ثقافة وفنون

بعد اكتشاف مقبرة "بادى-آست".. تعرف على أسرار المشرف على الخزانة الملكية في مصر القديمة | صور

27-10-2020 | 15:13

تماثيل من مقبرة "بادى- آست"

محمود الدسوقي

كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة آثار الغريفة بتونا الجبل بمحافظة المنيا منذ أيام، عن مقبرة المشرف على الخزانة الملكية "بادى-آست"، وعثر بداخلها على تماثيل حجرية وأثرية في حالة جيدة من الحفظ.


الاكتشاف المهم أعاد أنظار الباحثين من جديد إلى منصب المشرف على الخزانة الملكية، تلك الوظيفة التي لعبت دورًا مهمًا وأساسيًا في حياة النخبة في مصر القديمة، كما لعبت دورًا مهما في تحديد مكانة الشخص داخل المجتمع، بخاصة مع علاقته القوية بالملك، حيث كان ذلك المنصب يماثل منصب وزير المالية في عصرنا الحالي.

تقع المقبرة المكتشفة "الغريفة" غرب مدينة ملوي بـ25 كم، وجنوب مدينة المنيا بحوالي 75 كم، وهي تتبع المناطق الأثرية بالبر الغربي للنيل، وهي أقرب ما تكون لمنطقة تونا الجبل الأثرية، تم العمل بالمنطقة من قبل العديد من البعثات الأثرية الهامة، وعُثر بالمنطقة خلال المواسم السابقة للكشف الحالي على العديد من الآثار والتوابيت، كانت المنطقة تضم مقابر عائلية تخص كهنة الإله "جحوتي"، وهو المعبود الرئيسي للإقليم الخامس عشر، وعاصمته الأشمونين.

الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ورئيس البعثة، قال إن المقبرة تتكون من بئر للدفن بعمق ١٠ أمتار، ويؤدى إلى حجرة كبيرة بها نيشات محفورة في الصخر، مغلقة بألواح حجرية منتظمة الشكل، عثر بداخلها على تمثالين من الحجر الجيري، أحدهما على هيئة العجل "أبيس" والآخر لسيدة، بالإضافة إلى أوانٍ كانوبية من أجمل الأواني التي تم العثور عليها، وهي مصنوعة من الألبستر على هيئة أبناء حورس الأربعة، نقش عليها ألقاب وأسماء المتوفى.

تم العثور أيضًا على ٤٠٠ تمثال أوشايتي من الفيانس الأزرق والأخضر تحمل اسم المتوفى، وستة دفنات لأفراد عائلته، بها ما يقرب من ١٠٠٠ تمثال أوشابتي من الفيانس، ومجموعات من الأواني الكانوبية مصنوعة من الألبستر والحجر الجيري، وبعض من التمائم والجعارين، ومجموعة من الأواني الفخارية من العصر الصاوي ما بين الأسرة ٢٦ حتى الأسرة ٣٠، بالإضافة لأربعة توابيت حجرية على هيئة آدمية ما زالت مغلقة بالملاط.

الدكتور محمود الحصري قال لــ"بوابة الأهرام"، إن هناك عددًا من رسائل الماجستير والدكتوراه التي تمت مناقشتها في الجامعات المصرية تناولت دور المشرف على بيت المال في مصر القديمة.

وأضاف الحصري أن هناك العديد من أشكال الألقاب في مصر القديمة، تمثل الألقاب الوظيفية أو الإدارية، والألقاب التقليدية المتعلقة بالمكانة والسلطة، يقول الدكتور الحصري إن مشرف الخزانة الملكية أو منصب وزير المالية في عصرنا الحالي، كان له دوره المهم في مصر القديمة، وكان ذلك الوزير هو رجل الدولة الأول الذي يلي الملك مباشرة في الأهمية والنفوذ والسلطان، لأن الوزير كان بمثابة حلقة الاتصال بين الملك وبين الإدارات المختلفة، سواء في العاصمة أو في الأقاليم.


تمثال من مقبرة "بادى آست"

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة