بمناسبة تعامد الشمس.. وثائق نادرة عن عمليات ترميم وحماية معبد أبو سمبل | صور

21-10-2020 | 20:12

معبد أبوسمبل

 

محمود الدسوقي

يشهد معبد أبوسمبل، بأسوان غدًا الخميس، تعامد الشمس في ظاهرة يتم وصفها بالمعجزة الفلكية، حيث تتعامد أشعة شروق الشمس علي قدس أقداس المعبد، من الساعة الخامسة و53 دقيقة صباحا وتستمر نحو 20 إلى 25 دقيقة.

ويضم موقع أبوسمبل اثنين من أهم المعابد الصخرية في أقصي جنوب مصر، أحدهما معبد "رمسيس المحبوب من آمون"، وهو منحوت بالكامل في الصخر ويمثل إحدي معجزات الهندسة المعمارية في العالم القديم، ويؤكد الأثريون أن بناء المعبد استغرق 20 عاما، وفي عام 1817م تم رفع الرمال التي كانت تغطي المعبد.

ويبدأ تعامد الشمس بسقوط أشعتها على واجهة معبد رمسيس الثاني، حيث ترسم إطارا مستطيلا على تمثال الملك رمسيس الثاني في حجرة قدس الأقداس، وتتحرك ناحية اليمين تجاه تمثال الإله "رع حور أختي" حتى تختفي على هيئة خط رفيع مواز للساق اليمنى له، ثم تنسحب أشعة الشمس إلى الصالة الثانية، ثم الصالة الأولى، بالمعبد وتختفي بعد ذلك من داخل المعبد كله.

عانى معبد أبو سمبل من عدد من المخاطر منذ زمن طويل، ففي مذكرة نادرة تنشرها "بوابة الأهرام" مذكرة نادرة طالب فيها يوسف سعد، مدير أعمال تفتيش تحويل الري، عام 1935م، بإنقاذ معبد أبوسمبل بسبب سقوط عدد من التماثيل وترميمها، وقال سعد الذي قدم صورة عن الري في بلاد النوبة إن ركب "أقدام التماثيل" تآكلت بسبب وجود طبقة رملية بالقرب من رأس التمثال، كما أن رأس التمثال مهددة بالسقوط أيضا.

وأوضح سعد في المحاضرة التي نشرها بجمعية المهندسية، أن الحجر الرملي التي بنيت به المعابد في النوبة رديئة، بسبب الطقس، مؤكدا أنه بسبب عدم وجود محاجر معروفة في هذه الجهات قمنا بفحص عدة نقاط ولم نعثر علي محاجر تساعدنا في إقامة أعمال الري إلا في الجهة الشرقية أمام معبد أبوسمبل، وهي ليست في واجهة الجبل بل في منخفض والغالب الأعم أنه في إحدي مخرات السيول .

تم نقل المعبد في ستينيات القرن الماضي بسبب بناء السد العالي وارتفاع منسوب المياه، في واحدة من أكبر الحملات العالمية لمنظمة اليونسكو، وقام النحات المصري الفنان أحمد عثمان بتقطيع التماثيل بصورة علمية. وقال الخبير الأثري نصر سلامة لــ"بوابة الأهرام" إنه تم نقل المعبد علي بعد 210 أمتار غرب مكانة الأصلي ويرتفع حوالي 65 مترا عن سطح الأرض، وبلغ إجمالي عدد القطع حوالي 1142 قطعة بما يوازي 250 ألف طن.

وأضاف سلامة أن المشروع يبقى شاهدًا على عبقرية المصري قديمًا وحديثا وهو ليس غريبا عليه، مضيفاً أن الأثريون يختلفون في سر تسمية معبد أبوسمبل بهذا الأسم هل بسبب أبوسمبل الفتي الصغير الذي كان يرشد الأثريون الأجانب علي مكان المعبد الذي كانت تغطيه الرمال؟ أم لسبب لآخر؟

وأوضح أنه شارك حوالي 2000 عامل مصري في تنفيذ المشروع، وقد تكلف مشروع إنقاذ المعبد حوالي 40 مليون دولار، وكانت الأيدي العاملة بالكامل من العمال المصريين، الذين حققوا عملية النقل الهندسية بإتقان.


معبد أبوسمبل


معبد أبوسمبل


معبد أبوسمبل


معبد أبوسمبل


معبد أبوسمبل


معبد أبوسمبل


معبد أبوسمبل

مادة إعلانية

[x]