ماذا حدث للمحمول؟!

28-10-2020 | 14:01

 

أصبح استخدام التليفونات المحمولة أمرًا بالغ الإرهاق، فمن النادر أن تكتمل مكالمة دون أن تقطع مرة واثنتين، وإذا اكتملت فالصوت دائما إما مقطعا أو غير مسموع، والجهد النفسي وأيضًا البدني لإتمام مكالمة أصبح لا يطاق.


ومن حقنا كمواطنين ومستهلكين لسلعة ندفع ثمنها كاملا على أساس أنها لابد أن تكون سلعة جيدة، معرفة لماذا تدهورت الخدمة إلى هذا الحد؟ من المؤكد أن أهم الأسباب زيادة عدد المشتركين بدرجة لم تكن تدخل فى حسابات الشركة، فى الوقت الذى لم تقم بزيادة الاستعدادات الفنية اللازمة التى تواجه هذه الزيادة، فكان أن حدثت الفجوة التي نراها بين عدد ضخم من المشتركين وبين قدرات للشركة استنفدت وأصبح يصعب عليها تقديم خدماتها كما يجب.

وإذا كان الأمر كذلك فمن الطبيعى أن نقول: وإحنا مالنا؟ إن حق المستهلك أن يتلقى أحسن خدمة مادام يدفع كل المطلوب منه للشركة وأيضا للدولة فى صورة الضرائب المضافة، وتقصير الشركة فى تقديم خدماتها بالمستوى المطلوب يخل بالعقد بين الطرفين ويعتبر مشكلة الشركة لا مشكلة المستهلك.
وفى أى دولة يجد المستهلك عادة قوة تساعده على نيل حقه، فهل هناك فى مصر جهة ما تقف إلى جانب المستهلك وتدافع عن حقه البسيط فى مكالمة هادئة تتم دون قطع أو تقطيع فى الصوت أو زعيق؟ وإذا كانت موجودة فما هى هذه الجهة وماذا تفعل؟

ما نراه هو أن شركات المحمول تتنافس بقوة فى الإعلانات التى تكلفها مئات الملايين من أجل كسب المزيد من المشتركين، فى الوقت الذى تواجه فيه زيادة كبيرة فى هؤلاء المشتركين أكبر من قدراتها.

ولو أن الشركات وجهت نصف ملايين إعلاناتها إلى تحسين الخدمة لكان ذلك أفضل دعاية لها.. فى دول العالم دخل التليفون الأرضي متاحف الذكريات وأصبح نادرا رؤيته هناك، لكننا على مايبدو سنعود إليه!

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]