حماقـــــــة

28-10-2020 | 15:21

 

سقط الرئيس ماكرون فى خطأ تاريخى لم يقع فيه رؤساء سابقون مثل شيراك وميتران وديستان.. لأن الهجوم على الأديان قضية شائكة وتتحمل الشعوب نتائجها، خاصة إذا جاءت من مسئولين كبار مثل رؤساء الدول.


لقد أشعل ماكرون فتنة كبرى بين المسلمين وفرنسا التى تدعى أنها بلد الفكر والاستنارة.. وقد كان هجوم ماكرون على النبى عليه الصلاة والسلام خطأ دينيا وسياسيا وإنسانيا، وكانت له نتائج اقتصادية سوف يدفع الاقتصاد الفرنسى ثمنها..

إن من حق فرنسا أن تعيش كما تحب وأن تكون لها ثقافتها وحضارتها وأسلوب حياتها والدين الذى تؤمن به، ولكن ليس من حق أحد أن يفرض ثقافته ويهين أديان الآخرين..

لا أعتقد أن الرئيس ماكرون يستطيع أن يسىء إلى اليهودية أو البوذية أو يسىء إلى سيدنا موسى أو عيسى عليهما السلام..

إن القرآن الكريم تحدث عن جميع الأنبياء بكل الحب والتقدير، فلماذا أصبح الإسلام هدفا لـ حملات الكراهية التى يقوم بها البعض، إن الهجوم على نبينا عليه الصلاة والسلام خطيئة كبرى لأن فرنسا بلد الفكر والثقافة والحريات وينبغى ألا تتحول الى وطن لإشعال الفتن بين الأديان، لقد تلقى ماكرون رسائل كثيرة من مواطنين فرنسيين مسلمين يدينون فيها ما يفعله رئيس فرنسا فى شعبه..

إن فرنسا ينتظرها مستقبل كئيب أمام كورونا و المقاطعة الإسلامية والرفض الدولى لهذه التجاوزات.. إن ما فعله ماكرون قد يرضي بعض دعاة الشطط والكارهين للإسلام، ولكن الشىء المؤكد أن فرنسا خسرت الكثير من شطط رئيسها..

سوف تحتاج فرنسا الفكر والثقافة والحريات وقتا طويلا لإصلاح صورتها أمام المسلمين فى العالم، ويكفى غضب وسخط أربعة ملايين مسلم معظمهم فرنسيون مسلمون يعيشون فى فرنسا إن حماقات الساسة أحيانا تكون سببا فى خسائر ضخمة تدفعها الشعوب..

إن أحاديث رؤساء الدول ينبغى أن تتسم بالحكمة وإذا كانت قضايا السياسة تحتمل التجاوز والشطط فإن قضايا الأديان ينبغى ألا تكون مجالا للمهاترات، لقد تجاوز ماكرون وخسر الكثير فى العالم الاسلامى خاصة أن العالم يواجه حالة من التخبط والانفلات لا تحتمل مثل هذه المغامرات التي تفسد العلاقات بين الشعوب..

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]