المعلمي يؤكد دعم السعودية لجهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن

27-10-2020 | 11:45

السفير عبدالله بن يحيى المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة

 

عصمت الشامي

أكد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المُعَلمي، دعم المملكة لجهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خصوصا القرار 2216 ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمن ي.


جاء ذلك في كلمة المملكة العربية السعودية التي سلمها المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المُعَلمي، ل مجلس الأمن في جلسته المنعقدة تحت البند "الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية".

وحيا في بداية الكلمة نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية والرئاسة الروسية ل مجلس الأمن لهذا الشهر، معرباً عن تقدير المملكة لجهودهم البناءة في المجلس.

وقال: في ظل مناقشة المجلس اليوم للحالة في الشرق الأوسط يتعين علينا الإشارة بتجرد إلى أهم أسباب حالة عدم الاستقرار واستمرار النزاعات في المنطقة، والمتمثلة في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وسلب حقوق الشعب الفلسطيني، فضلاً عن السياسات العدائية والتوسعية التي تنتهجها قوى الفوضى الإقليمية، عبر إنشاء ونشر الميليشيات والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، والتدخل في الشئون الداخلية للدول وتغذية الفتن الطائفية.

وشدد السفير المعلمي، على أن المملكة العربية السعودية دأبت على دعم الشعب الفلسطيني لاسترداد حقوقه المسلوبة، إيماناً منها بمركزية قضية فلسطين كأولوية في سياساتها، وعلى حق دولة فلسطين في السيادة على كل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967م بما فيها القدس الشريف، مؤكداً في الوقت ذاته على التمسك بالسلام خياراً إستراتيجياً، وعلى حل الصراع العربي الإسرائيلي وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تقدمت بها المملكة في عام 2002م.

وأشار إلى أن المملكة تدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وتؤكد رفضها القاطع لجميع السياسات والممارسات والخطط الإسرائيلية الباطلة وغير القانونية، التي تهدف إلى الاستيطان وتكريس الفصل العنصري وطمس الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، التي كان آخرها قرار إسرائيل بناء ما يقارب 5000 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية.

وجدد التأكيد على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسئولياته ووقف العدوان الإسرائيلي المستمر، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بما في ذلك إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان العربي السوري والأراضي اللبنانية.

وقال: "ما فتئت الميليشيا الحوثية الانقلابية تبرهن نهجها المتطرف تجاه الشعب اليمن ي الذي يعاني ويلات الحرب جراء ذلك للعام السادس على التوالي، فاستمرار الميليشيا الانقلابية في التصعيد العسكري داخل اليمن ، واستهداف المملكة بالصواريخ والطائرات دون طيار، ورفضها لجميع مبادارات وقف إطلاق النار، أوضح دليل على ذلك، فضلاً عن استخدام ناقلة النفط "صافر" كورقة ضغط لابتزاز المجتمع الدولي، وتجاهلها للمخاطر التي قد تتسبب بها الناقلة للبيئة البحرية وخطوط النقل التجارية الدولية.

وأضاف: تهيب المملكة العربية السعودية ب مجلس الأمن أن يضطلع بمسئولياته، وأن يسعى إلى تنفيذ قراراته ذات الصلة ب اليمن ، والعمل على إيقاف التدخل الهدام لإيران في الشأن اليمن ي عبر تقديمها الدعم العسكري والمادي لمليشيا الحوثي لتأجيج النزاع، وتنفيذ برنامجها التوسعي في المنطقة، حيث تفاخر إيران على لسان مسئوليها بدعمها للميليشيات الحوثية، وكان آخر ذلك إرسالها سفيراً لدى ميليشيا غير معترف بها.

وأردف السفير المعلمي قائلاً: لقد علمتنا التجارب مع النظام الإيراني أن الحلول الجزئية ومحاولات الاسترضاء لم توقف تهديداته للأمن والسلم الدوليين، حيث مدت المملكة أيديها للسلام مع إيران وتعاملت معها طيلة العقود الماضية بإيجابية وانفتاح واستقبلت رؤساءها عدة مرات لبحث السبل الكفيلة لبناء علاقة حُسن جوار واحترام متبادل، ولكن مرةً بعد أُخرى رأى العالم أن هذا النظام أبى أن يستجيب لهذه المساعي واستمر في سياساته التخريبية وأعماله الهدامة لزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة.

ولفت إلى أن الحوار من أجل الحوار لا يمكن أن يكون الهدف المنشود بل ينبغي أن يكون الهدف من الحوار هو التوصل لحلول فعلية، وهذا ما لا يمكن تحقيقه إلا إذا بادرت إيران إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بزرع الثقة في نواياها وأفعالها والالتزام باحترام القوانين والمعاهدات الدولية، وبقرارات مجلس الأمن ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، والكف عن دعم الجماعات والميليشيات المسلحة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]