قائد القوات البحرية: لدينا تسليح "رادع" وقادر على تأمين الأهداف الحيوية بالمتوسط والأحمر

24-10-2020 | 02:09

القوات البحرية المصرية

 

مها سالم

- طورنا قدراتنا التسليحية لمجابهة الصراع المحتدم على مصادر الثروة و الطاقة والموارد الطبيعية

- ميسترال والفرقاطات الحديثة طراز "فريم- جوويند-"والغواصات طراز «٢٠٩»، أحدثت نقلة نوعية للقوات البحرية المصرية وجعلها قادرة على استمرار تواجد وحداتها البحرية بالمياه العميقة

- التصنيع المشترك مهم لاكتساب الخبرات والحصول على المعرفة والخبرة من الشريك الأجنبى حتى تصل بإذن الله إلى مرحلة التصنيع بأيدٍ مصرية بنسبة ١٠٠٪.

- نجحنا في تأمين الممر الملاحي والحفاظ على استقرار تدفق السفن من جنوب البحر الأحمر لقناة السويس في عملية "إعادة الأمل"

- حققنا نجاحًا عالميًا في مكافحة الهجرة غير الشرعية

- واجهنا أزمة كورونا بإجراءات احترازية مشددة واعتمدنا علي البيانات المحلية بعيدًا عن التهويل

- السلام يحتاج لقوة تحميه، ونحن نستحضر عظمة الماضي ونفخر بما يتحقق لنا في الحاضر

- نشعر ونرى القفزة الهائلة التى تتحقق الآن لأمتنا وإعادة بناء دعائم وركائز الدولة المصرية وتقوية أركانها والتى امتدت رياحها للقوات المسلحة ومنها لقواتنا البحرية

- دعم كامل لا محدود من القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة نحو امتلاك قدرات قتالية حقيقة تؤهلنا للعمل فى "المياه العميقة" لتحقيق الأهداف الإستراتيجية للدولة المصرية

أكد الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية علي هامش الاحتفال بالعيد ٥٣ للقوات البحرية، أن القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة قامت بتطوير القوات البحرية لتفى بمطالب الدولة المصرية لحماية حدودها البحرية ومقدراتها الاقتصادية بالبحر ولتكون القوات البحرية قادرة على مجابهة كافة التهديدات التى تواجهها بمناطق عملها الحالية والمنتظرة فى ظل تحديات فرض الأمن البحرى بمناطق عملها بالبحرين المتوسط والأحمر والتى يغلب عليها الآن صراع محتدم على مصادر الثروة والطاقة والموارد الطبيعية.

ولفت في حوار لـ"بوابة الأهرام" إلى أن القوات البحرية نجحت في تأمين الممر الملاحي والحفاظ علي استقرار تدفق السفن من جنوب البحر الأحمر لقناة السويس في عملية "إعادة الأمل".

وإلي نص الحوار:
 
يتضمن تاريخ القوات البحرية سجلًا وافرًا من التضحيات والبطولات فى سبيل مصر وشعبها العظيم.. ما أسباب اختيار يوم ٢١ أكتوبر بالتحديد عيدًا للقوات البحرية؟
 
- إن ٢١ أكتوبر ١٩٦٧ يوم العزة والكرامة واستعادة الثقة لقواتنا البحرية خاصة، ولقواتنا المسلحة ولشعبنا العظيم عامة، وانتفضت فيه جميع أجهزة القوات البحرية وتراصت أركانها كالبنيان المرصوص حين تم رصد اقتراب أكبر الوحدات الإسرائيلية فى ذلك الوقت «المدمرة إيلات» تبحر داخل المياه الإقليمية المصرية فى جولة لاستعراض القوة صلفًا وغرورًا، وعلى الفور اقتنصت القيادة السياسية والقيادة العسكرية الفرصة، وصدرت الأوامر التى لطالما انتظرها جنودنا البواسل بتنفيذ الهجوم على المدمرة الإسرائيلية إيلات.

