التعاون عبر الحدود للحد من آثار الفيضانات والجفاف.. جلسات فنية لهيئات عالمية بأسبوع القاهرة للمياه

22-10-2020 | 01:14

جلسات فنية لهيئات عالمية بأسبوع القاهرة للمياه

 

أحمد سمير

نظم المركز الدولي للتعاون المائي (ICWC)، في رابع أيام أسبوع القاهرة للمياه ، جلسة فنية بعنوان "التعاون عبر الحدود من أجل تحسين تبادل البيانات، وتخفيف آثار الفيضانات والجفاف، وإدارة أحواض الأنهار"، بالتعاون مع المركز الدولي للإدارة المتكاملة للموارد المائية (ICIWRM)، والمركز الدولي لمخاطر المياه وإدارة المخاطر (ICHARM)، والمركز الدولي لموارد المياه والتغيير العالمي (ICWRGC)، ومعهد IHE DELFT لتعليم المياه.


وأكدت الجلسة أهمية استخدام دبلوماسية المياه لبناء تعاون فعال عبر الحدود، في أحواض الأنهار لمعالجة مخاطر المياه، في ظل الفيضانات وحالات الجفاف في الآونة الأخيرة، من حيث الحجم والتواتر على المستوى العالمي، خاصة مع تنامي ظاهرة تغير المناخ.

وشدد الحضور على ضرورة توفير أدوات لتحديد مخاطر المناخ، فضلاً عن تحليل التذبذب الإقليمي لهطول الأمطار حسب البلد، كما طالب الحاضرون بضرورة أن تتعامل العديد من أحواض الأنهار مع فترات الجفاف الطويلة والفيضانات المدمرة، وخاصة في المناطق المناخية التي تتعرض للرياح الموسمية، فضلاً عن تفعيل دور الجوانب والأدوات القانونية، وتسهيل تبادل بيانات الأرصاد الجوية المائية في الوقت الراهن بصفة أساسية؛ لتحقيق التخفيف الفعال من آثار الفيضانات والجفاف، وإدارة الاحتياجات المجتمعية فيما يتعلق بمخاطر المياه.

وفي سياق ذي صلة، نظم المجلس العربي للمياه (AWC)، والأكاديمية العربية للمياه (AWA)، جلسة فنية حول "إدارة الفيضانات في أحواض الأنهار الدولية وسهول الفيضانات في المنطقة العربية"، في رابع أيام أسبوع القاهرة للمياه ، بالتعاون مع مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (CEDARE)، ووزارة الموارد المائية والري، وجامعة الخرطوم.

تناولت الجلسة استعراض الآثار المحتملة للفيضانات في أحواض الأنهار بشكل عام، مع التركيز بشكل خاص على حوض النيل الشرقي كدراسة حالة.

كما تم تسليط الضوء على احتياطات سلامة إدارة الفيضانات، والتأكيد على تدابير الحماية الاستباقية بديلاً عن تدابير الحماية التفاعلية، وركز المحاضرون بشكل خاص على الدروس المستفادة من فيضانات عام 2020، التي غمرت مناطق واسعة من السودان هذا العام.

وناقش المشاركون آليات وفرص الإدارة التعاونية للحماية من مخاطر الفيضانات في أحواض المياه العابرة للحدود، والتأكيد بشكل خاص على دور الحكومات المحلية والمنظمات الدولية والإقليمية في تعزيز آليات إدارة الفيضانات بين البلدان المتشاطئة.

وأكد المشاركون، أهمية استيعاب الدروس المستفادة من فيضان السودان (سبتمبر 2020)، حتى يمكن تفاديها في المنطقة العربية، مع حسن إدارة المياه العابرة للحدود، وضرورة التكيف مع التغيرات المناخية والقدرة على التنبؤ بالفيضانات وفترات الجفاف الشديد، وكذلك ضرورة مشاركة البيانات والمعلومات والتنسيق بين الدول لتقليل آثار الفيضانات، وتعزيز المشاركة الشعبية لإدارة المياه في الأنهار العابرة للحدود بشفافية.

وتم استعراض تأثير الفيضانات على تصرفات النيلين الأزرق والأبيض، وسيناريوهات تشغيل السد الإثيوبي، مؤكدين أن السيناريو الإثيوبي لتشغيل السد، يزيد من حدة تأثير سنوات الجفاف، وطالب الحضور بالتوسع في دراسة التغيرات المناخية وتأثيرها على زيادة الفيضانات، حيث إن تأثير الجفاف قد يكون أكثر خطورة من تأثير الفيضانات.

ويعتبر فيضان السودان الأخير أكبر كارثة مر بها السودان في العصر الحديث، ويفوق تأثير فيضانات 1946 و1988.

وأشار الحضور إلى أن فيضان الأمطار قد يكون أكثر خطورة من فيضان الأنهار، ولابد من وجود أنظمة إنذار مبكر للتنبؤ بالفيضانات وحسن إدارتها، والتأكيد بأن الفيضانات جزء من الكوارث الطبيعية لا يمكن منعها، ولكن يمكن تقليل مخاطرها والاستفادة منها؛ لسد النقص في المياه.

مادة إعلانية

[x]