خبراء: قرارات المجمعات الصناعية الجديدة تفعيل لخطة الرئاسة لخلق مزيد من فرص العمل للشباب

22-10-2020 | 14:13

المجمعات الصناعية

 

عبدالفتاح حجاب

أشاد رجال الصناعة وال خبراء ، بما أعلنته وزيرة الصناعة بوجود تيسيرات في اشتراطات الحصول على الوحدات الصناعية ب المجمعات الصناعية المختلفة، ما يعزز تشجيع الصناعات الصغيرة وخلق جيل من رواد الاعمال، وينعكس على الصناعة وعلى الاقتصاد المصري بوجه عام.


وكانت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، قد أعلنت في تصريحات صحفية أن هناك ١٦٥٧ وحدة في عدد من المناطق الصناعية بـ٧ مناطق من واقع ١٣ منطقة، مشيرة إلى أنه متاح الحصول على أكثر من وحدة وفقا للنشاط كاملة المرافق ومهيأة للحصول عليها بالترخيص. موضحه أن إنشاء المجمعات الصناعية تساعد على مزيد من توفير فرص العمل.

وأضافت أنه تم إلغاء جميع المصاريف التي يتكبدها المتقدم وتخفيض مقدم الحجز الى ١٠ آلاف حنيه، موضحة أن هناك تيسيرات أخرى للحصول على البطاقة الضريبية والسجل التجاري وتم التعاقد من ٨ بنوك وتم تحديد نظام للتقسيط لتملك الوحدة بحد أقصى ١٠ سنوات من خلال البنوك وإتاحة تمويل لشراء الآلات والمعدات.

وأكدت أن المناطق الصناعية متكاملة وبها كافة الخدمات وسيكون هناك معارض لتسويق هذه المنتجات.

من جانبه قال خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، إن هذه الاجراءات التي تم الإعلان عنها من قبل وزيرة التجارة والصناعة تعد اتساقا مع المبادرة الرئاسية لإنشاء مجمعات صناعية الهدف الأساسي منها إتاحة أكبر قدر من التيسيرات وفرص عمل للشباب والمواطنين بشكل عام ولأصحاب المشروعات للحصول على وحدة أو أكثر بالمجمعات.

وأضاف أن هذا يوضح اتجاه الدولة ورغبتها الجادة ودورها الهام في دعم القطاع الإنتاجي والصناعي الأمر الذي ستنعكس آثاره الإيجابية خلال الفترة القادمة على خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج الصناعي وتقليل الواردات وزيادة الصادرات وتحقيق الاكتفاء الذاتي للسلع الاستراتيجية، فضلا عن المساعدة على جذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين التكنولوجيا في الصناعات المحلية.

وأشاد ياسر الحشاش عضو شعبة المواسير باتحاد الصناعات، بالاجراءات التي تقدمها الدولة لتشجيع الصناعة وخاصة الصغيرة، مؤكدا أن الصناعات الصغيرة كانت أساسا لتقدم الدول الصناعية الكبرى حاليا.

وقال إن الإجراءات الاقتصادية التي طبقتها الدولة بالحد من الاستيراد وتعميق التصنيع المحلي، كان لها أثر بالغ في وجود صناعات مغذية كثيرة نجحت في تقليل نزيف الاستيراد وأعطت للصناعة الصغيرة فرصة لزيادة جودتها، مضيفا : "ونحن كصناع مواسير حدث بييننا تكامل مع بعض الصناعات المغذية المنتجة محليا والتي تتمتع بجودة عالية".

وأكد أنه لإنجاح واستفادة الدولة وصغار الصناع من هذه المبادرة لابد من تحقق شرطين، هما: أن يكون هناك مقابلة فعلية مع المتقدم للحصول علي وحدة صناعية، ويتم مناقشته في الصناعة التي يرغب العمل بها، حتى لا يكون الأمر مجرد إعداد ورق فقط، ويتسلل من ذلك الباب السماسرة، ونحن كصناع عانينا من تزاحم السماسرة للحصول على الأراضي الصناعية وتسقيعها وبيعها، فيما يحرم الصانع الحقيقي من الحصول عليها، الأمر الثاني ضرورة طبع دليل يوزع على كل الصناع الصغير والكبير لمعرفة الخدمات المقدمة ورسومها بشكل واضح حتي لا يلجأ المستفيدون إلى السماسرة والأبواب الخلفية بسبب غياب المعلومة.

وقال هاني قسيس وكيل المجلس التصديري للكيماويات، إن الدراسات تشير إلى أن 4 % من الصناعات الصغيرة قادرة أن تصبح كبيرة، "من هذا المنطلق لو لدينا ألف مصنع فإنه مرشح أن يصبح من بين هذا العدد 40 شركة كبيرة".

وأضاف أن الاهتمام بالصناعة الصغيرة ينعكس بمردود ايجابي على التصنيع والتشغيل والتصدير، مما يعطي استدامة وتنمية صناعية وبيئية واجتماعية لمصر.

