"الجونة" يفتح الباب للمهرجانات السينمائية

24-10-2020 | 12:56

 

انطلاق مهرجان الجونة السينمائي في هذا التوقيت الصعب خصوصًا على  المهرجانات الفنية في العالم ، يعد تحديا كبيرا جدا، ومكسبا للحركة الفنية، و السياحية في مصر ، وكما قال مدير المهرجان انتشال التميمي "الجونة أول مبادرة عربية لتنظيم المهرجانات في تحد لـ جائحة كورونا في العالم العربي".


المهرجان الذي تقام دورته الرابعة حاليا، وبحفل افتتاح تراعى فيه كل الاحترازات، وبحضور كبير لنجوم الفن من مصر والعالم، يعد التجربة الفعلية الحقيقية الأولى في إقامة مهرجان سينمائي بعناصر مكتملة خلال هذا العام، من حضور جماهيري منظم، وعروض لأهم الأفلام العالمية التي تم جلبها من دول مختلفة تجاوزت الـ60 فيلما، بدا عرضها منذ الافتتاح ليلة الجمعة 23 أكتوبر، بالفليم التونسي "الرجل الذي باع ظهره" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، ويعد من أفضل إنتاجات العالم العربي، إذ شارك الفيلم كمشروع في مرحلة التطوير في منصة الجونة السينمائية في الدورة الثانية للمهرجان، وعرض عالميًا لأول مرة في الدورة الـ77 لمهرجان فينيسيا السينمائي، ونال جائزتي أفضل ممثل لبطله يحيي مهايني، وفاز بجائزة أديبو كينج للإدماج وهي جائزة مستوحاة من مبادئ التعاون الاجتماعي، وتشارك في بطولة الفيلم النجمة العالمية مونيكا بيلوتشي وديا إليانوكوين دي بو..وينافس الفيلم أيضًا على جوائز مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بالمهرجان.

وقد سعت إدارة المهرجان منذ أن تم الاستقرار على إقامة الدورة الرابعة، مستمدة قرارها من نجاح تجربتي مهرجان "البندقية- فينيسيا" ومهرجان سان سباستيان السينمائي الدولي التي كانت قد أقيمت نسخته الـ68 نهاية سبتمبر الماضى، وهو أكبر حدث سينمائي في البلدان الناطقة بالإسبانية، وتورنتو ونجاح هذه التجارب ورصدها من انتشال التميمي، وبشرى رزة، اللذين تابعا عن قرب تجربة "فينيسيا" ونقلا حالة الطمأنينة على الجهة الداعمة والمنظمة للجونة، فأصبح إقامة الدورة الرابعة أمرا حتميا، تصب في مصلحة السينما التي تعاني في مصر والعالم، وبتأكيد من أحد صناعها وهو المنتج جابي خوري الذي قال في تصريح سابق للزميل محمود موسى نشر على "بوابة الأهرام" إن السينما المصرية خسرت أكثر من مليار جنيه بسبب كورونا، وإن صناعة السينما لم تتأثر فقط في الجانب الإنتاجي وتوقف كثير من الأفلام، وإنما بسبب عدم عرض الأفلام المصرية والتي يقوم ببطولتها نجوم يحققون إيرادات ضخمة.

ومن هنا تأتي تجربة مهرجان الجونة الذي يحرص على حضوره أهل هذه الصناعة من منتجين وممثلين ومخرجين وكتاب، وموزعين، يمكنهم فهم كيفية مواجهة هذا الظرف الاستثنائي، والعودة لدعم صناعتهم، والخروج من المهرجان، وكذلك إسكندرية السينمائي في دورته الـ36 التي ستقام في 7 نوفمبر، والقاهرة السينمائي في الثاني من ديسمبر المقبل، عودة هذا المهرجان، من المؤكد أنه سيسهم في تجاوز الكثير من الأزمات كتلك التي تحدث عنها المنتج جابي خوري.

الدورة الرابعة ل مهرجان الجونة السينمائي هي الحدث الذي يرتقبه ليس المصريون فحسب، بل صناع السينما العرب، فهو بعد ثلاث دورات أحدث ما يشبه تغييرا في منظومة ومفاهيم إقامة مهرجانات برؤى وأفكار غير محلية، ومنها القاهرة السينمائي الذي تغير جزريا بفعل الغيرة الفنية من الجونة.