وفى هذا اليوم المجيد، تم تنفيذ هجمة بحرية مصرية مفاجئة ومباغتة بعدد ٢ لنش صواريخ على المدمرة إيلات، وكانت الضربة قاصمة والمفاجأة كبيرة، دوت أصداؤها ليس فقط على صعيد الصراع العربي ـ الإسرائيلى، وإنما فى جميع أنحاء العالم، وجاء الخبر مشئومًا على قوات العدو، بردًا وسلامًا وعزًا وفخرًا على قلوب جميع المصريين «تم إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات»، وسبقت القوات البحرية المصرية بحريات العالم فى خوض أول معركة صاروخية بحرية فى العالم فى ذلك الوقت.

■ فى ظل قيام القوات البحرية بالتصنيع المشترك لعدد من القطع مثل الفرقاطة «الأقصر» من طراز «جوويند» التى تم بناؤها فى شركة ترسانة الإسكندرية ولنشات المرور الساحلى والوحدات السريعة «ريب» المقاتلة التى تم بناؤها والكثير من الأسلحة الحديثة.. كيف ترى مستقبل هذه الصناعات؟ وكيف يمكن أن تضيف هذه القطع للقوات؟
 
- التصنيع المشترك الذى تقوم به القوات البحرية أسهم بشكل مباشر فى رفع القدرات القتالية للقوات البحرية، والقدرة على العمل فى المياه العميقة، والاستعداد لتنفيذ المهام بقدرة قتالية عالية، ما يسهم فى دعم الأمن القومى المصرى والحفاظ على المقدرات الاقتصادية المهمة بالبحر فى ظل التهديدات والعدائيات المحيطة بالدولة المصرية حاليًا.
 
ويعتبر التصنيع المشترك أول خطوة على طريق النجاح، حيث أحدث نقلة تكنولوجية كبيرة فى تطوير التصنيع بما تتطلبه من أجهزة ومعدات وتأهيل عنصر بشرى يجعله قادرًا على تصنيع وحدات جديدة، تسهم فى رفع القدرات القتالية للقوات البحرية، وتتمكن الأيدى العاملة المصرية من اكتساب الخبرات والحصول على المعرفة والخبرة من الشريك الأجنبى حتى تصل بإذن الله إلى مرحلة التصنيع بأيدٍ مصرية بنسبة ١٠٠٪.
 
■ عصف فيروس «كورونا» بالعالم أجمع لكن تميزت مصـر بطرق التعامل معه والتصدى إليه.. كيف واجهت القوات البحرية هذه الجائحة؟ وما السبل التى اتخذتها للحد من انتشار الفيروس بين أبنائها؟
 
- أصبح فيروس «كورونا المستجد» هو التهديد الأكبر الذى يواجه الدول على مستوى العالم، المتقدمة منها والنامية، وقد اتخذت القوات البحرية ضمن منظومة القوات المسلحة خطوات جادة منذ بداية ظهور فيروس كورونا للحد من انتشاره، تضمنت اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية للوقاية من انتشاره بجميع وحدات القوات البحرية ، مع الحفاظ على التزامات القوات البحرية والقيام بمهامها لحماية وتأمين مقدرات الدولة الاقتصادية، وكذلك الموانئ والأهداف البحرية الحيوية والخطوط الملاحية التجارية ومصادر الثروة البحرية على مدار الأربع والعشرين ساعة.

واتخذت القوات البحرية العديد من الإجراءات للحفاظ على الفرد المقاتل، من أبرزها بث الوعى لدى «الضباط والطلبة والدرجات الأخرى» بمدى خطورة التهاون فى اتخاذ الإجراءات الاحترازية، كما قامت بتجهيز المستشفيات بحيث تكون مجهزة فنيًا وإداريًا من حيث توافر الأجهزة الطبية والتعقيم، وتخصيص قسم فى كل مستشفى به غرف استقبال وطوارئ للحالات القادمة للكشف أو الاشتباه، كما أكدت عدم الانسياق وراء أى شائعات أو حملات مغرضة يتم بثها عبر وسائل الإعلام المختلفة من خلال عناصر مناوئة للدولة المصرية، والتمسك بما تم طرحه بوسائل الإعلام الرسمية، وتم تدبير أجهزة الكشف عن فيروس «كورونا المستجد» وتوزيعها على وحدات القوات البحرية و الكلية البحرية ومعاهد ومراكز التدريب.


