مرضى السمنة.. هل هم معرضون لخطر الإصابة بالاكتئاب؟

29-10-2020 | 17:16

أمراض السمنة

 

محمد علي

أكد الدكتور محمود زكريا الجنزورى أستاذ جراحات السمنة والسكر ب جامعة عين شمس وعضو كلية الجراحين الملكية بإنجلترا، أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة معرضون لتطور خطر الإصابة بمرض الاكتئاب، وبالتالي يجب توفر منظومة متكاملة فى العلاج داخل المراكز والمستشفيات المتخصصة لإجراء عمليات السمنة حتى يصل المريض إلى ما يسمى بالأمان والرضا الكامل فى تحقيق النتائج المرجوة بعد العملية من حيث الوصول إلى الوزن المثالي وهو فى كامل الصحة والعافية وعدم زيادة الوزن مرة أخرى.


وأوضح الجنزوري، أن المنظومة المتكاملة لجراحات السمنة تتيح عنصر الأمان كما تحقق أعلى معدلات من الجودة وتحقيق النتائج الإيجابية من حيث نزول الوزن وعدم زيادة الوزن مرة أخرى بعد الوصول للوزن المثالي، خاصة أن مريض السمنة بعد الجراحة يحتاج إلى تأهيل نفسى وبدني وتغيير نمط الحياة القديم الى نمط أفضل مما كان عليه فى السابق، وكل هذا لن يتم إلا من خلال العناصر البشرية المحددة ضمن المنظومة المتكاملة لجراحات السمنة.

وأضاف الدكتور محمود زكريا، أن عمليات السمنة علاج فعال حينما لا يستطيع الشخص المصاب بالسمنة المفرطة أن يفقد الوزن عن طريق اتباع النظام الغذائى وبالتالى فالإقدام على عمليات السمنة ستغير نمط الحياة بشكل جذرى ولكن للأفضل.

وأشار الجنزوري، إلى أن إخصائية التغذية العلاجية لها دور كبير بعد جراحات السمنة فى إرشاد المريض وتوجيهه إلى تناول الأغذية الصحية المفيدة والأغذية غير الصحية التى يجب أن يتجنبها قدر الإمكان، كما أن لها دورا كبيرا فى متابعة نزول الوزن وعدم حدوث ثبات للوزن بعد العملية ومتابعة الفحوصات المعملية ونسب الفيتامينات والمعادن بعد العملية حتى نصل إلى الوزن المثالي ونحن فى أتم صحة وعافية.

وأوضح الدكتور محمود زكريا، أن دور الطبيب النفسى قبل إجراء أى جراحات للعلاج من البدانة أو بعدها مهم جدا، مما يعنى ضرورة استشارة النفسيين خلال مراحل الجراحة كافة، والوقوف على مدى قلق المريض وقرار الإقدام على إجراء الجراحة، فضلًا عن أهمية الدعم النفسى للمريض بعد العملية ومساعدته على تعديل عاداته الغذائية بعد العملية، وبالتالى فالمراكز الطبية التى تقوم بإجراء عمليات السمنة لا تنازل فيها عن وجود منظومات متكاملة لصالح المريض قبل وأثناء وبعد العملية.

وشدد الدكتور محمود زكريا الجنزوري، على أن جراحات السمنة لابد أن تتم فى مركز أو مستشفى لديه المهارات الطبية الهائلة من خلال وجود ما يسمى بالمنظومة المتكاملة لجراحات السمنة، بداية من وجود جراح لديه خبرة كبيرة فى هذا النوع المتخصص من الجراحات، كما يجب أن تتضمن تلك المنظومة المتكاملة التقنيات التكنولوجية المتطورة والعناصر البشرية المساعدة فلابد من وجود أطباء تخدير، وأطباء تغذية علاجية، وإخصائى الدعم النفسى وتعديل السلوك، بالإضافة إلى مدربي رياضة بدنية لإرشاد المريض للرياضات المفيدة والمناسبة له بعد العملية.

مادة إعلانية

[x]