تركيا وإيران تستعدان لالتهام الدول العربية!

22-10-2020 | 11:00

 

تقف كل من تركيا وإيران على عتبة حدود العالم العربي متربصة ومستعدة لالتهام أي قطعة أو إقليم أو دولة يظهر الضعف والترهل عليها أو سادها عدم الاستقرار لأسباب سياسية أو اجتماعية أو حتى عقائدية.. ومنذ نحو خمس سنوات يتعاظم دور هاتين القوتين الإقليميتين في المنطقة ويتزايد تدخلهما في شئون الدول العربية بصورة غير مسبوقة، لم تحدث من قبل على مدى الـ 70 عامًا الماضية، والنماذج كثيرة أبرزها، العراق، وسوريا واليمن ولبنان وليبيا.


وعلى الخبراء والباحثين في مصر و العالم العربي أن يجيبوا عن السؤال التالي بكل شفافية وموضوعية، وهو سؤال في غاية الخطورة والأهمية! وهو: ماذا لو قررت الولايات المتحدة والغرب عمومًا الرحيل عن العالم العربي ، أو الابتعاد عن تلك المنطقة المضطربة التي لم تعد لها فائدة أو جدوى اقتصادية تتجاوز المخاطر التي قد يتكبدها الغرب فيها؟!

فمن الملاحظ أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية لم تعد تبدي الاهتمام الاقتصادي القوي بالمنطقة، كما كانت تفعل خلال الـ 50 عامًا الماضية عندما كان النفط هو المصدر الرئيسي للطاقة في هذه الدول.

ولا يمكن لأحد أن ينسى الذعر الذي أصاب الغرب والشرق على السواء، عندما استخدم العرب البترول سلاحًا في معركتهم ضد الانحياز الغربي الأعمى للاعتداءات الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر المجيدة ، ومن ذلك الوقت والغرب يعمل بكل جهده لتقليل اعتماده على النفط العربي ، وهكذا نجح خلال السنوات الماضية، إما في تنويع مصادر حصوله على الطاقة من مناطق أخرى أقل خطرًا واضطرابًا، أو أنه طور مواد أخرى بديلة للطاقة أدت إلى تخفيض اعتماده على النفط العربي بصورة كبيرة، حتى أصبحت الأسواق الآسيوية الصاعدة حاليا هي المشتري الأول للنفط العربي وليس الأسواق الغربية.

وحين قل اعتماد الغرب على النفط العربي يقل اهتمامه الاقتصادي والسياسي بالمنطقة، ولا يبدي أي اهتمام لصراعاتها السياسية أو الإقليمية مادام ليست له مصلحة بها.

وأتصور أنه خلال السنوات العشر المقبلة، سوف يتزايد عدم اهتمام الغرب بالمنطقة التي يتزايد اضطرابها السياسي، وهو ما يوفر فرصة ذهبية لكل من إيران وتركيا لاستعراض عضلاتهما السياسية والعسكرية، والتهام المزيد من الدول العربية!

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]