معلومات غائبة عن ضريح السيدة حورية حفيدة اﻹمام الحسين في بني سويف| صور

29-10-2020 | 20:17

تاريخ مسجد السيدة حورية حفيدة اﻹمام الحسين في بني سويف

 

بني سويف ـ مصطفى فؤاد

محافظات مصر تمتلئ بأضرحة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأولياء الله الصالحين، ويحرص دائما مريدوهم و محبوهم على شد الرحال إليهم لحضور الاحتفال بمولدهم.


يعد ضريح السيدة حورية حفيدة الإمام الحسين والكائن بمدينة بنى سويف من أشهر تلك الأضرحة، وفي إطار احتفال العالم العربي والإسلامي بمولد الرسول- صلى الله عليه وسلم- تستعرض الدكتورة أمنية محسن– مدرس الأنثروبولوجيا بجامعة بني سويف لـ"بوابة اﻷهرام"، بحثها الذي تقوم به تحت عنوان "حورية بني سويف بين التاريخ الرسمي والتراث الثقافي".

ومن المعروف أن محافظة بني سويف تشتهر بمسجد السيدة حورية، الذي يعتبر من المعالم الأثرية بالمحافظة لما له ولصاحبته من مكانة في قلوب المجتمع السويفي، وهنا أوضحت د. أمنية محسن، أن البحث يهدف للوصول إلى أهم المعلومات التي توضح وتنقب وتصحح ما طمث وأندثر من تاريخ وتراجع ذلك بالمراجع والوثائق، وذلك لكي يتم رصد الحقائق الممكن وغير الممكن منها ولعل من خلال هذا البحث يتم التعرف على بعض مقامات ترجع إلى آل البيت غير معلومة للمجتمع السويفي.

تقول الدكتورة أمنية محسن، إن المجموعة المعمارية للسيدة حورية ب بني سويف تتكون من مسجد وقبة ضريحية وخزانة كتب، قام بإنشائها إسلام باشا طاهر الذي بدأ البناء وأتمه بعده نجله محمد بك إسلام سنة 1320هـ، برؤية منامية وأكمله ابنه عثمان سنة 1323هـ كما هو مدون على الكتابات داخل وخارج المسجد وعلى القبة الضريحية لمقام السيدة حورية، وقد ثبت ذلك في أحد الوقفيات التي أوقفها علي بك إسلام بن عثمان إسلام لإنشاء مكتبة أنشأها بمناسبة زيارة الملك فؤاد الأول لمسجد السيدة حورية ومدرسة إسلام الملحقة به سنة 1921م أسسهما المرحوم محمد بك إسلام، وأتمهما على النحو الذي هما عليه الآن المرحوم عثمان بك إسلام.

وبالحديث عن مكانة المسجد وصاحبة الضريح أوضحت الدكتورة أمنية، أن المسجد قد حل على خريطة تنظيم بندر بني سويف سنة 1890م بحرف (ن –N) باسم جامع ومقام السيدة حورية، وعلى خريطة 1937م باسم مسجد ومقام السيدة حورية، للمسجد العديد والعديد من الأوقاف الموقوفة له، ومن ضمنها ما يزيد على تسعة أوقاف للمسجد والمدرسة الملحقة به، وسوف نستعرض جزءًا منها هنا، وعلى سبيل المثال فقد أوقف محمد بك إسلام في يوليو 1894م، ما يزيد على 246 فدانًا على نفسه مدة حياته وبعد انقراض نسله توزع على المساجد كالتالي (20 فدانا لمسجد السيدة حورية– 20 فدانا لمسجد القاضي– 20 فدانا لمسجد الأستاذ العجمي- 10 أفدنة لمسجد محمد ملوخية– 10 أفدنة لمسجد الشلبي– 50 فدانًا لطلبة الأزهر الشريف، ثم جاء الوقف الثاني لعثمان إسلام سنة 1908م الذي أوقف فيه عدد 50 فدانًا يصرف منها 30 فدانًا على المسجد وعشرون فدانًا لمكتب تحفيظ القرآن والإملاء والحساب والعلوم الشرعية وشرط في الوقف تعيين عدد ثلاثة مشايخ بالمسجد أحدهما الإمام والآخر مدرس العلوم الشرعية والآخر قارئ القرآن، أما الوقف الثالث لعثمان إسلام سنة 1908م أوقف فيه ثلاثة منازل واثني عشر دكانا على نفسه ومن بعد ذريته تخصص لشعائر ومهمات مسجد السيدة حورية والمدرسة المجاورة له التي أنشأها الواقف، ويأتي الوقف الرابع سنة 1913م لعلي بك عثمان بن محمد بك إسلام ستمائة متر شائعة في 14 قيراطا و12 سهما لبناء مستوصف للأطفال وإن تعذر يبني عليه معهدًا علميًا، ولم يقتصر أوامر الأوقاف على أسرة إسلام باشا فقط فهناك وقف السيد أحمد الشبكشي وزوجته أم حسن بسيوني، ووقف أم آدام السودانية بنت عبد الله وهما عبارة عن منازل ومحال تجارية.

وأوضحت الدكتورة أمنية محسن، أنه أثناء البحث وجدت أن مدرسة الواقف للعلوم الشرعية أصبحت مدرسة تخضع لوزارة التربية والتعليم فقامت بتسليم أوراق الوقفية لمجلس إدارة مؤسسة السيدة حورية لاتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة في مثل هذه المواقف وبالفعل تم عرض الملف على السيد وزير الأوقاف وننتظر القرار من سيادته.

أما بالنسبة للتراث الثقافي فقد أوضحت الدكتورة أمنية أنه هناك العديد من الروايات الشفاهية عن صاحبة الضريح يحاول البحث توضيحه من خلال السرد والتوضيح ومنها مكانتها والتعرف عليها من خلال الوثائق وأمهات الكتب.


تاريخ مسجد السيدة حورية حفيدة اﻹمام الحسين في بني سويف


تاريخ مسجد السيدة حورية حفيدة اﻹمام الحسين في بني سويف


تاريخ مسجد السيدة حورية حفيدة اﻹمام الحسين في بني سويف

مادة إعلانية

[x]