عصابة ساركوزي والإرهاب!

21-10-2020 | 18:15

 

هل هناك صلة بين توجيه النيابة الفرنسية التهم للرئيس الأسبق ساركوزي بتشكيل عصابة إجرامية للحصول على تمويل من القذافي لحملته الرئاسية 2007، وبين حادث ذبح مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد "صلى الله عليه وسلم"؟ ليس هناك ارتباط مباشر، لكن السياق العام يدعونا للبحث بأسباب تأزم علاقة العرب والمسلمين بالغرب حاليا.


ساركوزي نموذج صارخ السياسي الغربى، الذى لم يدخر لفظا تحقيريًا، لوصف المهاجرين من أصول إسلامية وعربية. اعتبر أن أزمات فرنسا سببها هذه الجحافل التى لم تتكيف مع قيمها، وأصرت على نمط حياتها قبل الهجرة، بل وأرادت تغيير نمط حياة الفرنسيين، وعندما فشلت مارس بعضها الإرهاب.

ساركوزي ، حطم الأرقام القياسية في ذم المهاجرين ووصمهم بكل السوءات، لكنه عندما احتاج للمال لكسب المعركة الرئاسية، لم يجد غير القذافي ، الذى أجزل له العطاء لدرجة أن هناك تقارير تفيد بأنه أعطاه 50 مليون يورو، وصلته بطائرات خاصة.

بالمقابل، أمطره ساركوزي مديحًا متدنيًا ولزجًا متغاضيًا عن كل سوءاته وانتهاكاته لحقوق الإنسان.

فى سبيل استحلاب الأموال، كان مستعدًا لفعل أي شيء، حتى ولو انتهك القوانين الفرنسية، التي يتهم المهاجرين بالخروج عليها. كال بمكيالين: عامل الفرنسيين من أصول مسلمة وأفريقية بعنصرية نافيًا عنهم التحضر وملصقا بهم العنف ومعاداة الحضارة، ثم غازل أمثال القذافي وتملقهم من أجل المال.

وعندما شعر أن ورقة الزعيم الراحل احترقت، حصل على تفويض دولى لـ ضرب ليبيا ، وأسهم بشكل مباشر، حسب تقارير موثقة، باغتيال القذافي قبل 9 سنوات بالضبط.

ليس هناك مبرر مطلقا، لأي عمل إرهابي همجى، لكن ألا يشكك هذا السلوك النفعى الهمجي أيضا، برغبة الغرب فى معالجة جذور الإرهاب؟. ساركوزي لم يساعد على تحسين أحوال المهاجرين، بينما ساعد نفسه بأموال عربية مسلمة بشكل غير قانونى.

فمن هو غير المتحضر الكاره للديمقراطية والعدالة؟. محاربة الإرهاب طريق ذو اتجاهين على المسلمين والغرب السير فيه .. لكن تحميل طرف واحد المسئولية مع وجود سياسيين وصوليين لا يهمهم سوى أنفسهم، فمن شأنه تفاقم الظاهرة أكثر وأكثر.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

ترامب .. الأسوأ لم يأت بعد!

انشغلنا بالسؤال: ماذا سيفعل بايدن مع وبالشرق الأوسط؟. نسينا أن ترامب سيظل بالبيت الأبيض حتى 20 يناير حيث يمكنه، وقد بدأ بالفعل، اتخاذ قرارات تؤثر على مستقبل

لو دامت!

يوم تنحى تونى بلير عن منصبه عام 2007، سافر بالقطار لدائرته الانتخابية. بعد وصوله، توجه بشكل غريزى إلى سيارة فارهة كانت منتظرة، فإذا بالمرافقين يطلبون منه ركوب أخرى أكثر تواضعا. يصعب على المغادرين لمناصبهم، أيا كانت، التكيف مع واقعهم الجديد. يمضون وقتا لاستيعاب ما جرى، وبعضهم لا يستوعب أبدا.

ولا يلتفت منكم أحد

ولا يلتفت منكم أحد

انسحاب أمريكى أم استقالة؟!

مع الضجة المندلعة حول الانسحاب الأمريكى من الشرق الأوسط، يشعر المرء كما لو أن أمريكا ستستقيل من دورها ونفوذها ومصالحها بالمنطقة وتصبح مثل سويسرا.. دولة لها سفارة، يكتفى مسئولوها بزيارات من حين لآخر دعما للتبادل التجارى والاقتصادى وربما الثقافي.. للأسف، هذه أحلام يقظة لن تتحقق فى المدى المنظور.

فرحة اللقاح المؤجلة!

الشيطان يكمن فى التفاصيل، وفى اللقاحات أيضا. حالة تفاؤل تلف العالم بعد إعلان شركة موديرنا الأمريكية أن لقاحها المرتقب بلغت فاعليته حوالى 95%، بعد أن كانت

أبو صلاح المصري!

أبو صلاح المصري!

خريف السقوط

خريف السقوط

مادة إعلانية

[x]