فى فقه الكلاب!

18-10-2020 | 14:16

 

لا تستغرب عزيزى القارئ من هذا العنوان، فما كتب عن الكلاب وما هو حلال أو حرام بشأنها فى كتب الفقه الإسلامى القديمة أكبر مما تتصور بكثير! أقول هذا بعد أن قرأت على موقع صدى البلد (12/10) عن سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية يقول صاحبه: هل بيع الكلاب حرام شرعا وما الدليل، أجاب عنه د. مجدى عاشور مستشار مفتى الجمهورية ، وأيضا سؤال آخر عن حكم تربية الكلب فى المنزل أجاب عنه الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى ب دار الإفتاء المصرية .

وقد اجتهد الشيخان الفاضلان فى تقديم الإجابات المستقاة من السنة النبوية ومن كتب الفقه بمذاهبه الأربعة.

فالشيخ عاشور سعى للمواءمة بين نهى النبى (ًصلى الله عليه وسلم) عن ثمن الكلب وبين الحاجة لشرائه للحراسة أو للصيد، واجتهد للتكييف الفقهى لذلك بقوله إن المعاملة لن تكون بيعًا وشراءً للكلب، وإنما تعتبر من باب رفع اليد عن الاختصاص بالكلب من شخص إلى آخر، وذلك حتى لا نخالف قول النبى.

(وقد أجتهدت أنا وأقول إن البيع والشراء يكون هنا للخدمات التى يقدمها الكلب وليس للكلب نفسه!).

أما عن تربية الكلب فى المنزل فقال فضيلة الشيخ عويضة إن تربيته لو كانت للصيد أو للحراسة (أو لهدف صحيح) فيجوز تربيته لأن الرسول (ًصلى الله عليه وسلم) يقول: من اقتنى كلبًا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض فإنه ينقص من أجره قيراطان كل يوم، (ولم يخبرنا الشيخ عويضة عن قوة أو ضعف هذا الحديث، فضلا عن أنه لم يوضح المقصود من الهدف الصحيح الذى أشار إليه).

وأخيرًا، وفى الإجابة عن سؤال: هل الكلب نجس، قال إن المالكية يفتون ب جواز اقتناء الكلب وتربيته .. وعليه يقولون إن لعاب الكلب ليس نجسًا ويجوز تقليد المالكية.

إن هذه الأسئلة و كذلك الإجابات عنها تثير أكثر من تساؤل عن الثقافة العامة للمصريين ولجوئهم إلى رجال الدين فى مسائل ربما كان اللجوء فيها للخبراء والمختصين أكثر جدوى، ولكن الأهم من ذلك فى تقديري أنها تذكرنا وتنبهنا مرة أخرى إلى الدعوة التى أطلقها الرئيس السيسي إلى تجديد الخطاب الدينى.. ولكن من يقوم بتلك المهمة؟

نقلا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

مادة إعلانية

[x]