نقاد: "بعد العيد".. مجموعة قصصية ترتكز على المفارقة بين المأمول والواقع| صور

30-10-2020 | 12:38

المجموعة القصصية "بعد العيد"

 

سماح عبد السلام

قال الناقد الدكتور يسرى عبد الله إن المجموعة القصصية " بعد العيد "، تتأسس على تقاطع المساحات بين الماضي والحاضر، حيث يتجادل خطان قصصيان في عدد لا بأس به من النصوص، أحدهما ينتمي إلى الراهن والآخر ينتمي إلى الماضي .

جاء ذلك خلال مناقشة مجموعة " بعد العيد "، للكاتبة تغريد النجار والصادرة حديثاً عن دار النسيم، وذلك مساء أمس الخميس ب دار بتانة .

ورأى د. يسرى بأن الخطان السرديان بالمجموعة قد يتجادلا أحيانًا ليشيرا إلى المفارقة بين المأمول والحاصل بالفعل، كما نرى مثلا في القصة الأولى التي تفتتح بها تغريد مجموعتها القصصية، ففي قصة "مجرد حلم" سنرى خطان متجادلان أحدهما يشير إلى التمني والآخر يشير إلى الحاصل، فالطفلة تتمنى لقاء أبويًا حانيًا بينما الواقع يُشير إلى قسوة الأب المفرطة.

ويضيف:"ستبدو في المجموعة وهذا من ملامحها المهمة أيضًا أن ثمة احتفاء بما يُعرف بالموقف السردي، فهو أساس في كثير من النصوص، فهنا مثلا موقفان سرديان يتجادلان ليشكلا بنية القصة".

ولفت عبد الله إلى أن الطفولة عالم أساسى في المجموعة سواء عبر الإحالات المباشرة إليها أو عبر استعادتها أحيانا، ففي "الجميزة" يتم الإشارة إلى المكان الريفي بدقة الذي يظهر أيضا في قصة "الذبيحة" حيث الفتاة المصراوية التي تجري في خوف وذعر هائلين من القتلة المتسترين بالطقوس والأعراف والعادات الدموية.

كما أشار إلى حضور الظلال الاجتماعية العديدة فى النص من بينها الطقوس الاجتماعية مثل السبوع! زينة رمضان.. استقبال العيد.. في قصة "رمضان تيك أواي" مثلا تظهر ما أسماه بتقاطعات الماضي والحاضر داخل النصوص، والتي تطرح من خلالها القاصة أسئلة الواقع وتفاصيله والتحولات الاجتماعية داخله، حيث تختفي مفاهيم الونسة والترابط التي عرفها رمضان بمفاهيم التشظي والبحث عن الذات ومن ثم ليس من بديل سوى النوستالجيا وتذكر الايام الفائتة.

وفى قراءة الدكتورة صفاء النجار لمجموعة " بعد العيد " رأت أنها تتضمن قصصاً للبوح ومنها "الذبيحة"، كما أن الكاتبة لديها تناقضاً بين التصور البرئ للعالم وللعالم نفسه، حتى أن القارئ يشعر بقبح العالم من براءة ذلك التصور، كما يوجد نصوصاً اعتبرتها بمثابة أفكار، حيث يمكن للكاتبة إعادة كتابتها مثل قصة "كائن هلامى"، فالفكرة جيدة ولكن القاصة عبرت عنها الكاتبة بشىء ذهنى.

كما رأت النجار أن هناك بعض النصوص التى ينقصها التفاصيل الحميمة وأن يكون شخوصها بشر وليسوا أنماطا، كما يتجلى الصراع بقصصها كصراع خارجى، صراع بين قوى غير متكافئة، بين فهم مغلوط ورؤية مختلفة للعالم، فضلاً عن أن اللغة لديها بسيطة ومعبرة.

وفى إطار إدارته للنقاش رأى الشاعر شعبان يوسف أن القاصة تعاملت مع الكتابه بالنظام الهندسى، فى حين أن الكاتب المبدع بشكل عام يجب أن يكون هناك تواطئ بينه وبين القارئ، كما أعتبر أنها قدمت تفسيرات كثيرة داخل المجموعة فى محاولة للتبسيط أكثر من اللازم.

وأشار إلى كتابتها بعض القصص التى تنتمى إلى الواقع أكثر من الواقع نفسه، علماً بأن الكاتبه تخشى رد فعل المتلقى ومن ثم رأى أنها تكتب وهى مكبلة بالقيود، فى حين أن القصة فن وليس تقاليد اجتماعية حتى يسعى الكاتب للحفاظ عليها بل عليه أن يطلق لعنانه الخيال.

أما الكاتبة أميرة بهى الدين فقالت إن المجموعة الأولى لأى كاتب ليست المعبر الجيد عن الكاتب، ولكنها محاولة للإجابة عن السؤال المؤرق للكاتب وهو هل هو كاتب بالفعل أم عليه أن يسعى للعمل بمجال آخر؟.

وتابعت: "اتصور أن هذه الروح قد تلبست تغريد عن نشر مجموعتها الأولى. كما أشارت إلى أن المجموعه بها تنوع فى المشاعر، حنين للماضى القديم، هذا الحنين لابد أن يخرج منه قصصاً متباينة، كما ان بعض النصوص بها فضفضه وملمح الخواطر كما لو كانت اسكتش كبداية للوحة عميقه ومتكاملة."

ولفتت بهى الدين إلى أن قصة "انعتاق" تحمل تناقضاً شديدا بين العنوان وبين الفعل داخل النص، وهذا شىء بارع، بمعنى ان الكاتبة اصطحبت القارئ فى اتجاه معين ثم يصطدم بشىء مختلف.فيما جاء عنوان "بقايا عيد" متسقاً مع المضمون.


جانب من مناقشة مجموعة " بعد العيد "


جانب من مناقشة مجموعة " بعد العيد "


المجموعة القصصية " بعد العيد "

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]