"تعويذة" هدم الدولة!!

19-10-2020 | 08:20

 

علينا أن نعترف بأننا نعيش الآن ظروفًا معيشية قاسية.. فلا أحد ينكر تلك الحالة الصعبة التى "تعصر" الجميع دون استثناء فى ظل ارتفاع جنونى فى أسعار كل شيء ، وفى ظل رسوم يتم سدادها عن كل شيء، ولكن علينا أن نضع فى الاعتبار أنه يومًا بعد الآخر يتم تنفيذ الكثير والكثير من الإنجازات التى تتحقق فى كل مكان على أرض مصر فى جميع المجالات، وهى إنجازات بكل تأكيد سوف تنعكس بشكل إيجابى على المجتمع ككل فى القريب العاجل إن شاء الله.


وحتى نشعر بتلك الإنجازات ونتفاعل معها، علينا فقط أن نرفض تلك الأفكار المسمومة التى تبثها حولنا وسائل الإعلام المعادية للدولة بشكل ممنهج، وأن نواجهها بكل ما أوتينا من قوة؛ فهى أفكار شيطانية تستهدف فى المقام الأول السيطرة على العقول باختراع قصص وحكايات وهمية؛ من أجل نشر الشائعات والأكاذيب والترويج لثقافة الفوضى فى المجتمع .. وللأسف الشديد هناك من يعيشون أسرى تلك الأوهام، فلم يجن الواحد منهم سوى المزيد من الشقاء والتعاسة.

هؤلاء البؤساء ضحايا الأكاذيب والأخبار المفبركة يذكروننى بحكاية كنت تناولتها من قبل عن الرجل الذى خرج إلى عمله ولكنه لم يعد، فظلت زوجته تنتظره إلى أن فوجئت به بعد مرور 20 عامًا يطرق باب البيت ويدخل ليرتمى بين يديها، ولما سألته أين كان يعيش كل تلك المدة.. سالت دمعةٌ من عينه وقال: حينما خرجت من البيت اقترب منّى شخص غريب، ثم همس فى أذنى كلامًا لم أفهم منه شيئًا، وقال لى: هذه تعويذة سحر أسود بموجبها أصبحت الآن عبدًا لى، ودون أى مقاومة ذهبت معه إلى بيته الذى كان أشبه بالقبر، فرأيت هناك عددًا من الرجال يخدمونه، وكان كل واحد منهم يحمل فى رقبته قلادة بها مفتاح، فإذا جاء الليل دخل كل منهم سجنه وأغلق القفل بالمفتاح وينام فصرت أفعل مثلما يفعلون.

مرت الأعوام وكبر الرجل فلما مرض وشارف على الموت قلت له أنت الآن تموت، ولا نعلم كيف يكون الخلاص من السحر الأسود الذى ابتلينا به، فضحك الرجل وقال: أنا لا أعرف شيئًا من السحر، لكن نفسك الضعيفة جعلتك عبدًا لي، وخوفك من الهلاك جعل روحك سجينة فى زنزانة تغلقها بيديك أنت وزملاؤك.

حقًا إنها سجون يصنعها الضعفاء بأيديهم ويعيشون بداخلها وذلك بتقبلهم لما يقال لهم من أبواق أهل الشر الذين يحرضون الشعب ضد الدولة فيقتنع بكلامهم نوعية هذا الرجل دون مناقشة، بينما المفتاح فى أيديهم.. وهو التفكير وتشغيل العقل .. فلو فكرنا فيما يقال لنا من شائعات وأكاذيب سوف نكتشف أنها مجرد خطط ممنهجة تستهدف هدم الدولة المصرية .

amofeed@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

"دفنينه سوا"!!

في عالم السياسة لا يوجد صديق دائم ولا عدو دائم؛ بل هي المصالح الدائمة التي تحكم العلاقات المرتبطة بهذا المجال، ولكن للأسف الشديد فإنه مع التدهور الشديد في "الأخلاق" أصبح هذا المفهوم ينطبق أيضًا على العلاقات الإنسانية وتعاملات الناس ببعضهم البعض، فأصدقاء الأمس يصبحون وبقدرة قادر أعداء اليوم.