■ نفذت القوات البحرية العديد من التدريبات المشتركة مع الدول العربية الشقيقة والدول الأجنبية الصديقة فى المنطقة.. ما أوجه الاستفادة من تلك التدريبات؟
 
- التدريب هو جزء من عملية مخططة تخطيطًا دقيقًا، يمر بمراحل مختلفة متدرجة تراعى فيه أبعاد كثيرة، وصولًا لتحقيق درجات الاحترافية القتالية التى تمكن القوات من تنفيذ مهامها القتالية بكفاءة ونجاح، ونظرًا لارتقاء مستوى قواتنا البحرية المتمثل فى الوحدات المنضمة حديثًا وارتفاع مستوى الجندى المقاتل فى استخدام المعدة والخبرة العالية، حرصت بحريات الدول الشقيقة والصديقة التى تمتلك بحريات متقدمة على تنفيذ تدريبات مشتركة وعابرة مع القوات البحرية المصرية.

وتعد التدريبات البحرية المشتركة والعابرة من أرقى أنواع التدريب ب القوات البحرية ، حيث يتم تبادل الخبرات فى أسلوب تأمين مسارح العمليات البحرية ضد العدائيات المختلفة، وتنفيذ مثل هذه التدريبات يعطى الثقل لكلا الجانبين لتحقيق وتعزيز الأمن البحرى بالمنطقة.

كما تؤدى التدريبات المشتركة بين الدول إلى الحفاظ على العلاقات الثنائية فيما بينها سواء على المستوى العسكرى أو السياسى، حيث تتبادل الأطراف المشتركة فى التدريب والزيارات والمؤتمرات من أجل التخطيط الدقيق والمسبق لتنفيذ التدريب للوصول به لأرقى مستويات.

كما يتيح التدريب المشترك والعابر لمصر إمكان دراسة مسارح العمليات المختلفة التى تتواجد بها مناطق حاكمة ومناطق سيطرة قد تؤثر فى المستقبل على الأمن القومى المصرى.
 
■ يقاس تقدم الشعوب بمدى امتلاكها منظومة متكاملة من الطاقات البشرية والتقنية القادرة على الابتكار والتطوير والبحث وبناء قاعدة متطورة للتصنيع والتأمين الفنى والصيانة والإصلاح.. كيف يترجم هذا داخل القوات البحرية ؟
 
- تحرص بحريات الدول العظمى على تعزيز أواصر العلاقات الثنائية العسكرية بمصر، لما تشهده القوات البحرية المصرية من تطوير متسارع ومتنام بفضل الدعم المستمر من القيادة السياسية والعسكرية للدولة، حيث تسعى بحريات العالم لتنفيذ تدريبات مشتركة عابرة مع القوات البحرية المصرية، تأكيدًا على ما توصلت له قواتنا من تقدم من خلال منظومة متكاملة تتكون من العنصر البشرى القادر على الابتكار والتطوير.
ويأتى ذلك من خلال التركيز على أهم مكونات القوة البحرية، وأولها العنصر البشرى الذى يتم تأهيله بالمنشآت التعليمية للقوات البحرية بدءًا من الجندى المقاتل وانتهاءً بقادة الوحدات والتشكيلات على أحدث ما وصل إليه العلم العسكرى البحرى وباستخدام مناهج مطورة ومحاكيات تدريب ووسائل تعليمية على مستوى عالمى، بالإضافة إلى اكتساب الخبرات من بحريات الدول المتقدمة من خلال الدورات المنعقدة بالخارج أو المشاركة فى التدريبات المشتركة.

