الدخول على النبى

29-10-2020 | 15:47

 

كان ذلك عام 1975 أثناء تصوير فيلم « الرسالة » الذى أنتجه المخرج السورى الراحل مصطفى العقاد من نسختين نسخة بالعربية تولى البطولة فيها الممثل القدير عبدالله غيث ، والنسخة الإنجليزية وقام ببطولتها الممثل الشهير أنتونى كوين . وفيما بعد فى حديث تليفزيونى أذيع فى التليفزيون البريطانى ولا أنساه منذ شاهدته فى أثناء زيارة لى إلى لندن، قال أنتونى كوين إن تمثيل هذا الفيلم كان صعبا. فهو شخص غير مسلم ويقوم بدور شخصية سيدنا حمزة بن عبدالمطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وشقيقه فى الرضاعة، ولذلك كان يشعر فى أثناء تأديته هذه الشخصية أنه يسير على الشوك.


على أن أصعب مشاهد هذا الفيلم ـ كما ذكر أنتونى كوين ـ كان مشهد دخوله كسيدنا حمزة على الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبالطبع لم يظهر الرسول ولكن تركزت الكاميرا على وجه أنتونى لتنقل تعبيرات وجهه عند دخوله على الرسول .

ويقول أنتونى إنه شعر بزيادة ضربات قلبه وكمية كبيرة من العرق كانت تعكس خوفه الشديد وارتباكه من المشهد. وهمس مساعده فى أذنه بكلمات ثار لها كوين فقد اقترح عليه المساعد أن يشرب كأس كونياك يهدئه فزعق فيه كوين: عاوزنى أشرب خمرة وأنا داخل على رسول الله ؟!

وأمر المخرج بمنح كوين نصف ساعة يرتاح فيها ويجفف عرقه، وفى خلال هذه الفترة صاح كوين بمن حوله طالبا أن يحضروا له طفله الذى أنجبه وكانت سنه فى ذلك الوقت أربع سنوات. ودهش المخرج ومن معه لأن ذلك سيعطل التصوير ولكن كوين أصر على طلبه.

وعندما وصل ابنه الطفل طلب كوين أن يمسك أحد العاملين الطفل وأن يقوم المخرج بتصوير تعبيرات كوين وهو يركز عينيه فى عينى طفله. وقال كوين: أحسست أننى لابد أن أدخل على نبى الله بفرحة كبيرة وحب وعندما فكرت وجدت أنه ليس أجمل وأصدق من عينى طفلى حبيبى أستمد منهما هذه الفرحة والحب للدخول على رسول الله .


نقلا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]