والدورة الحالية من الجونة بها أيضًا عوامر تدفع باقي المهرجانات إلى التحدي، وقد وضعت "كتالوجا" للتباعد والتعامل مع الجمهور، والعروض، وحفلات الافتتاح والختام، والإعلام، سبقت الجميع في مصر بأن سهلت عليهم المهمة الصعبة، فهم مؤكد حاضرون ويتابعون، كيف لمهرجان يغامر ويقيم دورته في ظل مخاوف قد تدفع البعض للتخلي عن أحلامهم وطموحاتهم في الاستمرار، ولا ننكر إن هناك تحديات أخرى قائمة، لكن مع "كتالوج" موجود وضعته لجان متخصصة يمكن أن يقام مهرجان أسوان لسينما المرأة أيضًا بها، ومهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، ومهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، مع مهرجاني الإسكندرية والقاهرة السينمائيين.

مقالات اخري للكاتب

"العنف ضد المرأة" .. حملة واحدة لا تكفي!

"العنف ضد المرأة" .. جملة واحدة لا تكفي!

.. ولما كان الخال والدا!

يردد كثيرون خاصة من أبناء الصعيد لقب "خال" لأي قريب، أو منتسب للعائلة، أو حتى صديق، وهم من سنوا سنة أن الخال والد، وهو مثل أصيل، قد يطلق علي كبير العائلة، أو من يعلو شأنه كخالنا الشاعر الكبير رحمه الله "عبد الرحمن الأبنودى".

الـ"صلاح عبدالله" الموهوب عندما يقلب الصفحة!

الـ"صلاح عبدالله" الموهوب عندما يقلب الصفحة!

غياب برامج "سكينة النفس" .. فمن يعيدها؟!

منذ افتتاح التليفزيون المصري مطلع الستينات، لم تغب البرامج الدينية التي كان يقدمها كبار العلماء، ولم تكن برامج للتعريف بالكتاب والسنة فقط بقدر ما كانت

فساتين "الجونة".. هكذا تظلم المهرجانات!

فساتين "الجونة".. هكذا تظلم المهرجانات!

خالد الصاوي .. وموهبة "موزاييك التمثيل"

خالد الصاوي .. وموهبة "موزاييك التمثيل"

"إلا أنا" رسائل أسرية هادئة

بعض صناع الدراما يؤكدون أنه ليس شرطًا أن يكون الهدف من أي عمل فني توصيل رسائل أو عظات، وآخرون يرون العكس، وفي رأيي أنه من الضروري عندما يشرع مؤلف فى كتابة عمل فني أن يضع الجمهور الذى سيتعاطى مع ما سيقدم له كهدف..

"أبواب الفجر" الفيلم المنتظر عن أكتوبر

فى كل عام تهل علينا فيه ذكرى أحد أجمل أيام مصر، وهو ذكرى حرب أكتوبر المجيدة، يطرح السؤال الصعب والذي لم نجد له إجابات حتى اليوم، لماذا لم تنتج السينما المصرية فيلمًا يليق بهذه الحرب التى ما زالت تحير العالم ببطولات جيشنا العظيم وبسالة أبنائه.

المطلوب من عضو مجلس الشيوخ .. مصر أولا

انتهت جولة إعادة انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ، وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات الأربعاء الماضي أسماء الناجحين فى في كافة محافظات الجمهورية، حيث جرت جولة الإعادة في 14 محافظة بين 52 مرشحا، على 26 مقعدا.

نتيجة الثانوية يوميا خطر يهدد طلابها!

قرارات وزير التعليم الدكتور طارق شوقي والتي أعلنها في مؤتمره الصحفي الثلاثاء الماضي مهمة وخطوة تنظيمية، لكنها لا تصب فى مصلحة الطالب خاصة طالب الثانوية

.. وفي مصر مليون بائع فريسكا!

قد تكون حكاية بائع الفريسكا بداية تسليط الضوء من خلالها على مئات بل الآلاف من النابغين في القرى والنجوع والمدن أيضًا، هو مثل ضوء سطع صدفة، فانتبهنا جميعنا

أعيدوا الجمهور للسينما والمسرح .. الصين فعلتها!

قد تكون مخاوف الكثيرين من موجة ثانية لفيروس كورونا مشروعة، ولكن هل تصبح هذه المخاوف كابوسًا يحول دون استمرار الحياة، ففي بلد منشأ الفيروس وهي الصين سجل شباك تذاكر العروض السينمائية انتعاشًا في حجم مبيعاته التي تضاعفت بأكثر من 3 مرات الأسبوع الماضي؛ لتصل إلى 960 مليون يوان (نحو 140 مليون دولار).

[x]