وثانيًا منظومة تأمين فنى على أعلى مستوى، حيث تمتلك القوات البحرية ثلاث قلاع صناعية تتمثل فى كل من «ترسانة القوات البحرية ، والشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، وشركة ترسانة الإسكندرية»، وهى تعمل ضمن منظومة متكاملة لها القدرة على التأمين الفنى وصيانة وإصلاح الوحدات البحرية المصرية، كما أصبحت قادرة على التصنيع بعد التطوير وفقًا لأحدث المواصفات القياسية العالمية بدعم من القيادة العامة للقوات المسلحة.

وبدأت بالفعل فى تصنيع عدد من لنشات تأمين الموانئ ولنشات الإرشاد والقاطرات، بالإضافة إلى التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة فى مجال التصنيع المشترك من خلال مشاركتها بنقل التكنولوجيا إلينا، حيث يجرى العمل فى مشروع الفرقاطات طراز «جوويند» بالتعاون مع الجانب الفرنسى، وتتم الصناعة فى هذه القلاع بسواعد وعقول مصرية مدربة ومؤهلة.

■ حرصت مصر على تطوير قدراتها العسكرية فى كل الأفرع والتخصصات وإدخال أحدث النظم القتالية والفنية.. هل تم التعاقد على أنظمة جديدة فى ظل السياسة المتبعة لتنويع مصادر السلاح؟ وما مدى ارتباط هذه السياسة بتأمين الأهداف الحيوية بالبحر المتوسط والبحر الأحمر؟

- فى ظل التحديات الخاصة بالأمن البحرى فى منطقة الشرق الأوسط وتعدد الصراعات الناتجة عن التغيرات الدولية والإقليمية بالمنطقة وتأثيرها على الأمن القومى المصرى والعربى، كان قرار القيادة السياسية للدولة بتطوير القوات المسلحة المصرية، بما يتناسب مع تقديرات دقيقة تتجه نحو المهام المستقبلية للقوات البحرية، ضمن رؤية استراتيجية شاملة للحفاظ على الأمن القومى المصرى ودعم مطالبه..

وسعت القيادة إلى تطوير إمكانات القوات البحرية بالتعاقد على أحدث الوحدات البحرية ذات النظم القتالية والفنية المتطورة، من ضمنها امتلاك مصر حاملات المروحيات طراز «ميسترال» والفرقاطات الحديثة طراز «فريم- جوويند- ميكو ٢٠٠» والغواصات طراز «٢٠٩١٤٠٠»، ما كان له الأثر فى إحداث نقلة نوعية للقوات البحرية المصرية، وجعلها قادرة على استمرار تواجد وحداتها البحرية بالمياه العميقة، والحفاظ على مقدرات الدولة بالمناطق الاقتصادية الخالصة، كما أسهم ذلك فى التأكيد على الثقل الإقليمى لجمهورية مصر العربية وجعل قواتنا البحرية نقطة اتزان لاستقرار مسرحى البحرين المتوسط والأحمر، ومسارًا لا يمكن تجاوزه عند وضع الترتيبات الأمنية بالمنطقة.

■ على مدار الفترة الماضية تم تسليح القوات البحرية وتزويدها بصفقات على درجة كبيرة من الأهمية.. هل لذلك ارتباط مع تطوير البنية التحتية والإنشائية للقوات البحرية حاليًا؟ وما الغرض من إنشاء قواعد جديدة؟
 