حبوا تصحوا !!

تشير جميع الدلائل الى أن الموجة الثانية من فيروس كورونا قد تكون أكثر شراسة من موجته الأولى، وعلى الرغم من ذلك فنحن نعيش حالة من اللامبالاة تصل فى كثير

أصحاب القلوب السوداء!!

ذات يوم وقفت إحدى المدرسات بين تلاميذها، وقالت إنها تريد أن يحضر كل واحد منهم في اليوم التالي ومعه كيس به ثمار البطاطس، وطلبت أن يطلق كل واحد منهم على ثمرة البطاطس اسم شخص يكرهه!!

لعنة "والي عكا"

كلما شاهدت فيلم الناصر صلاح الدين، وهو من كلاسيكيات السينما المصرية، أتوقف كثيرا أمام شخصية والى عكا التى جسدها ببراعة الفنان توفيق الدقن، فمن أين أتى ذلك الوالى بكل هذا الحقد والغل والكراهية لوطنه ولأهله وعروبته.

"غشاوة" العيون!!

منذ عدة سنوات، وبينما كنت أسير في أحد شوارع مدينة شتوتجارت المعروفة بقلعة الصناعة في ألمانيا، لفت نظري حالة الانبهار التي شاهدتها في وجه صديق صحفي كان معي ضمن الوفد الإعلامي المشارك في لقاء مهم نظمته وكالة التعاون الدولي لمقاطعة بادن فورتمبرج، بالتنسيق مع الجامعة الألمانية بالقاهرة،

"جريمة" الدكتورة إيناس!

من حق الجماعات الإرهابية ودعاة الفكر المتطرف أن يكرهوا الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، كرهًا يفوق كراهية "الذئب" لضوء "النار"، فكما هو معروف أن ضوء النار يرعبه ويجعله يكاد يموت في جلده من شدة الخوف؛ مما يدفعه للهروب بعيدًا.

المرار "الطافح"!!

هل أفرط "البسطاء" في أحلامهم المشروعة بأن الرئيس السيسي، الذي جاء بإرادة شعبية غير مسبوقة سوف ينقلهم ـ وبقدرة قادر ـ إلى دنيا غير الدنيا وإلى مستوى من

"وقاعين الشيل" الجدد!!

كتبت من قبل عن تلك النوعية من الناس الذين كنا نطلق عليهم فى قريتنا بسوهاج أيام زمان اسم "وقاعين الشيل" هؤلاء الناس كانوا من محترفي إيذاء السيدات وخاصة

تحكم في "مودك" وحدد مستوى "طاقتك"!!

عجيب أمر تلك النوعية من الناس الذين حينما يصيبهم اليأس ويتملكهم الإحباط تضيق عليهم الدنيا وينظرون إليها من "خرم إبرة"؛ بينما لو فكروا قليلًا سوف يكتشفون

"غبي منه فيه"!!

لماذا يصدق الناس من يقوم بخداعهم ويضللهم ويضحك عليهم، هل يحدث ذلك نتيجة غباء فطري أم أنهم ونتيجة "الغباء الجماعي" أصبحوا يتفننون في الجري وراء أية أفكار غريبة وغير معتادة دون أدنى تفكير وكأن العقول قد أخذت إجازة مفتوحة.

فن "سرقة" العقول

قرأت منذ أيام قليلة مقالاً مهماً للخبير الإستراتيجى اللواء د. سمير فرج تناول فيه تحليلاً فى منتهى الروعة لحروب الجيلين الرابع والخامس وكيف تركز هذه الحروب

نظرية "هز الفئران"!!

كثيرون منا يقعون فى أخطاء فادحة نتيجة التسرع والحكم على الأشياء والمواقف بالأخذ بالظاهر، على الرغم من أننا لو فكرنا قليلاً وبحثنا عن تفسير لما نراه فإننا لن نقع فى المحظور بإساءة الظن بالآخرين، فكما نعلم سوء الظن يؤدى دائمًا إلى ارتكاب المزيد من الحماقات.

مادة إعلانية

[x]