عملية إسقاط طائرة جولدا مائير وموشى ديان!

24-10-2020 | 01:35

 

16 - من بين أهم الأحداث التى وقعت خلال المعارك العنيفة فى الأيام الأخيرة لحرب أكتوبر المجيدة فى منطقة ثغرة الدفرسوار ذلك الحادث الذى وقع بعد 16 يوما من نجاح عملية العبور أى فى يوم 21 أكتوبر 1973 وقبل 24 ساعة فقط من صدور قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار .


والحقيقة إننى عكفت على مدى 47 عاما على محاولة التقصى عن صحة هذا الحدث الذي دونته فى أوراقى الخاصة خلال تشرفي بالعمل كمساعد للمتحدث العسكرى الرسمى بناء على معلومات غير رسمية كانت قد وردت إلينا فى حينها، ولم يصدر عنها أى بيان عسكرى مصرى تمشيا مع منهج جرى اتباعه فى إصدار البيانات العسكرية منذ بداية الحرب بتجنب إذاعة أى بيانات غير موثقة بأدلة مؤكدة!

والقصة باختصار أنه فى يوم 21 أكتوبر وفوق سماء منطقة الثغرة كادت الطائرة العسكرية التي تقل رئيسة الوزراء جولدا مائير ووزير الحرب موشى ديان أن تسقط بعد محاصرتها بتشكيل جوى مصرى لولا أن أمريكا كانت قد دعمت إسرائيل بـ أنواع حديثة من أسلحة الدفاع الجوى لم يسبق استخدامها فى الحروب، وقلبت المعادلة على أرض الثغرة التى حدث بها تداخل شديد بين مواقع القوات المصرية والقوات الإسرائيلية على الأرض.

وقد استوثقت من الواقعة – خلال إعدادى لإطلالة هذا العام على حرب أكتوبر - بشهادة من اللواء طيار حسين القفاص الحاصل على نجمة سيناء لدوره فى حرب أكتوبر، حيث أكد لى فى نص رسالته بالحرف الواحد: «إنه فى يوم 21 أكتوبر تم تشكيل الرباعى الثابت منذ أول أيام الحرب بقيادة النقيب طيار إيهاب عبدالعزيز مرسى وعلى يساره ملازم أول طيار نيقولا رزق الله والنقيب طيار حسين القفاص وعلى يمينه النقيب طيار سمير بكير الذى حل محل الملازم أول مدحت أبو السعود وقد تم الإقلاع عكس الممر من مطار الصالحية فى اتجاه ثغرة الدفرسوار وعند الاقتراب من الهدف أبلغنى قائد التشكيل إيهاب مرسى أنه شاهد طائرة على يساره وسيتجه لتدميرها (علمنا بعد ذلك أنه كان بالطائرة جولدا مائير و موشى ديان ) فقلت له يا فندم الهدف الساعة 2 أمامنا مباشرة فرد إيهاب حاضربها وأحصلك يا قفاص.. وبعد ثوان سمعت نيقولا يبلغ إيهاب قائلا له جناحك الشمال مولع فنظر له إيهاب قائلا: جناحك اليمين أنت اللى مولع يا نيقولا واضطر إيهاب ونيقولا لاستخدام الكرسى القاذف حيث هبط إيهاب فى منطقة يسيطر عليها الإسرائيليون وأصبح أسيرًا بينما هبط نيقولا على بعد أمتار قليلة منه فى منطقة تسيطر عليها القوات المصرية.. بينما اقتحمت أنا بالهجوم على القوات والأهداف الإسرائيلية المكلف بتدميرها رغم الحزن والتأثر لإصابة الزميلين إيهاب ونيقولا، ولم تهدأ أعصابي إلا بعد الاطمئنان على سلامتهما».

وغدا نستكمل الحديث

Morsiatallah@ahram.org.eg

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]