معرض فرانكفورت

18-10-2020 | 14:03

 

تُختتم اليوم أول دورة تُنظم بشكل كامل عبر الإنترنت فى تاريخ معرض فرانكفورت الدولى للكتاب. وضعت جائحة كورونا منظمى المعرض فى مأزق غير مسبوق. هذا معرض يستحيل إلغاء أى من دوراته. فهو معرض الكتاب الأكبر، والأكثر تأثيرًا فى صناعة النشر فى العالم. لم تعد المعارض عمومًا مجرد أسواق لبيع الكتب، بل صارت ساحات لعقد صفقات حقوق الملكية الفكرية ، وتوقيع عقود الشراكة والوكالة، وتنظيم أنشطة ثقافية وفكرية. وتُختار فى كل دورة إحدى الدول أو الثقافات كضيف شرف. وكانت الثقافة العربية ضيف دورة 2004، التى كانت واحدة من ثلاث دورات حضرتُها، وعرفتُ من خلالها أن تميز معرض فرانكفورت لا يعود فقط إلى حجمه وتاريخه، بل إلى حيويته الفائقة أيضًا.


يستحيل. إذن, إلغاء دورة فى معرض ينتظره كل عام المشتغلون فى صناعة الكتاب المطبوع والمسموع، وغيره من وسائل المعرفة والوسائط الثقافية, وأعداد كبيرة من المؤلفين والمثقفين.ولم يكن ممكنًا، أيضًا، تأجيل دورة 2020 إلى وقت لاحق فى الشهرين القادمين، ليس فقط لعدم وجود يقين بشأن انتهاء الجائحة قبل نهاية العام، ولكن لأن مواعيد معارض الكتب الدولية محددة طوال العام أيضًا. وتأجيل أى منها إلى موعد لاحق يعنى إقامته فى وقت معروف أن معرضًا آخر يُنظم فيه. فكر منظمو المعرض، فى البداية، فى تقسيمه إلى قسمين يكون أحدهما فعليا فى الموقع المخصص له، والثانى افتراضى عبر الإنترنت . وبدأت عملية تنظيمه على هذا الأساس. ولكن هذه الفكرة اصطدمت بتغير مواقف دور نشر كبرى كانت قد قبلت المشاركة فى القسم الفعلى، ثم تراجعت حرصًا على صحة موظفيها الذين يتعين أن ترسلهم لإدارة أجنحتها فى المعرض، وتجنبًا للقيود المفروضة على السفر جوًا منذ استئنافه.

وعندئذ، لم يعد ثمة مفر من تنظيم المعرض افتراضيًا بالكامل، وبثه عبر موقعه الإلكترونى وقناته الخاصة على موقع اليوتيوب . وبرغم أن مستوى التفاعل الخلاَّق فى الأنشطة الافتراضية أقل، فقد أتاح تنظيم معرض فرانكفورت افتراضيًا ازدياد أعداد المشاركين، لأن مساحة المعرض الكبيرة (نحو 172 ألف متر مربع) لم تكن تتسع لكل الراغبين فى حضوره.


نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]