أقوى رجل فى مصر!

28-10-2020 | 16:13

 

أتحدث هنا عن مقطع التسجيل الصوتى لمحادثة تليفونية لأحد العاملين البارزين فى مجال النشر والإعلام ، الذى انتشر بسرعة فائقة ليصل لأعداد هائلة من أجهزة الموبايل فى مصر.


وفهم الناس أن الحديث يجرى بينه و بين أحد القريبين منه. لماذا انتشر ذلك الحديث بسرعة؟ انتشر لأن قائله هو شخصية عامة «ولن أستغرق هنا فى تحديد معنى الشخصية العامة، ولكنى أقصد أنه شخص مشهور يعرفه كثير من الناس».

وانتشر أيضا بفعل ما أحدثه اختراع الموبايل من تأثير ثورى فى عملية التسجيل، بحيث أصبح فى يد كل مواطن تقريبا جهاز للتسجيل، صوت وصورة، فضلا عن إمكانية نشره على نطاق هائل فى ساعات قليلة.

وهكذا سمعت، مثلما سمع كثيرون غيرى ماقيل على لسانه من حديث عصبى حاد، مستخدما ألفاظا قذرة ونابية فى وصف بلده ومسئوليه، كانت سببا لأن يتناقل المواطنون فى دهشة شديدة ذلك التسجيل لمكالمة شخص بنى شهرته الإعلامية على إذاعة المكالمات التليفونية المسربة لبعض الشخصيات..؟!

غير أن مالفت نظرى أكثر فى ذلك الحديث الساقط هو ما أظهره من حالة مرضية من الشعور بالقوة والنفوذ تثير الضحك والرثاء معا! فالمتحدث يعتقد أنه أقوى رجل فى مصر ، نعم مصر! يذهب إليه كبار القوم وأصحاب المناصب الرفيعة ليقضوا حاجات سيادته، على نحو تتضاءل أمامه مسرحيات ممثلنا وفناننا العبقرى محمد صبحي ، بل وحلقات أبو لمعة التى اعتاد جيلى سماعها فى برنامج ساعة لقلبك!

المهم...دخل الرجل أخيرا انتخابات مجلس النواب بالدائرة الأولى فى محافظة الجيزة، أى فى الدائرة التى بنى فيها شهرته واستعرض سطوته، فإذا بأبناء مصر التى شتمها بأحط الألفاظ يسقطونه، ليحصل ملك التسجيلات و أقوى رجل فى مصر ، بكل دعايته ونفقاته، وصوره الفاخرة التى انتشرت فى الدائرة على أقل من 20 ألف صوت!.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

مادة إعلانية

[x]