الإصلاح والانفتاح في الصين لا يتوقفان

22-10-2020 | 15:04

مباني شاهقة عديدة حول مركز سيفيكبشنتشن، قوانغدونغ، الصين

 

"يواجه الاقتصاد العالمي العديد من التحديات المعقدة في الوقت الحاضر، يجب ألا تعوقنا الرياح المعاكسة التي تسوق الأمواج الى الوراء، وإنما يجب أن نقف على الجانب الصحيح من التاريخ، وأن نوسع الانفتاح بثبات وبطريقة شاملة، ونعزز بناء اقتصاد عالمي مفتوح، ونشجع بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية." مقتطف من خطاب الرئيس شي جين بينغ ألقاه في الاجتماع الاحتفالي بالذكرى الأربعين لإنشاء منطقة شنتشن الاقتصادية الخاصة مؤخرا، ما وضع الاستراتيجيات الهامة لتعزيز الإصلاح والانفتاح في نقطة انطلاق أعلى للمنطقة الاقتصادية الخاصة في العصر الجديد، والإعلان للعالم عزم الصين الراسخ وثقتها في تعميق الإصلاح والانفتاح، ومشاركة المزيد من مكاسب التنمية مع العالم.


اجتازت شنتشن خلال 40 عامًا، تاريخًا يعادل مئات السنين في بعض العواصم الدولية، وهذه معجزة في تاريخ التنمية العالمية التي أنشأها الشعب الصيني. وإن إنجازات شنتشن هي أيضًا دليل حي على التغييرات التاريخية والإنجازات التاريخية التي حققتها الصين منذ الإصلاح والانفتاح.

إن الرؤية العميقة والفهم الدقيق لاتجاه العصر هو السبب الرئيسي وراء استمرار الصين في الانتقال من النجاح إلى النجاح. وفي ظل ما يشهده العالم من تغيرات كبيرة لم نشهدها منذ قرن، وتسريع الوباء العالمي كوفيد -19 تطور هذا التغيير الكبير، تعمل الصين بالقوة وبالثقةاللتين لا تتزعزعان لتحقيق التنمية الاقتصادية عالية الجودة، للتحقيق والتجديد العظيم للأمة الصينية.

تعاملت الصين بهدوء مع التيار المعاكس للعولمة الاقتصادية والوضع الخطير للانكماش الاقتصادي العالمي، وتواصل تعميق إصلاحها والانفتاح بثقة أقوى وإجراءات أقوى. ومنذ بداية هذا العام، أصدرت الصين "الخطة الشاملة لبناء ميناء هاينان للتجارة الحرة"، وخفضت التعريفات الجمركية على الواردات من بعض السلع، ووسعت الواردات بشكل نشط، وخفضت كذلك القائمة السلبية للوصول إلى الاستثمار الأجنبي .. إن تعميق الصين الشامل للإصلاحات وتوسيع الانفتاح أمر حازم وقوي، وواضح للعالم، ومهما تغير الوضع الدولي، ستتمسك الصين دائما بقوة مبادرة تنميتها وتواصل خلق عالم جديد من التنمية المشتركة.

الانفتاح يجلب التقدم والتعاون يخلق وضعا يربح فيه الجميع. وإن مستقبل التنمية الاقتصادية الصينية مشرق في المدى الطويل، وتتمتع بالسوق الكبيرة، ومرونة التنمية القوية، لا تفتح مساحة للتنمية الاقتصادية للصين فحسب، ولكنها تضيف زخمًا لانتعاش ونمو الاقتصاد العالمي أيضًا. ووفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك الصينية، زادت القيمة الإجمالية لواردات الصين وتصديرها من تجارة السلع في الأرباع الثلاثة الأولى بنسبة 0.7٪ على أساس سنوي. ويتوقع صندوق النقد الدولي في تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" أصدره مؤخرا، أن انكماش الاقتصاد العالمي بنسبة 4.4٪ هذا العام، والصين هي الاقتصاد الرئيسي الوحيد في العالم الذي حقق نموًا إيجابيًا. وفي ظل تحول الوقاية من كوفيد-19 والسيطرة عليه أمر طبيعي، سافر أكثر من 600 مليون شخص خلال العيد الوطني وعطلة منتصف الخريف، وحققوا إيرادات سياحية تجاوزت 460 مليار يوان، وشهدت السكك الحديدية أكثر من 15 مليون مسافر يوميًا. وعلقت وكالة بلومبرج للأنباء بأن نشاط السياحة الداخلية في الصين يسلط الضوء على قوة الانتعاش الاقتصادي الصيني.

لقد مر الإصلاح والانفتاح في الصين عبر آلاف الجبال والأنهار، لكن طريق السفر لا يزال طويلاً. وعلى طريق تعميق الإصلاح وتوسيع الانفتاح، تنتهج الصين بثبات استراتيجية انفتاح متبادلة المنفعة ومربحة للجانبين، والتي لا تستمد زخم التنمية من العالم فحسب، بل تتيح لتنمية الصين أن تعود بالنفع على العالم بشكل أفضل أيضًا.

المصدر: صحيفة الشعب اليومية الصينية


عطلة العيد الوطني شارع نانجينغ الشرقي في شانغهاي، الصين


استعدادات لمعرض الصين الدولي الثالث للاستراد

مادة إعلانية

[x]