البطل الحقيقي لـ"الطريق إلي إيلات" يكشف ملحمة تدمير السفينتين الإسرائيليتين "هيدروما ودهاليا"

21-10-2020 | 10:43

القبطان نبيل عبدالوهاب

 

مها سالم

اختار العمل الفني العظيم "الطريق الي ايلات "للمخرجة انعام محمد علي ان يعبر عن بطولات القوات البحرية باظهار عملية تدمير ايلات كعمل واحد، بينما الواقع يعود الي ثلاث بطولات سجلت تاريخ مجيد للصاعقة البحرية ، الانجاز الاول بتدمير المدمرة "ايلات" في عرض البحر الاحمر وهي القطعة الاكبر التي حصلت عليها اسرائيل عقب العدوان الثلاثي وكان لابد من كسر غرورها البحري عقب هزيمة ٦٧..شهور قليلة ونفذت القوات البحرية في مثل هذا اليوم من ٥٣ عاما ٢١ اكتوبر ٦٧، بعملية نوعية سجلت باسم مصر ، لأول مرة في تاريخ العسكرية اصابة واغراق مدمرة ضخمة عبر اطلاق صواريخ سطح سطح من زورق بحري صغير.


العملية الثانية يرويها لنا البطل. نبيل عبد الوهاب في 16 نوفمبر عام 1969 كانت العملية الثانية حيث تم تشكيل 3 مجموعات من الضفادع البشرية كل مجموعة مكونة من بطلين (ضابط وصف ضابط) وتم السفر إلى ميناء العقبة الأردني نظرًا لقربه من إيلات، كما تم تحضير مجموعتين في الغردقة، وكانت الخطة الأولى تقضي بأن تهاجم مجموعتا الغردقة الناقلتين، إذا غادرتا مبكرًا وقامتا بالمبيت في خليج نعمة عن طريق الخروج بلنش طوربيد ثم بعوامة والاقتراب من الناقلتين والقيام بتفجيرهما، أما الخطة الثانية فكانت ستنفذ إذا قامتا بالمبيت في إيلات فيكون التنفيذ من جانب المجموعات الثلاث الموجودة في العقبة، وما حدث أنهما قامتا بالمبيت في إيلات بالفعل فألغيت مهمة الغردقة، وقامت مجموعات العقبة في 16 نوفمبر عام 1969 بالخروج في عوامة من العقبة حتى منتصف المسافة ثم السباحة إلى الميناء

ويكمل البطل نبيل عبد الوهاب، كادت المهمة تفشل ورصدنا تشديدا امنيا يمنعنا من دخول الميناء الحربي فقررنا عدم العودة إلا بصيد ثمين ،فقمنا بتلغيم السفينتين الإسرائيليتين هيدروما ودهاليا وكانتا تشاركان في المجهود الحربي الإسرائيلي في ميناء إيلات التجاري.

واستشهد في هذه العملية البطل الرقيب محمد فوزي البرقوقي نتيجة إصابته بالتسمم بالأكسجين، فقررت عدم تركه بل سحب جثمانه سباحة من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل حتى السابعة صباحًا ولمسافة 14 كيلو مترًا، ووصلت بصديقي البطل الشهيد الرقيب فوزي البرقوقي إلى الشاطىء.

هذه العملية رفعت الروح المعنوية للقوات المسلحة والشعب المصري والعربي وأزعجت إسرائيل والدول التي تدعمها، وأدركت إسرائيل أن المصريين تمكنوا من الوصول إلى إيلات، وأنهم يريدون بيت شيفع وبات يم ،التعليمات للناقلتين بعدم المبيت في ميناء إيلات، بحيث تقوم بالتجول في البحر بداية من آخر ضوء وحتى أول ضوء لأن قوات الضفادع البشرية لا يمكنها العمل نهارًا.
وكانت تلك العملية الثالثة التي كلف بها ابطال المقاتلين من الصاعقة البحرية باسم "ايلات" وسنكشف تفاصيلها في التقرير التالي .

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]