محنة المسلمين!

31-10-2020 | 09:31

 

ما الذي جرى للمسلمين؟ إننى شخصيا مسلم وكان أبى هو الأول على دفعته فى شهادة العالمية الأزهرية، ومازلت أتذكر صورة الملك فاروق ممهورة بإمضائه كهدية لتفوقه.


لم تكن - أمى رحمها الله - محجبة أبدا ولم تكن أى من زوجات زملائه محجبة. وكتب والدى كتابه الذى أعتز به كثيرا: استقلال المرأة فى الإسلام، الذى كتب تقديمه أستاذه الشيخ أحمد حسن الباقورى، وفند فيه ما سماه دعاوى الحجاب! المسلمون يمثلون الديانة السماوية الثانية فى العالم بعدد بألف وتسعمائة مليون مسلم.

هل ماهو ذائع فى العالم اليوم عنهم يمثلنى؟ هل ما هو ذائع فى العالم اليوم عن المسلمين يعكس حقيقة تلك الملايين المنتشرة فى العالم كله؟ قطعا لا إن أركان الإسلام خمسة، يعرفها جيدا كل مسلم وهى الشهادتان، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا. توارى اليوم جوهر الدين الإسلامى الذى اعتنقه ملايين البشر فى العالم، وتوارى ما قدمه علماء المسلمين من إسهامات عظيمة فى علوم الطب والكيمياء والطبيعة والفلسفة ...توارى كل ذلك بفضل جهود جبارة مريبة اختصرت الإسلام فى مظاهر شكلية فى ملابس الناس، وأصبح حجاب المرأة وفرضيته هو القضية الكبرى، وتوارت القيمة العظيمة للمرأة واستقلاليتها فى الدين الإسلامى و الشريعة الإسلامية ! وبفضل بعض الممارسات الشاذة (مثل ذلك الأحمق الذى أصر على الصلاة فى ممر الطائرة، ثم اشتبك مع طاقمها الذى سلمه للشرطة فى أقرب مطار) وانتشرت تلك الواقعة فى لحظات فى العالم كله لتصم الإسلام والمسلمين.

ولكن الكارثة الكبرى حدثت ولا تزال تحدث اليوم فى فرنسا، وهى القتل ذبحا بالسكين، والتى كانت آخر حوادثها قطع رأس امرأة فى كنيسة نوتردام بمدينة نيس الفرنسية مساء أول أمس.

إننا ندين بكل قوة كل مظاهر الإهانة لرسولنا الكريم، ولكن هذه الإدانة والرفض لها عشرات الأساليب المتحضرة والقوية والفعالة، أما الذبح بالسكاكين فتلك وحشية وإجرام ينبغى إدانتها بكل حسم من مؤسساتنا الدينية ومنا جميعا!

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

مادة إعلانية

[x]