وزير الصحة الأسبق: البنية التحتية القوية في الصحة ساعدت في مواجهة "كورونا"

25-10-2020 | 22:24

جانب من الندوة

 

محمود سعد

نظمت جامعة عين شمس ، اليوم الأحد، ندوة "التعايش مع فيروس كورونا المستجد"، وذلك تحت رعاية الدكتور محمود المتيني، رئيس الجامعة، وبحضور الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق ، والدكتور محمد عضو تاج الدين، مستشار الرئيس عبدالفتاح السيسي، للشئون الصحية، والدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي.


وتناولت الندوة خلال فعاليتها التي حضرها نواب رئيس الجامعة وأعضاء هيئة التدريس، والطلاب، الحديث عن أزمة فيروس كورونا، وما فرضته، وتعامل الدولة مع الجائحة، وضرورة التعايش مع الفيروس.

في البداية، قال الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق ، وممثل الحكومة المصرية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن هناك عددا من اللقاحات قاربت على الظهور والاستخدام، موضحا أنه لن ينتهي العام حتى يتم التأكد من وجود لقاح فعال للقضاء على المرض، مشيرا إلي أن المستشفيات الجامعية تعتبر خالية الآن من الإصابات بالفيروس.

وأكد حاتم، أن القطاع الطبي أصبح لديه الخبرة الكاملة للتعامل مع الأزمة باحترافية، موضحا أن كورونا تجمع خصائص الإنفلونزا والإيبولا والإيدز.

وأشار وزير الصحة الأسبق ، إلى أن جميع الأدوية المستخدمة في أعراض الأمراض المشابهة لكورونا، موجودة كلها الأسواق والمستشفيات، مؤكدا أن البنية التحتية مازالت تستطيع تحمل أي ضغوطات.

وقال الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، إن مصر تعاملت مع قضية وجود كورونا كوفيد ١٩، بكل احترافية وجدية، قبل اكتشاف أي حالات كورونا في مصر، مشيدا بدعم القيادة السياسية والحكومة، بالإضافة إلي البنية التحتية المتمثلة في الكوادر البشرية من الأطقم الطبية وكانت العمود الفقري لهذه الأزمة، فضلا عن الإنشاءات الطبية والتجهيزات، والتعامل لكل احترافية.

وأضاف عوض تاج الدين، أن هناك عددا من الخطوات للتعامل مع أزمة كورونا ، تتمثل في دراسة كيفية إدارة الأزمة قبل رصد أي حالات، مشيرا إلى أنه عقب انتشار المرض في يوهان الصينية، أرسل الرئيس عبدالفتاح السيسي طائرة أجلت الجالية المصرية من الولاية الموبوءة، كنوع من العزل، بحيث يتم رصد أي حالة مصابة، في إجراء أولى واستباقي للحد من انتشار المرض، مؤكدا أن جميع الحالات التي تم اكتشافها، تم عزلها وهي وذويها، والأمر الثاني تمثل في تجهيز المدن الجامعية للمساهمة في إجراء العزل وأصبحت ٥ نجوم، وتم تجهيز فنادق كاملة ورعاية على أعلى مستوى، والنقطة الثالثة تتمثل في أن مصر تتميز ببنية تحتية من مستشفيات الصدر والحميات، موضحا أن مصر بها ٧٧ مستشفى صدر وحميات، وساهمت في أزمة كورونا ، منها ١٠٠ مليار للقطاع الصحي منها ٧٠ مليارا لمستشفيات الصحة و ٣٠ المستشفيات الجامعية، بداية أزمة كورونا .

وتابع أن جامعة عين شمس ، أول جامعة تنشئ رعاية مركزة للصدر في الدمرداش، موضحا أن هذه الوحدات كانت لها دور في مواجهة الأزمة، من خلال الكوادر البشرية المؤهلة للعمل مع أجهزة التنفس الصناعي، مضيفا أن عددا كبيرا من الكوادر الطبية أصيبوا بالمرض.

وأضاف أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، كان على تواصل دائم مع إدارة الأزمة للاستفسار عن الأجهزة والإمكانات والاحتياجات، موضحا أن مصر في أشد ذروتها لم تشهد أزمات في الأسرة والرعاية والمستشفيات للعزل، مؤكدا أن جامعة عين شمس أدت واجبا وطنيا رفيعا، ومستشفى عين شمس بالعبور استقبلت أول حالة بها لأستاذ بطب قصر العيني.

وتابع عوض تاج الدين، أن جميع الحالات التي قصدت جامعة عين شمس وجدت كل ما تحتاجه، مؤكدا أن مصر أبلت بلاء حسنا في أزمة كورونا ، موضحا أن مستشفى صدر العباسية أكبر مستشفى صدر على مستوى العالم.

