أزمات وشكاوى.. لماذا يتعطل تطبيق قانون أفضلية المنتج المحلي؟ | صور

31-10-2020 | 17:47

نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة

 

ولاء مرسي وعبدالفتاح حجاب

بالرغم من أن قانون تفضيل المنتج المحلي رقم 5 لسنة 2015 صدر منذ 6 سنوات، مع حرص القيادة السياسية على الارتقاء بالصناعة الوطنية، لا تخلو مناسبة إلا وتكون هناك تعليمات من الرئيس عبدالفتاح السيسي بالاعتماد على الصناعة المحلية بديلا للمستورد، والعمل على تعميق التصنيع المحلي، إلا أن هناك بعض الصعوبات التي تحول دون تحقيق ذلك.

وتلقت غرفة الصناعات الهندسية ب اتحاد الصناعات عددا من الشكاوي من شركات أعضاء بالغرفة يتضررون فيها من عدم تطبيق القانون رقم 5 لسنة 2015.، وطالبت الشكاوي المرسلة للغرفة العمل علي إلزام الشركات والوزارات الحكومية بتفعيل القانون.

يشار إلى أن القانون 5 لسنة 2015 فى شأن تفضيل المنتجات المصرية فى العقود الحكومية، تم نشره فى الجريدة الرسمية فى مطلع يناير 2015 وتسرى أحكام القانون على عقود الشراء وعقود المشروعات التى تبرمها وحدات الجهاز الإدارى للدولة من وزارات ومصالح وأجهزة وعلى وحدات الإدارة المحلية وعلى الهيئات العامة وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام.

وجاءت شركات الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي والبترول في مقدمة الشركات التي تضررت منها.

وكانت «بوابة الأهرام» قد نشرت تصريحات ل وزيرة التجارة والصناعة بتاريخ 15 من فبراير 2020 في أول مؤتمر صحفي لها مع الصحفيين ووسائل الإعلام، حيث أعلنت أن الوزارة بصدد إجراء تعديل في قانون تفضيل المنتج المحلي في العقود الحكومية لإنفاذ القانون بشكل فعال وتلافي مشكلات التطبيق العملي للقانون الحالي.

وأشارت، إلى أن التعديلات الجديدة تستهدف ضمان التزام جهات إسناد المشروعات بمواد القانون وعدم وجود ثغرات للتحايل في التنفيذ إلى جانب إتاحة الميزات التفضيلية بالقانون على كافة عقود الشراء والمشروعات للجهات الحكومية التي شملها القرار، لكنه لم يحدث أي جديد منذ إعلان الوزيرة حتى الآن. .

غرفة الصناعات الهندسية

من جانبه، قال محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية ب اتحاد الصناعات ، إنه وردت شكاوى للغرفة من أغلب أصحاب المصانع، أعضاء الغرفة يتضررون من الجهات التابعة للدولة والقطاع العام بعدم تفعيل قانون رقم (5) لسنة 2015 بتفضيل المنتج المحلي وترفض تطبيقه، وقد نصت المادة (9) من القانون على إنشاء لجنة تفضيل المنتج الصناعي المصري تنشأ بمجلس الوزراء وبرئاسة الوزيرة، ونص على أمانة فنية للجنة على أن تجتمع أسبوعيًا لبحث الشكوى المقدمة.

وأوضح المهندس أنه أرسل في مذكرة سابقة لنيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة ، بها أن الغرفة طلبت الاستعانة باللجنة التي لم تجتمع منذ صدور القانون من خمس سنوات، إلا مرة واحدة فقط مرارًا وتكرارًا بعقد هذه اللجنة، لكن لم يصل لشيء.

وطالب المهندس الوزيرة بتنشيط الدور المنوط للجنة دعمًا للصناعة الوطنية ولمواجهة المنتجات المستوردة المدعومة من بلادها وبما يتماشى مع المبادرة الحالية لرئيس الجمهورية لتشجيع الصناعة الوطنية، موضحًا أنه مازال هناك نوع من عدم تفعيل القانون حتى الآن بدليل ورود أكثر من شكوى.

وشدد المهندس على أهمية الاستمرار في تشجيع وتفضيل المنتج والمكون المحلى في مختلف ما يتم من مشتريات حكومية، سعيًا لدعم وتشجيع الصناعة المحلية، التي تسهم في تعظيم القدرات الإنتاجية وتوسيع القاعدة التصديرية، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل الجديدة.

قانون تفضيل المنتج المحلى يستهدف وضع الصناعة الوطنية على قدم المساواة وضمان منافسة عادلة مع الواردات القادمة من الخارج للمشروعات المقامة بالسوق المصرية، مشيرةً إلى أهمية الحفاظ على الصناعة الوطنية باعتبارها قاطرة التنمية الاقتصادية وأحد أهم القطاعات الموفرة لفرص العمل بالاقتصاد القومى.

