طوارئ بـ"الري" لمواجهة الطقس السيئ.. الأمطار تتجه من مطروح إلى سيناء وسط توقعات بوصولها القاهرة

21-10-2020 | 18:21

الطقس السيئ - صورة ارشيفية

 

أحمد سمير

مصر على موعد مع حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، خبر تكرر على مدى الأسبوع الحالي كثيرا، وتضمن السياق أن حالة عدم الاستقرار سيصاحبها هطول مطري متباين الشدة، دفع أجهزة وزارة الري لإصدار إنذار مبكر بالتحذير من موجة الأمطار، السبت الماضي، ولتعلن معه جميع أجهزة الدولة استعدادها للمواجهة.


وفق خرائط التنبؤ، الصادرة عن وزارة الموارد المائية والري، من المتوقع استمرار الأمطار من اليوم الأربعاء، وحتى الأحد القادم، فما هي طبيعة هذه الأمطار، وأين ستتركز، وما هي استعدادات وزارة الري لمواجهتها؟.

استعدادات مبكرة اتخذتها وزارة الري، للتعامل مع الأمطار المتوقع هطولها، خلال موجة الطقس غير المستقر المُعلن عنها، حيث شدد الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، على رؤساء الإدارات المركزية بالمحافظات، بالتنسيق الدائم والمستمر مع المحافظين لاتخاذ إجراءات الحيطة للتعامل مع ارتفاع مناسيب المياه في المجاري المائية، حتى لا يؤثر ذلك على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.

ووجه الوزير بالمرور الدوري والمستمر على جسور المصارف، والتأكد من جاهزيتها لمواجهة مخاطر السيول والأمطار، ورفع مستويات الجسور المنخفضة، مع تدعيم جميع النقاط الضعيفة على المصارف.
من جانبها، صرحت الدكتورة إيمان سيد، رئيس قطاع التخطيط بوزارة الموارد المائية والري، المشرف على مركز التنبؤ بالأمطار والفيضان، بأنه من المتوقع -وفق خرائط التنبؤ بالأمطار- أن تتعرض السواحل المصرية الشمالية الغربية، لأمطار ستكون خفيفة اليوم الأربعاء، ستزداد شدتها غدا الخميس، على السواحل الشمالية الغربية.

وأوضحت رئيس قطاع التخطيط لـ"بوابة الأهرام" أنه من المتوقع أن تصل هذه الأمطار إلى مناطق ومحافظات غرب الدلتا يوم الجمعة، وأن تصبح أمطارا غزيرة على السواحل الشمالية ومناطق شمال الدلتا، يوم السبت القادم، ومن المتوقع أن تصل إلى القاهرة يوم السبت.

وأشارت إلى تحديث نماذج التنبؤ بالأمطار يوميا، بالتزامن مع حالة الجاهزية في جميع أجهزة الدولة، وإعلان حالة طوارئ للتعامل مع الحدث، حيث تم تطهير المخرات وتجهيز المصارف، ومنع إجازات العاملين في القطاعات المعنية بمختلف الأجهزة، استعدادا لموجة الأمطار.

وأكدت رئيس قطاع التخطيط، استعداد جميع أجهزة الدولة، والتنسيق فيما بينها، منذ السبت الماضي، عند الإعلان الأول عن وجود حالة من عدم الاستقرار، لافتة إلى أنه من المتوقع أن تنتقل الأمطار يوم الأحد إلى مناطق سيناء، وربما تحدث سيولا، نظرا لهطول الأمطار على المناطق الجبلية في سيناء، ويستفاد من هذه المياه المواطنون، عن طريق منشآت الري المنفذة هناك، ل حصاد مياه الأمطار والسيول.

وأوضحت الدكتورة إيمان سيد، أن وزارة الري أخذت احتياطاتها منذ الإعلان عن حالة عدم الاستقرار، لحماية الأراضي الزراعية من الهطول المطري، حيث تم تقليل التصرفات المائية في الترع، لتصبح الأراضي في حالة تعطش للمياه، وبالتالي عند هطول الأمطار، لا تتسبب في خسائر للمزارعين.

وقالت إن هناك تنسيقًا دائمًا مع جميع المحافظات، حيث يتم إصدار خرائط يومية بالأماكن التي من المتوقع تعرضها لهطول مطري غزير، لتكون غرف عمليات المحافظات على أهبة الاستعداد لمواجهة حالة الطقس غير المستقر، والتعامل مع الأمطار.

