[x]

دنيا ودين

رحمة وسماحة وحب .. إنه النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" | فيديو

29-10-2020 | 14:27

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين _ أرشيفية

غادة بهنسي

إذا أردت أن تبحث عن أصل الرحمة والرأفة فستجدها في سيرة محمد "صلى الله عليه وسلم"، يتجلى هذا في حرصه على الناس عامَّة، وأُمَّته خاصَّة، ولذلك وصفه الله ـ عز وجل ـ بقوله: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}- التوبة


كيف جمع له الله من أسمائه

أكد هذا القرطبي حين ذكر في تفسيره عن الحسين بن الفضيل قوله: "لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي محمد فقال سبحانه: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}-التوبة، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ}-الحج ".

وعن آية التوبة هذه قال الشيخ السعدي في تفسيره: "أي أن النبي شديد الرأفة والرحمة بالمؤمنين، أرحم بهم من والديهم، ولهذا كان حقّه مقدمًا على سائر حقوق الخلق، وواجب على الأمة الإيمان بما جاء به وتعزيزه وتوقيره".

وقال النووي: "فيه بيان ما كان عليه رسول الله "صلى الله عليه وسلم" من عظيم الخُلق الذي شهد الله تعالى له به، ورفقه بالجاهل، ورأفته بأمته، وشفقته عليهم".

رحمته بالأطفال

ودلائل حرص النبي "صلى الله عليه وسلم" على أمته ورأفته ورحمته بهم كثيرة، ومنها رحمته بالأطفال فقد كان "صلى الله عليه وسلم" يعطف على الأطفال ويرقُّ لهم، حتى كان كالوالد لهم، يقبِّلهم ويضمُّهم، ويُلاعبهم ويحنِّكهم بالتمر، كما فعل بعبدالله بن الزبير عند ولادته.

وقد جاءه أعرابي فرآه يُقبِّل الحسن بن علي "رضي الله عنهما" فتعجَّب الأعرابي وقال: "تقبِّلون صبيانكم؟ فما نُقبلهم"، فرد عليه النبي "صلى الله عليه وسلم" قائلاً: (أوَأمْلِك أن نزع الله من قلبك الرحمة؟).

وقد صلى "عليه الصلاة والسلام" مرَّة وهو يحمل أُمامة بنت زينب، فكان إذا سجد وضعها، وإذا قام حملها بكل الحب والحنان.

وكان إذا دخل في الصلاة فسمِع بكاء الصبي، أسرع في أدائها وخفَّفها، فعن أبي قتادة عن النبي "صلى الله عليه وسلم" أنه قال: ((إني لأقوم في الصلاة أريد أن أُطول فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوَّز في صلاتي؛ كراهية أن أشقَّ على أُمِّه))؛ رواه البخاري، ومسلم.

وكان صلوات ربي وسلامه عليه يحمل الأطفال، ويَصبر على أذاهم؛ فعن عائشة أمِّ المؤمنين أنها قالت: (أُتِي رسول الله "صلى الله عليه وسلم" بصبي، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فأتْبعه إياه))؛ رواه البخاري.

كان "عليه الصلاة والسلام" إذا رأى طفلاً يبتسم له إيناسًا له، وكان كثيرًا ما يأخذ أطفال أصحابه بين يديه يحملهم ويداعبهم، وإذا مرَّ بصبية يُقرئهم السلام فيقول: ((السلام عليكم أيها الصبية))، وقد ورد في الأثر: أن النبي "صلى الله عليه وسلم" رأى صبية يتسابقون، فجرى معهم سابقهم تطييبًا لهم، وكان يلقى الصبي وهو يركب ناقته، فيدعوه إلى ركوب الناقة؛ ليُدخل على قلبه السرور.

رحيم بالنساء

كان "صلى الله عليه وسلم" شديد الرفق بالنساء ، حيث كان مدركًا أن طبيعة النساء الضعف وقلة التحمل، لذا فقد كان الرفق بهن أكثر، وقد تجلَّى ذلك في خُلقه وسيرته، فقد حثَّ "صلى الله عليه وسلم" على رعاية البنات والإحسان إليهنّ، فقال:

(مَن ولِي من البنات شيئًا، فأحسنَّ إليهن كن له سترًا من النار)

- وكذلك نراه "صلى الله عليه وسلم" وقد شدَّد في وصيته بحق الزوجة والاهتمام بشئونها، فقال:

(ألا واستوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهنَّ عَوانٌ عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة).

وضرب "صلى الله عليه وسلم" أروع الأمثلة في التلطُّف مع أهل بيته، حتى إنه كان يجلس عند بعيره، فيضع رُكبته وتضع صفية "رضي الله عنها" رِجلها على رُكبته؛ حتى تركب البعير، وكان عندما تأتيه ابنته فاطمة "رضي الله عنها" يأخذ بيدها ويقبِّلها، ويُجلسها في مكانه الذي يجلس فيه.

النبي والخدم

وكان "صلى الله عليه وسلم" يهتم بأمر الضعفاء والخدَم فكان يقول في شأن الخدم: (هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليُطعمه مما يأكل، وليُلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم من العمل ما يغلبهم، فإن كلفتموهم، فأعينوهم).

هذا هو محمد  النبي "صلى الله عليه وسلم" وهذه بعض صور لرحمته التي شَملت كل البشر ... "صلى الله عليه وسلم".


الدكتور محمد راتب النابلسي وهو يتحدث عن الرؤوف الرحيم النبي محمد صلوا عليه وسلموا تسليما

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة