مسئولون ليبيون يروون تفاصيل مقتل السفير: وحدة أمريكية حضرت لإنقاذه ووقعت في كمين وواجهت مقاومة عنيفة

13-9-2012 | 12:38

 

رويترز

روى مسئولون ليبيون كيف أن وحدة من القوات الأمريكية، أرسلت جوًا عبر الصحراء الليبية لإنقاذ الدبلوماسيين الأمريكيين المحاصرين من بنغازي يوم الأربعاء، وقعت في كمين محكم خلال الليل أدى إلى سقوط قتيلين أمريكيين آخرين.


اثنان من المسئولين الليبيين أحدهما قائد وحدة من قوات الأمن رافقت قوة الإنقاذ الأمريكية قالا إن الشواهد تدل على أن هجوما لاحقا على ملاذ آمن اختبأ فيه الدبلوماسيون نفذه محترفون.

إلى جانب ذلك حدثت أخطاء تسببت في نقل معلومات مغلوطة عن عدد الأمريكيين الذين ينتظرون الإنقاذ إذ كان هناك 37 أمريكيًا أي نحو أربعة أمثال العدد الذي توقعه القائد الليبي.

ووجد الناجون وقوات الانقاذ أنفسهم بلا وسائل نقل كافية للهرب من المعركة الثانية، مما أخر الهروب إلى المطار حتى الفجر.

وقال النقيب فتحي العبيدي، الذي صدرت الأوامر لوحدة العمليات الخاصة التي يقودها بالالتقاء مع وحدة أمريكية من ثمانية أفراد في مطار بنغازي، إنه بعد عثور رجاله والفرقة الأمريكية على الناجين الأمريكيين، الذين تم اخلاؤهم من القنصلية المحترقة تعرض الملاذ الامن الذي كان عبارة عن فيلا معزولة لقصف شديد ودقيق بقذائف المورتر.

وقال: "أعتقد فعلا أن هذا الهجوم كان مدبرا"، مؤكدا تلميحات من بعض المسئولين الليبيين أن جانبا من الهجوم الذي تعرض له الأمريكيون كان من عمل مقاتلين متمرسين، وأضاف أن دقة إصابة القذائف لا يمكن أن ينفذها ثوار عاديون.

كان لواء درع ليبيا الذي يقوده العبيدي تشكل من المدنيين خلال الانتفاضة على حكم معمر القذافي العام الماضي وأصبح الان جزءا من القوات التي تستخدمها الحكومة لحفظ النظام، وأشار مسئولون ليبيون آخرون إلى احتمال تورط جنود سابقين من الموالين لاسرة القذافي أو اسلاميين ممن تدربوا في افغانستان وقاتلوا فيها.

وقال عدد من المسئولين الليبيين والشهود إن مظاهرة الاحتجاج عند القنصلية كانت سلمية في البداية رغم رصد بعض عناصر ميليشيا إسلامية، وفجأة اشتدت حدة التوتر واعتقد المتظاهرون أنهم يتعرضون لهجوم من داخل القنصلية، وأحضر البعض الأسلحة، وانتهى الحال إلى اشتعال النار في القنصلية وهروب معظم الامريكيين إلى البيت الامن بعد أن أصيب اثنان باصابات قاتلة أحدهما كان السفير كريستوفر ستيفنز.
وقال العبيدي إن من بين الجنود الامريكيين الثمانية الذين وصلوا من طرابلس قتل واحد وجرح اثنان، وقال نائب وزير الداخلية الليبي إن أمريكيا ثانيا قتل في الهجوم على البيت الأمن. ولم يتضح ما إذا كان دبلوماسيًا أم من حرس القنصلية.

وقال "سقطت ست قذائف مورتر مباشرة على الطريق المؤدي إلى الفيلا، وخلال هذا القصف جرح أحد جنود مشاة البحرية الذي كنت قد أحضرته معي وسقط على الأرض.
"وبينما كنت أسحب الجندي الجريح إلى مكان آمن صاح بعض مشاة البحرية الذين كانوا على سطح الفيلا كرماة، وانبطح بقية مشاة البحرية على الارض."وسقطت قذيفة مورتر على جانب البيت، وطار أحد مشاة البحرية من على السطح وسقط علينا".

وحث دبلوماسي أمريكي رفيع العبيدي على مواصلة عملية الاخلاء لكن العبيدي واجه مشكلة في نقص وسائل النقل إذ قيل له أنه سينقل عشرة أمريكيين لكنه فوجيء بوجود 37 أمريكيا، أما السفير فقد قال مسئولون ليبيون إنه توفي من آثار الاختناق في مستشفى محلي.

لم يكن لدى العبيدي عدد كاف من السيارات للهروب من المكان رغم أنه كان لديه مدفع ثقيل مضاد للطائرات على شاحنة صغيرة.

وقال العبيدي "كانت المكالمات تنهال علي من كل أنحاء البلاد من مسؤولين في الحكومة الليبية كانوا يريدون مني الإسراع بإخراجهم. لكني قلت لهم إننا في ظروف صعبة، وإننى احتاج المزيد من الرجال ومن السيارات".

وفي النهاية وصلت عشرات السيارات من ألوية أخرى من الميليشيات المؤيدة للحكومة ومع شروق الشمس اتجهت القافلة إلى المطار حيث نقلت طائرة دفعة أولى من الأمريكيين إلى العاصمة الليبية.
وقال ونيس الشريف نائب وزير الداخلية الليبي إن السفير ودبلوماسيا آخر لقيا حتفهما في الأحداث الاولى عند القنصلية بينما قتل الأمريكيان الآخران خلال محاولة إجلاء المحاصرين عن المنزل الآمن.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]