إسرائيل والمتاجرة بالمرض!

22-10-2020 | 10:47

 

حسب استطلاع أجرته مؤسسة زغبي الأمريكية ، تبين أن غالبية الشباب العربي ؛ خاصة في مصر والسعودية والإمارات، تؤيد تحركات السلام الأخيرة ، وبينها خطة ترامب للسلام .


بغض النظر عن دقة الاستطلاع، يثور التساؤل: ماذا عن موقف ال إسرائيل يين؟ هل حصل تغير في الاتجاه نفسه؟

حالة إنسانية واحدة كفيلة بالتعرف على إسرائيل يين للعرب.aspx'> نظرة ال إسرائيل يين للعرب .

قبل أيام، جرى نقل صائب عريقات المفاوض الرئيسي الفلسطيني مع إسرائيل خلال السنوات الماضية إلى مستشفى «هداسا عين كارم» بالقدس المحتلة، عقب إصابته بـكورونا، وهو حاليًا يخضع للتنفس الصناعي، وحالته خطرة لكن مستقرة.

انفجرت مواقع التواصل الاجتماعي ال إسرائيل ية بتعليقات عنصرية خلاصتها: دعوه يموت، مع تساؤلات عن الميزة الأخلاقية عندما تعالج «مخربًا»، وهو اللفظ الذي يطلقه المتطرفون ال إسرائيل يون على الفلسطينيين؟ وافق آخرون على علاج عريقات، إذا حصلت إسرائيل على تنازلات من حماس، لم يكتف المتطرفون بذلك بل تظاهروا أمام المستشفى منددين بعلاج المسئول الفلسطيني الكبير.

نواب بالكنيست شنوا حملة من التعالي والعنصرية ضد الفلسطينيين، واتهموهم بإضاعة جهدهم في «الإرهاب»، وهو المسمى ال إسرائيل ي للنضال، بدلا من الاستثمار بالرعاية الصحية، قائلين لو فعلوا ذلك لكانوا عالجوا عريقات عندهم، حتى الرافضين لهذا المنطق المتطرف، ألقوا قصائد فخر في التقدم الطبي والسمو الأخلاقي والتحضر ال إسرائيل ي، الذي جعل عشرات البعثات الطبية تطوف العالم لعلاج المرضى، واستعانوا بنص توراتي عن إسرائيل : سأجعلك نورًا للأمم، وسـآتي بخلاصي إلى أقاصي الأرض.

عريقات لم يُعرف عنه التحريض أو الدعوة لحمل السلاح، بل تفاوض من أجل السلام، وشارك بمفاوضات سرية جلبت عليه انتقادات شديدة من أبناء شعبه، ومع ذلك، فهو مخرب عند إسرائيل يين. هل هذه المواقف ال إسرائيل ية التي تتراوح بين الاحتقار للفلسطينيين والمن عليهم، تؤشر لتغير بالمزاج العام في وقت يملأ نيتانياهو الدنيا بتصريحاته عن اليد الممدودة بالسلام والتعاون والخير للمنطقة؟

السلام الحقيقي أساسه الاحترام المتبادل، والذي يعني عودة الحقوق لأصحابها وعدم التعامل مع الآخرين بعنصرية. السلام الحقيقي ليس في قاموسه متاجرة بالمرض أو مساومة به. إنه بالتأكيد ليس ما صنعه إسرائيل يون مع عريقات ووضعه الصحي الخطير.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

ترامب .. الأسوأ لم يأت بعد!

انشغلنا بالسؤال: ماذا سيفعل بايدن مع وبالشرق الأوسط؟. نسينا أن ترامب سيظل بالبيت الأبيض حتى 20 يناير حيث يمكنه، وقد بدأ بالفعل، اتخاذ قرارات تؤثر على مستقبل

لو دامت!

يوم تنحى تونى بلير عن منصبه عام 2007، سافر بالقطار لدائرته الانتخابية. بعد وصوله، توجه بشكل غريزى إلى سيارة فارهة كانت منتظرة، فإذا بالمرافقين يطلبون منه ركوب أخرى أكثر تواضعا. يصعب على المغادرين لمناصبهم، أيا كانت، التكيف مع واقعهم الجديد. يمضون وقتا لاستيعاب ما جرى، وبعضهم لا يستوعب أبدا.

ولا يلتفت منكم أحد

ولا يلتفت منكم أحد

انسحاب أمريكى أم استقالة؟!

مع الضجة المندلعة حول الانسحاب الأمريكى من الشرق الأوسط، يشعر المرء كما لو أن أمريكا ستستقيل من دورها ونفوذها ومصالحها بالمنطقة وتصبح مثل سويسرا.. دولة لها سفارة، يكتفى مسئولوها بزيارات من حين لآخر دعما للتبادل التجارى والاقتصادى وربما الثقافي.. للأسف، هذه أحلام يقظة لن تتحقق فى المدى المنظور.

فرحة اللقاح المؤجلة!

الشيطان يكمن فى التفاصيل، وفى اللقاحات أيضا. حالة تفاؤل تلف العالم بعد إعلان شركة موديرنا الأمريكية أن لقاحها المرتقب بلغت فاعليته حوالى 95%، بعد أن كانت

أبو صلاح المصري!

أبو صلاح المصري!

خريف السقوط

خريف السقوط

مادة إعلانية

[x]