وزير الخارجية الفرنسي: زيارتي للجزائر تعكس علاقات الصداقة المتينة بين البلدين

16-10-2020 | 05:01

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان

 

أ ش أ

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، إن زيارته الحالية للجزائر تعكس متانة علاقات الصداقة بين البلدين، مضيفا "أن البلدين يحتاجان بعضهما".


وأضاف لودريان - في تصريحات للصحفيين مساء الخميس، عقب لقائه بالرئيس الجزائر ي عبد المجيد تبون في قصر المرادية ب الجزائر العاصمة - "بلدانا يحتاجان لبعضهما ويبقى تشاورنا ضروريا حول المسائل ذات الاهتمام المشترك".

وأوضح أنه جاء إلى الجزائر لإبراز العلاقات المتينة بين الجزائر و فرنسا ، مشيرا إلى أنه بالنسبة ل فرنسا تعد الجزائر شريكا من المستوى الأول بسبب الروابط الإنسانية المتعددة التي تجمع البلدين عبر البحرالمتوسط.

وقال إن "علاقتنا ثرية ومتعددة خاصة في مجال التبادلات الإنسانية والتربوية والعلمية والتعاون الاقتصادي والرهانات الأمنية، بالإضافة إلى المسائل الإقليمية".

وأشار إلى أن هذه الزيارة هي الثالثة له إلى الجزائر خلال العام الجاري، معربا عن سعادته برؤية العلاقات الثنائية تأخذ دفعة جديدة".

ولفت إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شرع - منذ 2017 - في إجراء واضح بخصوص تاريخ الاستعمار وحرب الجزائر ، وهو ما أثبته بأفعاله مثل تسليم الجزائر مؤخرا رفاة المحاربين الجزائر يين التي كانت محفوظة بمتحف الإنسان بباريس.

وأكد أن الرئيس ماكرون طلب من المؤرخ بنيامين ستورا العمل على ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر ضمن مناخ تسوده الحقيقة والمصالحة، لكي ينظر البلدان معا نحو المستقبل، معتبرا أن النظرة الواضحة والهادئة لماضي البلدين ضرورية.

وحول الاستفتاء حول التعديلات الدستورية في الجزائر المقرر في الأول من نوفمبر المقبل، قال لودريان إن " فرنسا تتمنى النجاح والازدهار لهذا البلد الصديق مع الاحترام التام لسيادته".

وأضاف " الجزائر على عتبة مرحلة مهمة ستسمح للشعب الجزائر ي بالتصويت يوم أول نوفمبر على مشروع مراجعة الدستور"، مشيرا إلى أن الرئيس تبون أعرب عن نواياه في إصلاح المؤسسات لتعزيز الحوكمة والتوازن بين السلطات والحريات.

واعتبر لودريان أنه ينبغي على الجزائر يين أن يجسدوا طموحاتهم المعبر عنها بتحضر وكرامة في نظرة سياسية مع مؤسسات قادرة على بلورتها.

وعن الرهانات الاقتصادية في التعاون الثنائي، قال لورديان أن "المؤسسات الفرنسية المتواجدة في الجزائر عديدة و تساهم في ديناميكية الاقتصاد وإنشاء فرص العمل"، مشيدا بالإصلاحات التي بادر بها الرئيس تبون قصد تنويع الاقتصاد الجزائر ي وتخفيف الإجراءات ودعم المؤسسات المبتكرة.

وقال "نشيد بهذه الرغبة ويبقى حوارنا مهما من أجل أن تجد المؤسسات الفرنسية مكانتها كاملة في إطار هذه الإصلاحات وأن تستمر في المساهمة في ازدهار الجزائر ".

وعن الأزمات الإقليمية، أكد لودريان أن الجزائر تعتبر شريكا مهما بالنسبة ل فرنسا ، واصفا إياها بقوة التوازن التي تفضل الحل السياسي للأزمات في إطار متعدد الأطراف.

وفيما يخص الأزمة الليبية، قال لودريان إن " فرنسا مثلها مثل الجزائر ، تعتبر أنه لا يوجد حل عسكري وتدعم الحوار السياسي بين كل الأطراف الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة"، مضيفا أن "دور دول الجوار وبالخصوص الجزائر ، مهم جدا لأنهم أول المعنيين بالأخطار التي تترتب عن هذه الأزمة، كما يمكن أن يكون لهم دور مهم في تحقيق الاستقرار لدى الفاعلين الليبيين على عكس تدخلات القوى الخارجية".

وعن الأوضاع في مالي، قال لودريان إن " فرنسا مثلها مثل الجزائر ، رحبت بالعملية الانتقالية التي من شأنها أن تؤدي إلى انتخابات مفتوحة وحرة وشفافة وإلى استعادة النظام الدستوري".

وأضاف "ندعو مثل الجزائر إلى تطبيق اتفاق الجزائر للسلام"، مجددا التأكيد على أن " الجزائر لها صوت مهم في إفريقيا والبحر المتوسط.

وأشار لودريان إلى أنه تطرق مع الرئيس تبون إلى مقترحات الرئيس ماكرون حول مواجهة الانفصالية على الأراضي الفرنسية، مؤكدا أن هناك رفضا للخلط بين الإسلام والإيديولوجية الراديكالية، مضيفا أن "الأمر يتعلق بانشغال نتقاسمه مع السلطات الجزائر ية".

وأوضح أنه تطرق مع الرئيس تبون إلى وباء فيروس كورونا الذي تعد اختبارا صعبا بالنسبة للبلدين، وقال "أود أن أشيد بتصميم السلطات الجزائر ية وجميع الجزائر يين ويسعدني أن إمكانية تنقل الطلاب الجزائر يين قد تم التعامل معها كأولوية من طرف قناصلنا العامين من أجل تمكين الآلاف منهم من الالتحاق بالجامعات الفرنسية".

واعتبر أن هذه الأزمة الصحية يجب أن تحث البلدين على العمل بروح التضامن، معلنا في هذا الإطار أن فرنسا قررت التبرع للحماية المدنية الجزائر ية بمركز طبي متقدم تم تسليمه مؤخرا بميناء الجزائر العاصمة.

الأكثر قراءة

[x]