شركة الدلتا للأسمدة

من جانبه، قال محمد مختار ابراهيم عضو غرفة الصناعات الهندسية، إن مصنعه يعمل في مجال انظمة التحكم الآلي، وبدون هذه الصناعة الاستراتيجية قد تفقد الدولة أهمية وقدرة صناعتها.

وأشار إلى أن هناك رغبة من بعض المسئولين في الشركات الحكومية في السعي دائما لاستيراد الأجنبي، مع أن المنتج المصري، الذي تتخطي نسبة المكون المحلي به 85%، صدرناه لكل دول العالم، السويد، وفرنسا، أسبانيا، وإيطاليا، وأمريكا سلاح المهندسين الأمريكي.

وطالب «مختار» بضرورة تفعيل القانون والمنافسة العادلة مع المنتج الأجنبي وهذا لن يتحق إلا بأمرين، الأول، أن المكاتب الاستشارية التي تضع المواصفات لابد أن تضم في هيكلها الوظيفي مهندسين تعرف معنى «كنترول سيستمز»، ويكون التقييم بناء على مواصفة وليس على أساس اسم تجاري لشركات أجنبية.

الأمر الثاني، تعريف الشركات الأجنبية بقانون 5 لسنة 2015 حتي تنفذ قانون أفضلية المنتج المحلي، لافتًا إلى أن دول العالم تبحث عن مصالحها.

وتساءل «مختار» اذا كنا قد صدرنا لكل دول العالم، فكيف لا يكون وجود للمنتج المصري في بلده؟، مضيفًا أنه أرسل مذكرة للوزيرة نيفين جامع لحل مشكلة الشركة مع شركة الدلتا للأسمدة.

وطالب بأهمية نشر ثقافة أفضلية المنتج المحلى بالمشروعات القومية ومشروعات القطاع الخاص، مشيرا إلى أن الصناعة المصرية شهدت فى الآونة الأخيرة تطورات تقنية وتكنولوجية كبيرة تؤهلها لمنافسة المنتجات العالمية

شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية

من جانبه، قال بلال عبدالنبي جلال عضو غرفة الصناعات الهندسية، وصاحب إحدى الشركات أن المذكرة التي بعث بها إلى غرفة الصناعات الهندسية ويتضرر فيها من شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية بالاعتراض الجائر لتقييم المنتج المحلي بالدرجات، بحسب ما جاء بالمذكرة.

وأوضح بلال أن شركته مصرية ومقرها العاشر من رمضان وتقوم بتصنع طلمبات الأعماق الغاطسة الكهربائية والتوربينية منتجات محلية تامة الصنع، مطالبًا بضرورة تفعيل القانون 5 لسنة 2015 بشأن أفضلية المنتج المحلي وهو ما يتماشي مع رؤية الدولة بتعميق التصنيع المحلي والحد من الاسيراد لكل ما له مثيل محلي توفيرًا للعملة الصعبة وتشجيعا للصناعة المحلية.

من جانبه، قال المهندس مصطفي مجاهد، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية، ردًا علي الشكوى، إن المواصفات المطلوبة غير متوافرة بمنتجات الشركة، وبالفعل تم الرد على كل الجهات المسئولة بذلك، وتم إرساء العطاء علي شركة أخرى مصرية توافرت فيها المواصفات الفنية المطلوبة ومنتجة لمنتج محلي مصري، وبذلك نكون طبقنا قانون 5 لسنة 2015 ، ولم يحدث أي مخالفة له.

لجنة تفضيل المنتج المحلى

من جانبه، قال سامى بدر عباس رئيس الأمانة العامة للجنة تفضيل المنتج المحلي ب اتحاد الصناعات المصرية، إن عدد الشكاوي الواردة للجنة منذ تفعيل القانون حتي الآن بلغت نحو 85 شكوي تقريبا، كلها بسبب عدم تفعيل القانون من جهات حكومية، وأن نسبة حل تلك الشكاوي بلغت نحو 50% منها.

وكشف رئيس الأمانة العامة للجنة تفضيل المنتج المحلي في تصريحات خاصة لـ «بوابة الأهرام» عن أن هناك بعض التعنت الواضح في المواصفات الفنية من بعض الجهات الطارحة، «نجد شروط منها أن يكون المنتح منشأ واحد مصري 100%، وهذا أمر غير موجود»، متسائلا: «هل هناك سيارة تنتج في العالم كلها منشأ واحد، لافتا إلى أن هناك شركات تصدر 80% من إنتاجها وغير قادرة على التعامل مع الجهات الحكومية، وأحيانًا نثبت أن هذه شروط تعجيزية ونطالب بإعادة الطرح من مرة أخرى جديدة».

وطالب «عباس» أن يكون فحص الشكاوي الواردة ضد الجهات الحكومية لجهات محايدة، قائلا: «ليس من المعقول أن نشكو شركة تابعة لوزارة، فنجد أن الوزارة أرسلت الشكوى للجهة المشكو في حقها للرد، كيف يستقيم هذا؟ المفروض أن تحقق في الشكوي مثلا الشئون القانونية بالوزارة وليست الجهة المشكو في حقها».