وأوضح أنه بدون الصناعة الصغيرة لن يصبح في مصر مصانع كبيرة، وقرارت الدولة بتشجيع الصناعة الصغيرة خطوة أساسية في الاستدامة، والتسهيل على المصنعين الصغار هي الآلية الوحيدة لنمو الصناعة في مصر.

من جانبه، قال محمد عبد المقصود بالشعبة العامة للمصدرين، إنها مبادرة عظيمة من وزيرة الصناعة، وستقضي على بعض السلبيات التي تشكل عائقا أمام الاستثمار الصناعي بصفة عامة، وصغار الصناع بصفة خاصة، نتمنى كذلك العمل على تخفيض التكاليف التي تتحملها المصانع القائمة المتمثلة في ارتفاع اسعار المياه والطاقة والطرق والمنافذ مما سيؤثر بالإيجاب على سعر السلع لكل من السوق المحلية والتصدير وعلى الصناعة بصفة عامة.

وأشاد أسامة حفيلة عضو بـ"مستثمري دمياط" بالقرار واصفا اياه بأنه يمثل بشرى لصغار الصناع، وأنه قرار مهم جدا، مطالبا بالمزيد من ال قرارات المشجعة للشباب

وأكد صبحي أحمد عضو مجلس إدارة شعبة الورق بغرفة الصناعات الكيماوية، أنها خطوة من الخطوات المهمة،  التي لابد من أن يتزامن معها بعض الخطوات
لتحقيق استفادة الصناعة بوجه عام، تشمل تلك الخطوات: تخفيض أسعار الطاقة بما يتناسب مع الأسواق العالمية، وتقسيط ضريبة المبيعات والجمارك حتى بداية التشغيل، سرعة الإفراج الجمركي، وإلغاء روتين الموافقات التعجيزية، مقترحا أنه يكفي أن يكون المستورد لديه محضر استلام ارض - بطاقة ضريبة - سجل تحاري.

وتابع زيادة التكاليف تجعل أسعار المنتج المحلي أعلي من أسعار المستورد، ما يؤثر في الصناعة المحلية.

وقال هشام كمال عضو رئيس جمعية الألف مصنع، ما زالت التكاليف للوحدات سواء بالإيجار أو التمليك مرتفعة، مطالبا بمراجعة هذه الأسعار وتخفيضها تشجيعا للشباب.

وقال أحمد ذكي عضو مجلس ادارة الشعبة العامة للمصدرين، إن القرار مهم جدا ويتيح فرص عمل جديدة، وسيكون له مردرود على الصناعة والتصدير ويرفع الحصيلة الدولارية ويرفع قيمة الجنيه أمام الدولار ، ولابد أن تكون فلسفة هذه الوحدات الصناعية قائمة على التكامل مع المصانع وليست منافسة.

وقال ربيع الادريسي عضو غرفة الحبوب اتحاد الصناعات، إن القرار مفيد ومشجع للاستثمار بالنسبة لصغار الصناع، مؤكدا لدينا مشروعات وأفكار تسهل الإجراءات وتقلل المصروفات وذلك يصب في صالح خلق جيل جديد من شباب المصنعين وريادة الأعمال واتخاذ القرار.

وأوضح أنه لديه مبادرة فكرتك ثروتك لتنمية مهارات الشباب، مطالبا بتوقيع بروتوكول مع وزيرة الصناعة في هذا الصدد لتتبني الوزراة تفعيل المبادرة على الأرض.

قال عبدالمنعم السيد الخبير الاقتصادي إن أي دولة تسعي لتحقيق تقدم وتنمية حقيقية لابد يكون لها ساقان للعمل داخل المجتمع وهما الصناعة والزراعة.

وأوضح السيد أن الدولة المصرية اهتمت ووضعت استراتيجية للاهتمام بالصناعة لزيادة حجم المصانع في مصر منذ عام 2014 ،حيث كانت مساهمة الصناعة في الناتج القومي الاجمالي بنسبة 11%، حتي عام 2014، أما مساهمة الصناعة حتي موازنة 2019/ 2020تصل الي 18.2% ، وذلك يرجع لاستراتيجية الدولة في إنشاء 17 مجمعا صناعيا في 15 محافظة بتكلفة تتجاوز 10 مليارات جنيه تم تنفيذ 15 مجمعا صناعيا حتى الآن ، والصعيد به أكثر من 9 مناطق صناعية متكاملة.

وأشار الى ان الدولة سعت الى زيادة عدد المصانع الجديدة بانشاء 1757 مرحلة أولى وتم تسهيل الإجراءات، من البنوك بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات تم إلغاء المصاريف الإدارية تسهيل إجراءات الترخيص.

وذكر أن فاتورة الواردات المصرية وفقا لآخر إحصائية سجلت 60 مليار دولار، لافتا إلى أنه منذ 3 سنوات كانت 85 مليار دولار بانخفاض 25 مليار دولار، لافتا إلى أن اكثر من 43% من الواردات لا تحتاج تكنولوجيا عالية. وبإنشاء تلك المصانع سيحدث إنتاج منتج محلي يغطي السوق ، والفائض للتصدير.

مادة إعلانية

[x]