المهندس محمد السباعي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري، قال: إنه فور إعلان مركز التنبؤ بالأمطار والفيضان التابع للوزارة، عن توقعات بهطول مطري على سيناء والسواحل الشمالية والشمالية الغربية ومناطق في غرب الدلتا، رفعت الوزارة من استعداداتها وأعلنت حالة الطوارئ داخل أجهزتها، بالتعاون والتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية، وكذلك المحافظات.

وأشار إلى تنفيذ وزارة الري إجراءات عامة، خلال فصل الخريف، تستمر حتى نهاية فصل الشتاء، تشمل التأكد من جاهزية محطات الرفع، وصيانة مخرات السيول، ومتابعة مستوى الجسور وصيانتها، وفحص منشآت الحماية وحصاد المياه، سواء كانت سدودا أو حواجز توجيه أو خزانات جوفية؛ وذلك لتحقيق غرضين، أولهما؛ حماية الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة، وثانيهما؛ الاستفادة من كل نقطة مياه ومنع إهدارها.

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الموارد المائية والري في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أن خطة وزارة الري لمواجهة السيول والأمطار تُنفذ على محاور ثلاثة، أولها "الاستعداد"، وثانيها "إدارة الأزمة" أثناء حدوث السيول والأمطار، وثالثهما، الصيانة وتقييم الأداء واستخلاص الدروس المستفادة، ويندرج تحت كل محور منهم، العديد من الإجراءات التنسيقية، داخل أجهزة الوزارة نفسها، أو بالتنسيق مع أجهزة المحافظات وأجهزة الدولة المعنية.

وأكد السباعي، استعداد أجهزة الوزارة لموجة الطقس غير المستقر والهطول المطري، حيث تم تأهيل المخرات التي تضررت خلال العاصفة المطرية السابقة، في مارس الماضي، وجرى تطهير المخرات والبرابخ والبحيرات وأمام السدود، التي تحتاج إلى تطهير، بالإضافة إلى صيانة محطات الرفع وتأهيل وحداتها، طبقا لبرنامج الصيانة الدورية، وتجهيز وحدات الطوارئ الموجودة بجوار المحطات الساخنة مثل محطتي "الطابية" و"القلعة" وعمل الصيانة اللازمة لها، وتجهيز معدات الطوارئ بمهمات التشغيل وعمل الصيانة اللازمة لها، وتطهير المصارف لاستيعاب مياه الأمطار والسيول في الدلتا والصعيد،
وتجهيز مراكز الطوارئ الموجودة بالمهمات ووحدات الطوارئ الاحتياطية والكساحات، وإعادة توزيع المعدات على النقاط الساخنة بشكل أكثر كفاءة.

وفي السياق ذاته، تابعت أجهزة وزارة الري، جاهزية الجسور لمواجهة أي طارئ، خاصة في مناطق حادوس وبحر البقر والسجاعية ومصارف كفر الشيخ، والمرور المستمر على المجاري المائية كافة، ومراجعة جميع الأعمال الصناعية من سحارات وبدالات، ومنشآت الحماية من مخاطر السيول، للتأكد من جاهزيتها لاستقبال الأمطار.

وفي سياق متصل، استعدت مصلحة الميكانيكا والكهرباء، لتشغيل محطات الرفع بكامل طاقتها، وزيادة ساعات التشغيل؛ للوصول بمناسيب المصارف إلى أقل منسوب ممكن، وتشغيل محطات الطوارئ إذا لزم الأمر؛ استعداداً لمواجهة موسم السيول والأمطار.

كما وضعت مصلحة الميكانيكا والكهرباء، جميع المحطات ووحدات الطوارئ المتنقلة في حالة جاهزية، لا سيما عند المواقع الساخنة بمنطقة غرب الدلتا، استعدادا لمواجهة الأمطار، وأي طوارئ قد تحدث بالمنطقة.

وكانت وزارة الري قد شكلّت عدة لجان للمرور على 117 مخرا للسيول في جميع المحافظات، تبلغ أطوالها نحو 312 كم؛ للتأكد من حالتها، والوقوف على مدى جاهزيتها لاستقبال مياه الأمطار والسيول، وحصر جميع التعديات عليها، ومخاطبة جهات الولاية بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة؛ لإزالة التعديات؛ منعا لحدوث خسائر مادية أو بشرية، جراء السيول أو الأمطار.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]