المهنة «يوتيوبر»..!

28-10-2020 | 02:02

 

سألني أحد الأصدقاء: ما رأيك في مهنة « اليوتيوبر »؟


قلت: سمعت عنها، ولم أتابع أحدًا منها، وليس لدىَّ وقت لذلك.

قال: هؤلاء مليونيرات يكسبون الملايين، ولا يدفعون أي ضرائب .

قلت: أنتم السبب.

قال: من نحن؟

قلت: كل من يشاهد هؤلاء، ويدفع من أمواله و«قوت» أولاده، في سبيل استهلاك « الإنترنت »، ويتم تحويل جزء من هذه الفاتورة إلى حساب هؤلاء، بالإضافة إلى نسبة من الإعلانات .

قال: تخيل أحد هؤلاء اشترى قصرًا، وأخرى اشترت مطعمًا ضخمًا، وثالثة افتتحت سلسلة محال لها، وهذا غير السيارات الفارهة والشقق.

قلت: هي قصة أقرب ما تكون إلى القصة القديمة «النصاب»، و«الطماع»، لكن بشكل مختلف، ومن الممكن أن نطلق على قصة « اليوتيوبر » «النصاب»، و«المغفل».

النصاب هو « اليوتيوبر » الذي يتاجر بأولاده، وتلك التي تتاجر بأعراضها، وكل شيء، من أجل كسب المشاهدات، وتحويل الدولارات، والمغفل هو كل من يشاهدهما، ويقوم بإضاعة وقته أمام تلك الفيديوهات التافهة، والمتخلفة، التي تنشر « التخلف » العقلي، و«التأخر» المجتمعي، و« التفكك » الأسري، بالإضافة إلى استنزاف أمواله، ثم يصرخ بعد ذلك من ضيق المعيشة.

قال: هل أنت ضد استخدام شبكة الإنترنت .

قلت: إطلاقًا، بل أستخدمها في الكثير من الأحيان في البحث، وجمع المعلومات، كما أستخدم كل وسائل التواصل الاجتماعي، ف الإنترنت مثلها مثل أي وسيلة أخرى حُسَنُهُا حَسَنْ، وسيئها سيئ، وأنت صاحب القرار.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]