وبشأن اللقاحات، أوضح أن اللقاح يعالج من الفيروس بنسبة ٦٠%، وبقي ولكن ليس يقي بنسبة ١٠٠% من المرض.

وقال الدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطبي النفسي، إن الخوف المسيطر على المواطنين، هو الخوف من الإصابة وليس خوفا من المرض، موضحا أن الفيروس هو نوع من أنواع الأمراض غير مسبوق في العالم، مشيرا إلي أنه لا يوجد أي علاج حتى الآن لكورونا، أو حتى أمراض الفيروسات التنفسية، موضحا أن ما يتم الاعتماد عليه هو اللقاحات.

وأضاف عكاشة، أن كورونا لها أثر نفسي وعصبي سواء على المتعافين منها أو غيرهم، موضحا أنها أثناء الإصابة تؤدي إلي حدوث جلطات في عدد من أعضاء الجسم كالمخ والكلى، مشيرا إلي أن العلاجات الموجودة هي مساعدة.

وقال: "الابتسامة تطول العمر والحزن بيموت بدري والمصريون أغلبهم كشريين ودي بتقتصر العمر، وهي طبيعة منذ أجدادنا القدماء المصريين"، مضيفا أن هناك عددا من الأمراض النفسية بدات تظهر مؤخرا بعد ظهور كورونا، كـ"العزلة في الكوخ"، مشيرا إلي أن لها أعراضا عديدة، كالاكتئاب والانحطاط، والعصبية والقلق، والاعتماد على المخدرات، واتخاذ قرارات تضر بالآخرين، بالإضافة إلي الانتحار مؤخرا .

وطالب عكاشة المواطينن التعرض للشمس يوميا ولمدة قليلة، والاعتماد على الأكلات الصحية دون الدليفري، والأسماك والمكسرات واللب والفول السوداني، وتغيير معالم غرفة المعيشة حتى يتم اكتشاف اللقاح، مطالبا بالابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي، موضحا أن ٨٠% من المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي كذب.

وقال الدكتور محمود المتيني، رئيس جامعة عين شمس ، إن كورونا تحد كبير يواجه مصر والعالم، مضيفا أن لكورونا أثرا نفسيا، مشيرا إلي أن كورونا غزت جميع الدول.

وأوضح المتيني، أن مؤسسات الدولة قامت بمجهود ضخم وتضافرت لمجابهة المرض، مؤكدا أن الحالة العاملة يتم التعامل معها بحرفية والمستشفيات والأدوية متاحة.

وقالت الدكتورة وجيدة، أستاذة الصحة العامة ب جامعة عين شمس ، إن الوقاية خير من العلاج، مضيفة أن الرعاية الصحية بها أكثر من مستوى،  وأنه يجب تعزيز الصحة والنوم بمواعيد وانتظام، ولعب الرياضة، مؤكدة أن كل هذه الإجراءات محفزة للمناعة الشخصية.

وطالبت وجيدة، المواطنين توخى الحذر والالتزام بالإجراءات الاحترازية، منتقدة التهاون المتبع من المصريين بشأن إقامة الأفراح والحفلات وأعياد الميلاد، مؤكدة أنه بعد اكتشاف اللقاح أو الدواء ستبدأ الحياة تعود لطبيعتها، مطالبة بتواجد طبيب الأسرة الفترة المقبلة.

قال الدكتور عبدالفتاح سعود، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، إن مصر من الدول التي اتخذت إجراءات سريعة وحاسمة أدت إلي استمرار العملية التعليمية وتحويل الدراسة لدراسة رقمية، مؤكدا ضرورة الالتزام التام بالمعايير الصحية والإجراءات الاحترازية والتوعية في جميع الكليات بضرورة التباعد الاجتماعي والالتزام بارتداء الماسك الواقي.  موضحا أن نظام الإقامة في المدن الجامعية بشكل فردي لضمان عدم تعرض الطلاب لأي عدوي.

بينما قال الدكتور أيمن صالح، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، إن التأثير الاقتصادي للإغلاق الشامل علي الدولة وعلي الأفراد والذي يمكن تفاديه من خلال إتباع الإجراءات الاحترازية والإجراءات الوقائية التي من شأنها أن تحافظ علي صحه الآخرين، مشيدا بتوافر الأدوية والعقاقير اللازمة لمواجهة الفيروس، وأيضا توفير خط ساخن لأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب للإبلاغ عن أي أعراض مرضية وعلاج الحالات.


جانب من الندوة


جانب من الندوة


جانب من الندوة

مادة إعلانية

[x]