من علامات التطرف بالغرب

22-10-2020 | 02:03

 

يتفق كثير من المراقبين المحايدين على أن هناك سياسة مزدوجة فى دول الغرب، تجعلها، من ناحية، تقنن وتعتمد تسهيلات لكل ما من شأنه أن يدعم مع الدول الأخرى التعاون الاقتصادى والعلمى ويساعد على نقل الأموال والبضائع والخدمات..إلخ، فى الوقت الذى تضع فيه عراقيل أمام انتقال البشر من جنسيات محددة، خاصة من العالم الثالث، حتى دون الأخذ فى الاعتبار ظروف الفارّين من دول منكوبة بكوارث تُهدِّد الحياة! ثم يختلف المراقبون حول تفسير هذا الجانب الرافض.


وهل حقاً تخشى أغلبية مواطنى دول الغرب تبعات الاختلافات الثقافية؟ أم أنها أسباب عنصرية؟ أم أنهم ليسوا عنصريين فى جوهرهم، وإنما هم واقعون تحت تأثير الدعاية السائدة فى بلادهم، والتى تدعم هذه السياسة؟ وهل حقاً يمكن، بشكل موضوعى، اعتبار معظم هذه الفئة الراغبة فى الانتقال إلى الغرب معادين للثقافة الغربية، ويشكلون خطراً عليها؟

وأما الحجة القائلة بأن الظروف الاقصادية غير المواتية فى الغرب، مع زيادة البطالة ، وهو ما تفاقمت تبعاته بسبب جائحة كورونا ، تجعلهم يخشون من المنافسة على فرص العمل المحدودة، فإن الموقف الأخير من الاتحاد الأوروبى ، يشكك فى أنه سبب حقيقى! لأن الاتحاد، أعلن الإثنين الماضى، أنه يعتزم اتخاذ إجراءات قضائية بحق قبرص ومالطا على خلفية برامج منح ( جوازات السفر الذهبية ) لمستثمرين أجانب، وهم فئة تسهم فى حل المشاكل الاقتصادية ، بحجة أن بعض المجرمين استفادوا من إجراءات هاتين الدولتين! والتناقض فى أن الاتحاد الأوروبى لم يتخذ نفس الموقف من دول أوروبية أخرى تحتضن بعض المصنفين رسمياً مجرمين وقتلة وسارقى أموال شعوبهم، كما أنهم مطلوبون رسمياً من بلادهم.

إلا أن الدول التى تحتضنهم ترفض تسليمهم لأسباب تتعارض مع جوهر مبادئ الثقافة الأوروبية! بما يعنى أن قبرص ومالطا ربما بالغتا فى سياسة الاستقبال وقبلت أعداداً كبيرة. فإن قبرص وحدها استفادت من تحويل هؤلاء لأكثر من 8 مليارات دولار، ولك أن تحسب الأعداد، بعائلاتهم، باعتبار أن البرنامج القبرصى ينص على منح الحكومة جوازات سفر مقابل استثمار 3 ملايين دولار.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]