الحصانة البرلمانية لمن؟

21-10-2020 | 17:50

 

يخصص الدكتور شوقى السيد فى موسوعته التى تحمل اسم مجلس الشيوخ فصلا مهما عن الحصانة البرلمانية التى يتصور كثيرون أنها سبب التهافت الذى يحدث لنيل عضوية البرلمان . ويقول إن حكمة هذه الحصانة منذ الحياة النيابية فى ظل دستور 1923 هى تمكين العضو من أداء واجباته البرلمانية وحمايته من أى إجراءات كيدية قد تتخذ ضده بقصد تعطيله عن أداء واجباته خاصة إذا كان ذلك بتدبير السلطة التنفيذية .


ويستدل كاتب الموسوعة بما ذكرته محكمة النقض عند نظرها بعض طعون انتخابات 1971 من أن الحصانة نوعان: حصانة لأعمال المجلس مقيدة بالعمل، وحصانة مطلقة لأعضائه تحت القبة تمنع من مؤاخذتهم عما يبدونه من أفكار وآراء ولو تجاوز حدود القانون.. وهى حصانة استثنائية لايقاس عليها ولا يتوسع فيها. لهذا فإن الجرائم الشخصية التى ليست لها علاقة بعمل العضو تحت القبة أو ليست نتيجة لعمله أو بسببه..هذه الأفعال والأقوال لا تشملها الحصانة وعلى المجلس أن يأذن باتخاذ الإجراءات... وعلى العضو أن يتقدم بنفسه لطلب رفع الحصانة (ص 319 )

ويصف د. شوقى السيد الحصانة البرلمانية بأنها مطلقة داخل المجلس، نسبية خارجه، وهو مايعنى أنه داخل المجلس فإن تصرفات العضو يتولى المجلس حمايتها، بينما خارج المجلس يواجه العضو نتائج تعاملاته وأفعاله تجاه الآخرين والمجتمع، وعلى المجلس أن يرفع الحصانة ويأذن باتخاذ الإجراءات مادام قد استوثق بأن الاتهام والتحقيقات ليست انتقاما من العضو أو تهديدا له فى ممارسة عمله أو نتيجة له، وعلى العضو أن يبادر إلى طلب رفع الحصانة التى لا تعصمه من أفعاله وجرائمه خارج القبة (ص320) وهو ما حدث من النائب حسن باشا رشدى عضو مجلس الشيوخ عام 1926 الذى طلب رفع الحصانة عن نفسه لأنه علم بأن شكوى قدمت ضده فبادر هو وقبل أن يعرف المجلس بطلب رفع الحصانة وقرر المجلس رفعها والإذن بالتحقيق بناء على طلبه (ص 318)

* نفلًا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]