- اتساقًا مع قيام القوات البحرية بزيادة قدراتها فى مجال انضمام وحدات بحرية حديثة عن طريق تدبير وحدات جديدة، «تصنيع مشترك»، فإن زيادة القدرات فى الصيانة والإصلاح تتم على التوازى بإنشاء قواعد جديدة لاستقبال أكبر عدد من القطع البحرية، وكذا توفير قواعد لوجستية ومناطق ارتكاز لوحدات قواتنا البحرية لتوفر الانتشار المناسب والمتوازن بمسرح العمليات البحرى «المتوسط الأحمر» بما يمكنها من دفع الوحدات البحرية فى اتجاه التهديد فى أقل وقت ممكن، وقد تم تطوير وإنشاء قواعد بحرية جديدة بتصميم يفى بمطالب جميع الوحدات البحرية الحديثة تزامنًا مع إعادة تنظيم القوات البحرية فى أسطولين وعدد من الألوية البحرية التابعة لها، وانضمام الوحدات البحرية الحديثة «حاملات الطائرات المروحية- فرقاطات- لنشات- صواريخ- غواصات»، حيث تم إنشاء قاعدة برأس بناس البحرية وقاعدة ٣ يوليو البحرية، بالإضافة إلى قاعدة شرق بورسعيد البحرية.

■ فى ظل التقدم المستمر فى تكنولوجيا التسليح العالمية والمنظومات الحديثة التى زُودت بها القوات البحرية .. كيف يتم إعداد وتأهيل مقاتلى القوات البحرية ، وكذلك طلبة الكلية البحرية للتعامل مع هذه المنظومات؟
 
- سعت القيادة العامة للقوات المسلحة إلى الارتقاء بالفرد المقاتل باعتباره الركيزة الأساسية فى منظومة الاستعداد القتالى للقوات المسلحة، ومن هذا المنطلق أنشأت القوات المسلحة معهد ضباط الصف المعلمين، وهو معنى بتأهيل الفرد المقاتل «فنيًا- تخصصيًا- لغويًا- تدريبيًا» ليكون قادرًا على استيعاب التطور العالمى فى مجال التسليح، والتعامل مع المنظومات الحديثة، وتسعى القوات البحرية للاستمرار فى تأهيل وإعداد الكوادر المختلفة من ضباط الصف فى جميع التخصصات والمستويات لأداء مهامهم بكفاءة عالية، كونهم العمود الفقرى للقوات البحرية، حيث يتم توزيع ضباط الصف المتطوعين فى مراحل التأهيل والتعليم الأساسى على المدارس البحرية والمنشآت التعليمية المطورة، وطبقًا لقدراتهم الشخصية، ويتم التركيز خلالها على التدريبين النظرى والعملى من خلال المدارس المتخصصة فى العلوم البحرية لتأهيلهم فى المناهج التخصصية المتطورة، والتى تشمل تخصصات التشغيل والإصلاح لتلبية احتياجات ومطالب القوات البحرية بطريقة علمية منهجية لمواكبة التطور فى منظومة التسليح البحرى العالمى، من خلال وسائل التعليم الحديثة على يد ضباط متخصصين فى هذا المجال.

بالنسبة للضباط، يتم تأهيلهم بدءًا من التقدم للكليات العسكرية، حيث يتم انتقاء أفضل العناصر التى تخضع للعديد من الاختبارات الحديثة والمتطورة بما فيها من اختبارات سمات وقدرات، بالإضافة إلى الاختبارات النفسية المتطورة التى تؤكد مدى استعداد وكفاءة الطالب لمواكبة الحياة العسكرية.

■ قامت القوات البحرية ضمن منظومة القوات المسلحة على مدار الفترة الماضية بالعديد من المهام لحماية ركائز الأمن القومى المصـرى والعربى، ويظهر ذلك من خلال عملية «إعادة الأمل».. ما تفاصيل الدور الذى تشارك به القوات البحرية فى تلك العملية؟

- تشارك القوات البحرية فى العملية «إعادة الأمل» من منطلق تحقيق مفهوم الأمن البحرى، حيث يتضمن الأمن البحرى عناصر مختلفة بدءًا من حرية الملاحة البحرية إلى القدرة على التصدى للتهديدات التى تشكلها القرصنة والإرهاب والاتجار بالمخدرات والتهريب بالبحر، خاصة تهريب الأسلحة، حيث استوجب ذلك تغيير المفهوم التقليدى للأمن المبنى على قدرة الدولة على حماية أرضها وحدودها البحرية فى مواجهة أى تعد.
 
