الإيسيسكو تدعو إلى احترام الأديان وعدم توظيفها في أغراض سياسية أو مزايدات إعلامية

24-10-2020 | 11:32

الإيسيسكو

 

شيماء عبد الهادي

أوضحت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة " إيسيسكو "، أنها تتابع بقلق تنامي الإساءة الممنهجة لشخص الرسول في الخطاب الإعلامي والسياسي لبعض المسئولين الرسميين في فرنسا، بما يثير مشاعر الغضب والحزن والصدمة، لدى ما يزيد على مليار ونصف مليار مسلم عبر العالم، ويؤجج الكراهية بين الثقافات والشعوب، تحت مبررات واهية لا تستقيم منطقًا أو شرعًا أو قانونًا، وهي جريمة القتل المعزولة التي ارتكبها شخص متطرف ضد مواطن فرنسي يعمل أستاذًا لمادة التاريخ والجغرافيا في إحدى المؤسسات التعليمية في فرنسا.


وقالت " إيسيسكو " في بيان صحفي اليوم السبت، إنها في الوقت الذي تدين فيه هذه الجريمة البشعة وتستنكرها، وتبطل أي تبرير ديني لها، وتعتبرها مخالفة صريحة للمبادئ السامية لدين الإسلام الذي يرقى بجريمة القتل المفردة إلى جريمة ضد الناس جميعًا، فإنها تستغرب إمعان بعض المسئولين الفرنسيين على تأجيج الصراع وتسعير الحملة ضد الإسلام، والتضييق على المسلمين الفرنسيين، وانتهاك حرياتهم الدينية بسياسات تمييزية ضد شعائرهم وعباداتهم، والإصرار على إعادة نشر تلك الرسوم المسيئة على واجهات البنايات الرسمية وغيرها في ذكرى مولد البشير النذير، بما يُقوِّض أُسسَ الحوار والتعايش والسلام بين الأمم والدول والشعوب.

وأكدت المنظمة على موقفها الثابت في إدانة كل الأعمال الإرهابية وتقف إلى جانب الضحايا وأسرهم، فإنها تدعو إلى الالتزام بحس المسئولية والابتعاد عن توظيف الإسلام أو أي دين آخر في أغراض سياسية واستحقاقات انتخابية ومزايدات إعلامية.

وإذ تذكر المنظمة بقرار المحكمة الأوروبية الصادر بتاريخ (25 أكتوبر 2018)، التي قضت "بأن الإساءة إلى النبي محمد لا يمكن إدراجها ضمن حرية التعبير عن الرأي"، فإنها ترفض رفضًا باتًا إلصاق تهمة الإرهاب بدين الإسلام أو أي دين آخر، كما تعلن أن ازدراء مقدسات المسلمين ليس حرية تعبير بل هو إساءةٌ عَمْدٌ تُقوِّضُ جهود الدول والمنظمات الدولية في تعزيز أسس الحوار والسلام العالمي، وتدعو إلى التوقف عن الإمعان في هذا السلوك المدان.

إن الأزمة الحقيقية التي يعرفها العالم اليوم هي الأزمة الوبائية التي أصابت ملايين الناس في كل مكان، وأثرت على البنيات الصحية للدول، والتي تستدعي أن تتكاتف الجهود في إطار من التعاون والتضامن والأخوة الإنسانية لدحر الوباء ومساعدة المحتاجين، وإن الأديان السماوية الكبرى قد كانت وما زالت في الصفوف الأمامية لربح معركة الكرامة الإنسانية والصحة النفسية وتعزيز التوازن الروحي لملايين الناس عبر العالم.

[x]