وتتلقى الأمانة الفنية للجنة تفضيل المنتج المحلى ومقرها اتحاد الصناعات ، الشكاوى من الأشخاص والجهات بشأن أية مخالفات لأحكام القانون رقم ( 5 ) لسنة 2015 وتدرسها وتقوم بعمل اللازم بخصوصها مع الجهة المعنية بالشكوى، بالإضافة إلى متابعة التزام الجهات الخاضعة لأحكام القانون رقم ( 5 ) لسنة 2015 بالنشر والإعلان عن المعلومات التى يحددها القانون على بوابة المشتريات الحكومية، وتقوم الأمانة الفنية بدراسة شروط ومواصفات الطرح للعقود التى تزيد على عشرة ملايين جنيه لدراستها و إبداء أية ملاحظات عليها للجهة المعنية بالطرح فى شأن من ارتكب المخالفة، وترفع تقارير دورية للجنة الوزارية بقواعد البيانات ومختلف المعلومات.

وزراة الصناعة

ومن جانبه، مصدر بوزارة الصناعة والتجارة إن الهدف من قانون «تفضيل المنتج المحلي» الصادر في 2015 هو ضمان حصول الصناعة المحلية على حصة عادلة في المشتروات الحكومية، وتمكينها من المنافسة مع المنتجات المثيلة المستوردة.

وأضاف المصدر، أنه مع الالتزام بتنفيذ القانون سيتم وضع الصناعة الوطنية على قدم المساواة وضمان منافسة عادلة مع الواردات القادمة من الخارج للمشروعات المقامة بالسوق المصرية.

وفى يونيو 2018، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قرار بعمل تعديلات جديدة بالقانون ونصت على أن يكون المنتج المستوفى لنسبة المكون الصناعي المصري بنسبة تزيد عن 40% من تكلفة المنتج، ويتم خصم قيمة المكونات المستوردة من تكلفة المنتج، ويصدر اتحاد الصناعات شهادة دالة على استيفاء نسبة المكون الصناعي بعد اعتمادها من هيئة التنمية الصناعية أو تنمية تكنولوجيا المعلومات فيما يخص منتجات البرمجيات والتطبيقات ذات الصلة.

وألزم القانون الجهات التي تسري عليها أحكام القانون بإخطار لجنة تفضيل المنتج الصناعي بشروط ومواصفات الطرح أو العقود التى تزيد قيمتها التقديرية على مليون جنيه ولا تتجاوز عشرة ملايين جنيه، وحدد غرامة لا تقل عن عن 50 ألف جنيه ولا تتجاوز 500 ألف جنيه لكل من قام مدا بتجزئة أى تعاقدات خاضعة للقانون بقصد ، أما إذا كان الالتزام راجعا إلى تقصير أو إهمال تكون العقوبة غرامة لا تقل عن 25 ألف جنيه ولا تتجاوز 250 ألف جنيه.

وأكد المصدر، أن الوزارة حريصة على منح أفضلية للمنتجات المحلية في المشروعات التي تنفذها الوزارة، خاصة في ظل توافر منتجات على درجة عالية من الجودة والتميز، مشددًا على أن الصناعة المصرية تمتلك شركات تتمتع بإمكانيات فنية مؤهلة ومنتجات حديثة على أعلى مستوى ولا تقل عن نظيراتها العالمية.

وأشار إلى أهمية التزام المنتجين بمعايير الجودة العالمية، باعتبارها عاملا رئيسيا في قدرة هذه المنتجات على المنافسة مع المنتجات المثيلة المستوردة، خصوصًا أن الحفاظ على الصناعة الوطنية باعتبارها قاطرة التنمية الاقتصادية وأحد أهم القطاعات الموفرة لفرص العمل بالاقتصاد القومي.

وفى فبراير الماضي ذكرت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة ، أن الوزارة بصدد إجراء تعديل في قانون تفضيل المنتج المحلي في العقود الحكومية لإنفاذ القانون بشكل فعال وتلافي مشكلات التطبيق العملي للقانون الحالي.

وأشارت إلى أن التعديلات الجديدة تستهدف ضمان التزام جهات إسناد المشروعات بمواد القانون وعدم وجود ثغرات للتحايل في التنفيذ إلى جانب إتاحة الميزات التفضيلية بالقانون على كافة عقود الشراء والمشروعات للجهات الحكومية التي شملها القرار، ولكن حتى الآن لم تصدر أي تعديلات جديدة.

وشدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال أحد اجتماعاته الأسبوعية بالوزراء في سبتمبر الماضي، على أهمية الاستمرار في تشجيع وتفضيل المنتج والمكون المحلى فى مختلف ما يتم من مشتريات حكومية، سعياً لدعم وتشجيع الصناعة المحلية، التي تسهم في تعظيم القدرات الإنتاجية وتوسيع القاعدة التصديرية، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل الجديدة.


مصطفي مجاهد رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية


الشكاوي


الشكاوي


الشكاوي


الشكاوي

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]