بتروليات: منظمة الغاز (3)

15-10-2020 | 15:14

 

منذ اكتشاف حقل ظهر (بضم حرف الظاء) الذى يقع فى مياه مصر الاقتصادية فى البحر المتوسط على بعد 200 كيلومتر فى بورسعيد عام 2015، اتجه تفكير الرئيس السيسى إلى المخاطر التى يمكن أن يتعرض لها هذا الكشف وغيره فى مياه المتوسط على هذا البعد، ومن ثم بدأ تزويد القوات البحرية المصرية بأسلحة مناسبة والتعاقد على شراء عدد من الغواصات الحديثة القادرة على ردع أى خطر.

وهكذا يمكن القول إن اكتشاف مصر الغاز فى مياه المتوسط قد ساعد على تغيير استراتيجية تسليح مصر لتحمى كشوفها وتؤمن الشركات العاملة فى مياهها وأيضا الدول الصديقة التى حددت معها حدودها، وبدأ اكتشاف الغاز الطبيعى فى مياهها مما أثار الأطماع فى بعضها وعرضها لتهديدات رأت مصر مواجهتها ليسود الاستقرار فى المنطقة, ولتحقيق هذه السياسة التى رسمها الرئيس السيسى أطلق المهندس طارق الملا وزير البترول دعوة لقيت استجابة فورية عام 2018 من دول المتوسط التى إكتشفت الغاز لحضور منتدى الشرق الأوسط للغاز يجمع مصر واليونان وقبرص والأردن وفلسطين وإسرائيل لتتعاون فى استغلال الغاز ات التى اكتشفت بها.

وبعد عامين استجابت تلك الدول لاقتراح جديد من مصر بتحويل المنتدى إلى مايمكن أن يكون أول منظمة دولية للدول منتجة الغاز الطبيعى فى شرق البحر المتوسط . وقد تقدمت فرنسا أخيرا بطلب عضوية المنتدى وكذلك فعلت أمريكا على أساس أن تكون عضوا مراقبا مما يضيف إلى المنظمة قوة دولتين عظميين من الخمس الكبار دائمى العضوية فى مجلس الأمن.

وكما يقول المهندس طارق الملا فقد وضع شعار هذا المنتدى نتكامل لا نتنافس وبما يحقق تعزيز التعاون بين الدول المنتجة فى البحر المتوسط والمستهلكة فى أوروبا. وبهذه الطريقة أصبحت هذه الدول تشكل قوة معترفا بها عالميا بحيث يعرف من تغريه مطامعه لمحاولة تهديد دولة عضو فى هذا المنتدى أو المنظمة معرفة أن هذه الدولة ليست وحدها!


نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]