بمناسبة تعامد الشمس.. كيف تعثر الاحتفال بأبو سمبل على مر التاريخ؟|صور

22-10-2020 | 22:45

نفرتاري ورمسيس الثاني

 

محمود الدسوقي

شهدت الاحتفالات لبناء معابد أبوسمبل في عصر رمسيس الثاني ، عدة عقبات دونها التاريخ الأثري، منها مثلًا مرض نفرتاري الزوجة المحبوبة ل رمسيس الثاني ، حيث كان من التقاليد المعمولة قديمًا أن تحضر الزوجة الملكية الاحتفال بنفسها، لكن مرضها حال دون حضورها.


يقول المؤرخ الأثري فرنسيس أمين لــ" بوابة الأهرام" إن المرض الذي ألم بنفرتاري كان شديدا جدا، حيث لم تستطع أن تؤدي مراسم افتتاح المعبد، وأنابت ابنتها ميريت آمون لعمل الطقوس اللازمة، وقيل أن نفرتاري ماتت في رحلة العودة إلى الأقصر لتنتهي برحيلها واحدة من أجمل قصص الحب التي عرفها التاريخ المصري، ولفت إلى أن بعض المرويات الأثرية تؤكد أنها شاهدت الاحتفال من علي ظهر مركب نيلي.

كانت الظروف الصحية لنفرتاري صعبة، فتم حملها على قارب عائد إلى العاصمة طيبة، حيث توفت بعدها بفترة قصيرة ليقوم رمسيس الثاني ببناء مقبرة لمحبوبته بعد وفاتها وهي واحدة من أجمل المقابر في البر الغربي بالأقصر. بني رمسيس الثاني كذلك لزوجته نفرتاري، والتي كان يصفها بالتي تشرق من أجلها الشمس، معبداً خاصاً إلى جوار معبده ب أبوسمبل في الفترة ما بين عام 1290 ق م وعام 1224 ق م ويسمى بالمعبد الصغير، أو معبد حتحور، تقديراً وعرفاناً بحبه الشديد لها.

وقد شهد معبد أبوسمبل في حياة رمسيس الثانى عدد من الكوارث الطبيعية منها الزلزال الشهير الذي أسقط الكثير من التماثيل، ما جعله يشرع في ترميمه، وبحسب ما يقول الأثري "كنت كتشن" في كتابه "رمسيس فرعون المجد والانتصار" فإن الزلزال تم بعد واقعة الافتتاح، السابق ذكرها، بنحو 7 سنوات، وكانت نفرتاري قد غادرت الحياة.

عانى المعبد كذلك من صعوبات في العصر الحديث حيث غطت الرمال معابد أبوسمبل حتي عام 1817، إلى أن استطاع المغامر الإيطالي بلزونى إزاحة الرمال عن المعبد، وكشف المعجزة التى غمرتها الرمال، وهي المعجزة التي مازال العالم يشاهدها حتي وقتنا الحالي، أما عام 1904م فقد تم اكتشاف مقبرة نفرتاري بالأقصر.

ويؤكد فرنسيس أمين أن إيقاف الاحتفالات بالتزامن مع ظواهر طبيعية وأوبئة في احتفالات الآثار من الأمور العادية جدا، فقد تكرر الأمر عدة مرات في عصرنا الحديث، مضيفاً أن عام 1904م تم اكتشاف مقبرة نفرتاري بالأقصر، وأنه بعد نقل معبد أبوسمبل بسبب بناء السد العالي، شاعت ظاهرة الاحتفالات بالتعامد في أنحاء العالم أجمع.

استمرت الاحتفالات بالمعبد إلى يومنا هذا، حيث يتم الاحتفال سنويًا ب تعامد الشمس ، والذي كان مقررًا أن يتم اليوم الخميس على وجه رمسيس الثانى، في معبده ب أبوسمبل ، وأكدت آثار أسوان في بيان لها أن الشمس تعامدت بالفعل على وجه رمسيس الثاني باعتبارها ظاهرة كونية، وهو التعامد الأول، ولكن دون أي مظاهر احتفالية وذلك مراعاة للتباعد الاجتماعي وكإجراء احترازي لمجابهة كورونا، وأوضحت آثار أسوان أن المظاهر الاحتفالية سوف تقتصر على قصور الثقافة.

الجدير أن التعامد القديم للشمس في المعـبد كان يحدث يوم 21 فبراير ويوم 21 أكتوبر وهو بداية فصل "شمو" الحصاد في مصر القديمة ،أما التعامد الحالى فيحدث يومى 22 فبراير و٢٢ أكتوبر ،نتيجة نقل المعبد من موقعه الأصلى مع بناء السد العالى لتتأخر الظاهرة يوما واحدا.
 


أبو سمبل


أبو سمبل


أبو سمبل


أبو سمبل


أبو سمبل

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]