وثائق كلينتون تدين الإخوان

14-10-2020 | 16:10

 

أكدت وثائق هيلارى كلينتون التى أفرج عنها ترامب، بعد سنوات من حرصها على التكتم عليها، ما كان موثوقا فيه بالشواهد والتحليل فى مصر، عن التعاون الشديد بين إدارة أوباما و الإخوان ، وهو ما زاد بعد وصولهم إلى السلطة. وأما الجديد، فهو أن هذه الوثائق أدلة رسمية تعزز القول بأن الإخوان كانوا يخططون لتوريط مصر فى علاقة تبعية مع أمريكا، بما يسمح لأجهزة الاستخبارات الأمريكية أن تتغلغل فى المؤسسات السيادية، مثل وزارة الداخلية التى طلب مرسى شخصيا من كلينتون أن تقدم العون من أجل ما سماه تطوير الوزارة، أى أن يكون لأمريكا كلمة فى تشكيل الوزارة وفى تعيين مسئوليها وكوادرها وتحديد مهامهم ومتابعة أدائهم..إلخ.


أما المسألة الثانية، فهى أن الإخوان بعد أن فرضوا سيطرتهم بالكامل على الصحافة والإعلام، بتعيين وزيرهم للإعلام رقيبا على كل مواد التليفزيون، الذى بدأ بما يُرضِى أمريكا، باستضافة معلقين إسرائيليين، وبعد أن استولوا على الصحافة المصرية بالكامل فى أغسطس 2012، بعد نحو شهرين فقط من وصولهم للحكم، بتغيير كل قيادات الصحف، نحو 53 رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير، فى أول سابقة من نوعها منذ تأميم الصحف، إذا بهم، بعد عدة أسابيع فقط، يشكون إلى كلينتون أنهم فى حاجة إلى تأسيس قناة تليفزيون أخرى، وصحيفة أخرى، ويطلبون مساعدتها لتحقيق هذا! فأصدرت أوامرها لقطر، التى تطوعت فورا بتخصيص مبلغ 100 مليون دولار لهذا الشأن! وكان طلب الإخوان أن يتولى خيرت الشاطر الإشراف على هذه القناة! مما زرع لغزا لا يزال قائما! لأن 100 مليون دولار ليس بالمبلغ الذى تعجز الجماعة عن توفيره ببساطة، كما أن الشاطر مسيطر بالفعل على الإعلام المصرى كاملا، فماذا سوف يضيف للجماعة إشرافه على القناة المستحدثة؟ أم ترى أنها فقط للتأكيد لأمريكا أنهم قرروا أن يكشفوا لها كل خطواتهم، فى الداخلية والإعلام وغيرهما، مقابل أن تضفى عليهم الحماية؟ والحقيقة أن كلينتون وإدارة أوباما حاولوا قدر طاقتهم حماية الإخوان ، ولكنهم عجزوا أمام إرادة الشعب المصرى المدعوم من قواته المسلحة.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]