د.عيسى زيدان يكشف لغز المسلة المعلقة.. ولماذا فشلت محاولات نقلها؟

17-10-2020 | 20:54

المسلة المعلقة

 

هبة عادل

أكد د.عيسى زيدان، مدير الشئون التنفيذية للترميم ونقل الآثار إلى المتحف المصرى الكبير، أنه لم يتم رفع أو تجميع المسلة المعلقة حتي الآن، فعندما قمنا بمحاولة نقلها عدة مرات من ساحة المتحف إلي مكان تثبيتها المخصص لها، كانت تواجهنا فى كل مرة مشاكل فى عمليات التجميع والنقل، بالرغم من القيام بترميم وتقوية الشروخ والثقوب الشعرية، والجزء الضعيف بها من الداخل مرات عديدة.


ويضيف زيدان، بناء على جاء فى تقرير جامعة القاهرة، أكد أن المسلة المعلقة بها الكثير من مظاهر التلف التى تعانى منها الآثار الجرانتية وهى ظاهرة انهيار الترابط أو «التعاشق» بين الحبيبات المكونة للطبقات الخارجية نتيجة لاختلاف مكوناتها المعدنية فى تعاملها الحرارى ومعيار التمدد والانكماش وبطء الانتقال الحرارى من السطح للداخل، وما يترتب على ذلك من تفكك الأسطح الجرانتية فى هيئة حبيبية أو صفائحية.

ومن خلال الفحص للعينات ظهرت التوأمية المتعددة لمعدن الألبيت واضحة وتدارج وجودها مع تدرج قوة عملية التلف، والتى أدت إلى شبة إزالة لهذه التوأمية فى بعض أجزاء العينة وإزالة كاملة للتوأمة فى أجزاء أخرى وظهور معادن طينية فاقت فى معدل تلفها معدن الكاولين مثل السيروسايت وقد تفتت هذه المعادن وحدث لها إذابة نتيجة تعرضها للرطوبة تاركة فراغات بينية داخل الركيب المعدنى لجرانيت المسلة.

فقد جاءت المسلة من منطقة صان الحجر منفصلة إلى ثلاثة قطع وبها أجزاء مفقودة ومتآكلة بسبب تواجدها بتربة مالحة منذ أكثر من ١٥٠٠ عام، فهذه المسلة بها مشاكل أكبر من مسلة ميدان التحرير على الرغم من انفصالها لعدد كبير من الأجزاء، ومهما كانت مظاهر التلف في الآثر نعمل على ترميمه ولكن بحدود لكي لا تفقد القطعة أثريتها، مثلما نجحنا فى عمليات ترميم وتجميع العجلة الحربية الخاصة بالملك توت عنخ امون التى كانت منفصلة لأكثر من ١٢٠ جزءا.

فالمتحف الكبير يقوم بتوجيه الجهات العاملة تحت إشرافنا الدائم، فهناك أيضاً مكتب استشارى مسئول عن الجزء الإنشائى فهو الذى يقوم بتصميم الهيكل الإنشائى لميدان المسلة لضمان تثبيتها بشكل آمن، وأيضاً تقوم جامعة القاهرة بعمليات الرفع والتصبين والتحميل تحت إشرافنا وتوجيهنا.

كما تمت الاستعانة أيضاً بمكتب استشارى إنشائى ليقوم بتصميم الهيكل الإنشائى للميدان لضمان تثبيتها بشكل آمن للغاية، كما تم تصميم نفق حول القواعد للصيانة والطمأنينة على جسم المسلة، والذى يبلغ ارتفاعها 18 مترا، وقامت الشركة المكلفة بإرفاق تقرير توصيفى للحالة الظاهرية للمسلة والذى يتضح منه بعد المعاينة البصرية الظاهرية التى أجريت أن بها بعض الشروخ والفواصل وتقشر بالطبقات السحطية للجرانيت، وهناك أيضاً امتداد خطوط لكسر غير نافذ داخل كتلة جسم المسلة فى بعض الأجزاء، ونحن بناء على التقرير سوف نقوم بترميمها على الفور فى مكانها الحالى استعدادا لتركيبها وتثبيتها.

الجدير بالذكر، أن المسلة المعلقة سوف توضع خارج المتحف أمام المدخل الرئيسى فى ميدان مساحته 30 ألف متر، وسوف يكون أول ميدان لمسلة مصرية.

نقلا عن الأهرام العربي 
 




الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]