شخصية كل أسبوع .. باقي زكي يوسف «أسد أكتوبر»

17-10-2020 | 15:38

اللواء باقى زكى يوسف

 

عبير فؤاد

اللواء أركان حرب مهندس باقى زكى يوسف ، هو صاحب فكرة استخدام مضخات المياه لإزالة الساتر الترابى أمام خط بارليف على الضفة الشرقية من قناة السويس ، ليمهد بذلك لإسقاط تلك الحصون العسكرية التى قامت إسرائيل ببنائها بعد حرب 1967، والتى عرفت ب خط بارليف ، لتعجيز الجيش المصري عن عبور القناة لاسترداد سيناء المحتلة.


ولد اللواء باقى زكى يوسف ، فى 23 يوليو 1931، (برج الأسد)، والرقم 23 فى ميلاده هو رقم كوكب «عطارد»، رمز اليقظة والذكاء والعلاقات العامة.. ومولود هذا اليوم شجاع ومبادر، يتمتع بسرعة بديهة، ويعرف كيف يستفيد من خبراته.

تخرج اللواء باقى عام 1954 فى كلية الهندسة جامعة عين شمس قسم ميكانيكا، فهو مهندس ميكانيكا تقدّم للالتحاق بالقوات المسلحة عام 1964، بناءً على طلب مهندسين للعمل فى المشروع القومى العظيم لبناء السد العالى، وبدأ عمله فى أسوان برتبة «رائد» قائما على صيانة المعدات الروسية المستخدمة فى تجريف جبال الرمال الموجودة حول السد العالى.

بعد هزيمة 1967 تولى رئاسة فرع مركبات الفرقة 19 مشاة غرب قناة السويس فى نطاق الجيش الثالث الميدانى برتبة «مُقدّم».

وفى يوليو 1969 كلفت الفرقة 19 بمهمة عبور القناة واختراق الساتر الترابى الذى يطلق عليه ( خط بارليف ). بأساليب القتال المعروفة كانت هذه المهمة تعتبر شبه مستحيلة لأنها تحتاج إلى 15 ساعة لتفجير الساتر الترابى وسينتج عنها خسائر كبيرة فى الأرواح وفى المعدات.. حينئذٍ قفزت الفكرة لعقل المقدم المهندس وبادر بإعلانها مستدعيا خبرته فى تجريف الجبال فى أسوان.. قوة الماء الدافعة قادرة على فتح ثغرات فى الساتر الترابى. «قانون نيوتن الثانى» يضمن لنا وضع معامل انهيار قادر على تحطيم أسطورة خط بارليف ! كثيرون درسوا قوانين نيوتن لكن المهندس الشاب عرف كيف يستدعي ما لديه من علم وكيف يوظفه.

دور الأسد فى دائرة (الزودياك) هو الابتكار.. الأسد مُنظم ومحدّد فى أفكاره ولديه موهبة خلاقة. لديه ثقة تامة فى قدرته على حماية الآخرين ممن يحتاجون لحمايته. الشخص الأسد متفائل ولديه إصرار ويشعر أن العالم ملكه. يقول اللواء باقى: «كنت أرى الساتر الترابى فى حُضْنى وأنا قادر على إسقاطه». الحياة فى نظره كلها نور، وهو قادر أن يلقى الماضى المظلم خلفه ويسعى نحو تحقيق معجزات المستقبل. وبمنتهى الثقة، يقرر الأسد أن العالم فى حاجة لتعلم أصول الحكمة منه وهو أكثر من مصمم على تقديم النصح للآخرين.. هو محب للقوانين ويُلزِم من حوله بها.. كالشمس يُحرّك الناس من حوله بحرفية، وقد استطاع اللواء باقى بذكائه الاجتماعى، أن يحصل على الخرائط التى استخدمت فى أسوان لتطبيقها فى المهمة السرية محافظا على سرية الهدف. فهذا الرجل لم يحرك فقط الأشخاص لتحقيق هدفه بل استطاع أن يحرك الجبال الشاهقة فقط بالعلم.. هو الأسد الأكثر إصرارا على الحفاظ على صورة الشموخ والنُبل واحترام الذات لذلك هو «باق» بقاء أفكاره وأهدافه النبيلة والشامخة.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]