المسيحي، أن المسلمين يقفون في صف واحد مع الشعب الفرنسي في مواجهة الإرهاب ؛ لأنه عدو مشترك، ويجد فرصته للنمو في الخلافات بين البشر وتجهمهم على بعضهم البعض ليزرع بذور الحقد والكراهية، داعيًا الشعب الفرنسي إلى الحفاظ على نسيجه المجتمعي الذي تميز به لعقود، وألا يأخذوا المسلمين بسبب قلة صغيرة من المتطرفين، كما دعا المسلمين الفرنسيين إلى ألا ينجروا وراء استفزازات اليمين المتطرف أو استقطاب أصحاب الفكر المنغلق وأصحاب الأجندات.

ودعا عبدالسلام، إلى تعزيز التعاون والحوار بين الإسلام والمسيحية وكل الأديان في مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التعايش السلمي وإزالة الصور النمطية السيئة بين الشرق والغرب، موضحًا أن هذا الحادث أو غيره لن يؤثر سلبًا على الحوار الإسلامي والمسيحي؛ لأن قادة وحكماء الأديان الذين بدأوا هذا الحوار وقطعوا فيه شوطًا كبيرًا حتى يتوج بوثيقة الأخوة الإنسانية يدركون جميعهم تمامًا أن الأديان بريئة من هذه الممارسات.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة