متى يأتى 2021؟!

18-10-2020 | 14:05

 

عمليا، بدأ 2020 فى 20 يناير الماضى، بإعلان الرئيس الصينى بينج أن فيروس كورونا ينتقل بين البشر. قبلها لم يسمع عنه أحد. بعدها، كرت سبحة الضحايا. وصلنا إلى 39 مليون إصابة ومليون، و100 ألف وفاة. متى ينتهى العام الأسوأ فى حياة البشر الحاليين؟ ليس فى 31 ديسمبر المقبل. على الأرجح سيستمر شهورا، وربما أكثر.


لسان حالنا جميعا يردد، دون أن ندرى، كلمات بأغنية أمريكية: فاض الكيل.. متى يأتى 2021؟. لكن الأول من يناير المقبل ليس موعدا سحريا تتبخر عنده آلامنا ونعود لحياتنا المعتادة. إنه حالة نفسية نشعر معها بأننا نستقبل عاما جديدا، ربما كان أفضل من سابقه، مع أنه مجرد رقم على«النتيجة» ليس إلا. سيلتحم 2020 بكل كوارثه ووحشيته وإيجابياته بالعام المقبل، ليكون عاما مركبا لن نعرف متى ينتهى إلا مع زوال الوباء .

عامل كورونا العالم بوحشية، فقتل وأصاب وشرد. لم يستطع البشر المواجهة، فانقلبوا على بعضهم. دول أغلقت الحدود وأخرى سرقت المعدات الطبية. حدث خراب فى الذمم، ولم يعد قوس الكون الأخلاقى ينحو تجاه العدالة، كما توقع القس الأمريكى مارتن لوثر كينج. بشرنا الفلاسفة بأن التاريخ لا يمضى بشكل مستقيم، لكن الإنسانية تتقدم. 2020 أثبت أن المقولة ليست صحيحة على إطلاقها.

أعادنا الوباء للوراء مئات السنين. أصبح الدماغ البشرى، كما تقول الكاتبة الأمريكية ريبيكا رينر، فى حالة تأهب قصوى انتظارا للخطر القادم، تماما كأسلافنا الأوائل، عندما كانوا يعيشون فى هلع خوفا من الحيوانات المفترسة والكوارث الطبيعية. أدمنا استهلاك الأخبار والتصقنا بشاشات الموبايل والتليفزيون لمعرفة الأسوأ.

ومع ذلك، إذا شعرت بأن 2020 هو الأسوأ، فذلك يرجع، كما يقول العلماء، إلى أن أدمغتنا تحكم عادة على الحاضر بقسوة أكبر. هناك أعوام أسوأ بكثير من 2020، مات فيها عشرات الملايين بسبب الحروب والكوارث والأوبئة، وانحدرت فيها الإنسانية للحضيض الأخلاقى.

أيا كان موعد الرحيل، سيظل 2020 عصيا على النسيان. عام له شخصية، ليس إمعة كسنوات عديدة تمر دون أن نتذكرها، تماما مثل البشر.. سلبا أم إيجابا.



نقلا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

ترامب .. الأسوأ لم يأت بعد!

انشغلنا بالسؤال: ماذا سيفعل بايدن مع وبالشرق الأوسط؟. نسينا أن ترامب سيظل بالبيت الأبيض حتى 20 يناير حيث يمكنه، وقد بدأ بالفعل، اتخاذ قرارات تؤثر على مستقبل

لو دامت!

يوم تنحى تونى بلير عن منصبه عام 2007، سافر بالقطار لدائرته الانتخابية. بعد وصوله، توجه بشكل غريزى إلى سيارة فارهة كانت منتظرة، فإذا بالمرافقين يطلبون منه ركوب أخرى أكثر تواضعا. يصعب على المغادرين لمناصبهم، أيا كانت، التكيف مع واقعهم الجديد. يمضون وقتا لاستيعاب ما جرى، وبعضهم لا يستوعب أبدا.

ولا يلتفت منكم أحد

ولا يلتفت منكم أحد

انسحاب أمريكى أم استقالة؟!

مع الضجة المندلعة حول الانسحاب الأمريكى من الشرق الأوسط، يشعر المرء كما لو أن أمريكا ستستقيل من دورها ونفوذها ومصالحها بالمنطقة وتصبح مثل سويسرا.. دولة لها سفارة، يكتفى مسئولوها بزيارات من حين لآخر دعما للتبادل التجارى والاقتصادى وربما الثقافي.. للأسف، هذه أحلام يقظة لن تتحقق فى المدى المنظور.

فرحة اللقاح المؤجلة!

الشيطان يكمن فى التفاصيل، وفى اللقاحات أيضا. حالة تفاؤل تلف العالم بعد إعلان شركة موديرنا الأمريكية أن لقاحها المرتقب بلغت فاعليته حوالى 95%، بعد أن كانت

أبو صلاح المصري!

أبو صلاح المصري!

خريف السقوط

خريف السقوط

مادة إعلانية

[x]