وأصبح هذا المفهوم غير كافٍ لحماية مقدرات الدولة، واستوجب ضرورة التواجد بمناطق السيطرة البحرية التى تعتبر حاكمة على الممرات الملاحية وخطوط الملاحة وتحقيق الحماية للمجرى الملاحى «قناة السويس»، كونه شريانًا ملاحيًا عالميًا، لذلك وجب على القوات البحرية المحافظة على استمرار تدفق الملاحة الآمنة فى هذا الشريان الحيوى، بدءًا من مضيق باب المندب ومرورًا بالبحر الأحمر، كما تقوم القوات البحرية بدعم الأمن القومى العربى عند باب المندب بالمشاركة فى العملية «إعادة الأمل» لمساندة الدول العربية الشقيقة فى تأمين مصالحها القومية وحماية أمنها القومى فى ظل المتغيرات الدولية والإقليمية بالمنطقة، وتقوم القوات البحرية المصرية بتنفيذ مهام إنفاذ القانون بالبحر بمنطقة باب المندب، كذلك تقديم الحماية للسفن التجارية أثناء عبورها مناطق التهديد، حيث قامت القوات البحرية المصرية بتأمين وحراسة الكثير من ناقلات البترول والسفن التجارية واعتراض السفن المشتبه بها فى تلك المنطقة.

■ مع استمرار العملية الشاملة بسيناء التى كان الهدف منها تطهير سيناء من العناصر التكفيرية الإرهابية.. ما الدور الذى تقوم به قواتنا البحرية فى هذه العملية؟

- القوات البحرية كفرع رئيسى ب القوات المسلحة المصرية، وبالتعاون مع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية، تقوم بتأمين الأهداف الإستراتيجية والتعبوية والتكتيكية على جميع الاتجاهات والمحاور المختلفة، كما تقوم بأداء دور كبير فى العملية الشاملة بسيناء، هذا الدور يتلخص فى عزل منطقة العمليات من ناحية البحر بواسطة الوحدات البحرية وعدم السماح بهروب العناصر الإرهابية، ومنع أى دعم يصل لهم من جهة البحر، والاستمرار فى تأمين خط الحدود الدولية مع الاتجاه الشمالى الشرقى وتكثيف ممارسة حق الزيارة والتفتيش داخل المياه الإقليمية المصرية والمنطقة المجاورة ومعارضة أى عائمات أو سفن مشتبه بها.

■ ما الدور الذى تقوم به القوات البحرية فى حماية المجتمع من مخاطر الهجرة غير الشرعية؟
 
- تعتبر الهجرة غير الشرعية ظاهرة حديثة على المجتمع المصرى، وقد زادت معدلاتها خلال الفترة الأخيرة، فقد قامت القوات البحرية بالتعاون الكامل مع كل الجهات المعنية بالدولة وقوات حرس الحدود والمخابرات الحربية بتوجيه ضربات حاسمة للقائمين على أعمال الهجرة غير الشرعية، ونجحت المجهودات فى إلقاء القبض على العديد من البلنصات، وإحباط محاولة تهريب العديد من الأفراد خلال محاولات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، واعتبارًا من سبتمبر ٢٠١٦ لم تنجح أى عملية هجرة غير شرعية من سواحلنا، وهو إنجاز غير مسبوق فى القضاء على الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، أشادت به تقارير الاتحاد الأوروبى. وفى مجال مكافحة التهريب «مخدرات- سلاح- بضائع غير خالصة الجمارك»، ونتيجة لتكثيف أعمال المرور، وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها، قامت الوحدات البحرية فى قاعدة برنيس البحرية بإحباط أكبر عملية تهريب للمخدرات فى مطلع عام ٢٠١٩ بكمية ٢ طن من الهيروين، ٩٩ كجم من مادة «الأيس»، وهذه تعتبر إشارات على عزم القوات البحرية على الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بمقدرات هذا الشعب.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]