الإعلام والوزير

19-10-2020 | 14:12

 

ليس جديدا القول إن الصحافة الورقية تعاني بشدة في العالم كله، بما في ذلك أعرقها في التاريخ الصحفي، من تأثيرات السوشيال ميديا ، فتحولت بالفعل مثلا الإندبندنت البريطانية ، وكريستيان ساينس مونيتور ونيوزويك الأمريكيتان لتكون إليكترونية فقط.


وقد كان حريا بجميع العاملين والمهتمين بالصحافة والإعلام وفي مقدمتهم بالطبع السيد أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام التكاتف لوضع رؤية واضحة للتعامل مع تلك المعاناة، فكان على الوزير مثلا أن يركز جهده، بالتعاون مع مسئولي الصحف، خاصة القومية، لابتكار الحلول وصياغة رؤى علمية للتعامل مع هذا التحدي للصحافة الورقية، وليس مجرد الحديث عن قصورها وضعف تأثيرها، خاصة أنه مع الثورة التكنولوجية لم يعد العديد من المجتمعات ومن بينهم المجتمع المصري يعتمدون على الصحف ولكنهم قطعًا يسعون للحصول على الأخبار والمعلومات من مصادر أخرى أكثر سهولة وأقل نفقة في ظل ما تتيحه الثورة التكنولوجية من إمكانات، وذلك هو التحدي الكبير للصحف ول وزير الإعلام ، ليس من أجل توفير تلك المعلومات والأخبار فقط، وإنما تحليلها ونقدها والتعليق عليها، وتلك بالتأكيد مهمة لا تزال تحتكرها الصحافة المكتوبة .

ومن هنا يمكن تفهم الاستياء العام من الزملاء الصحفيين والإعلاميين بسبب عبارات قيل إن وزير الدولة للإعلام نشرها علي صفحته الشخصية وعلى الصفحة الرسمية للوزارة على الفيسبوك شكك فيها في مدى إقبال المواطنين على قراءة الصحف ومشاهدة التليفزيون.

والحقيقة أن انطباعي شخصيا أن تراجع إقبال المواطنين على قراءة الصحف قد يكون صحيحًا ليس في مصر وحدها، ولكني لا أعتقد أنه ينطبق على مشاهدة التليفزيون وسماع الإذاعة خاصة في الأرياف في دلتا مصر وصعيدها.

المهم أن منتقدي الوزير ساءهم أن يصدر هذا الكلام عن الشخص الذي يفترض أن مهمته هي أن يسعى لتغيير هذا الوضع!

ولا شك أن السيد الوزير جانبه الصواب في تصوير منتقديه على أنهم مجرد أدوات لقوى أخرى تحركهم، لمجرد أن هؤلاء المنتقدين يدافعون عن مهنة يدعو السيد هيكل للانصراف عنها!

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

مادة إعلانية

[x]