حينما تقوم الصحافة بدورها

15-10-2020 | 08:29

 

ف دور الصحافة ، أن تكون همزة الوصل بين المواطن والمسئول .


هذه الجملة كانت نهاية مقالي السابق " من ينصف عملاء البنوك "، والذي عرضت من خلاله مشكلة أحد القراء التي وصلتني عبر البريد؛ يتظلم فيها من جور أحد البنوك على حقه؛ والتي استشعرت من خلالها وبسرده للمشكلة وما أرسله من مرفقات؛ أن له حقًا لا يعرف كيف يحصل عليه؛ وما إن تم نشر المقال يوم الخميس الماضي؛ بساعة تقريبًا؛ تواصل معي أحد المسئولين بالبنك؛ عارضًا حل المشكلة مع القارئ.

وللتذكرة الخميس الماضي كان إجازة رسمية بمناسبة ذكرى انتصار أكتوبر المجيد ؛ وبعد تواصل المسئول مع العميل؛ جاءتني الرسالة التالية يوم الجمعة الماضي.

عزيزي الأستاذ/ …...
تحية طيبة وبعد
تم التواصل مع مندوب البنك بالتليفون وتم إخراجي من المبادرة وسحب الأقساط السابقة بدون إضافة أي فوائد، وسيتم سداد الأقساط الباقية بنفس القيمة السابقة بدون أي زيادة.

أخيرًا أكرر شكري لشخصكم ودوركم في حل مشكلتي مع البنك، أسأل الله أن يوفقكم دائمًا إلى ما فيه خير البلد ويجعلكم دائمًا صوت من لا صوت له ومنبرًا للتعبير عن مصر المستقبل التي نحلم بها جميعًا.
والله الموفق
(م . ج . ا)

انتهت الرسالة؛ التي حملت بين طياتها كثيرًا من الدروس المهمة؛ أولها أن للصحافة دورًا مهمًا ينبغي ترسيخه والعمل على تزكيته؛ فالأصل أن العلاقة بين الصحافة والمواطن ؛ سواء كان سائلًا؛ مثل صاحب الشكوى؛ أو مسئولًا؛ مثل مسئول البنك؛ هي علاقة الغرض منها تقويم الخطأ، ومن ثم تصويبه في حالة وجوده؛ وأيضًا إلقاء الضوء على المعوقات لتذليلها، أو التركيز على الإيجابيات لدعمها.

ثانيًا؛ أن الحقوق ثابتة؛ لا خلاف عليها؛ ولكن من الوارد أن نشاهد تراخيًا من أحد الناس في أداء عمله؛ رغم أن نظام العمل واضح لا لبس فيه.

ثالثًا؛ يقابل ذلك المتراخي؛ آخر حريص على العمل؛ حتى لو كان اليوم راحة؛ لتقويم الوضع؛ ولترسيخ الحقوق؛ ولنا في المسئول الذي تواصل معي يوم إجازته عبرة جيدة.

ولأننا معنيون بوضع الأمور في نصابها؛ أعرج على الرسالة التالية التي جاءتني من أحد القراء؛ وهي عميلة لأحد البنوك الفرنسية؛ كانت أخذت كارت مشتريات بمبلغ 9000 جنيه؛ وتم الاتفاق بينها وبين البنك على سداد مبلغ 505 جنيهات لمدة 24 شهرًا؛ ووقت إعلان مبادرة البنك المركزي بتأجيل الأقساط .. تواصلت مع البنك وأعلنت رفضها للخضوع للمبادرة من خلال الرسائل النصية وأيضًا من خلال المكالمات الصوتية؛ وقد استمرت في دفع المبلغ المحدد في موعده طوال الفترات الماضية دون انقطاع؛ كما ظل البنك يسحب تلك الأقساط في موعدها؛ لتتفاجأ بفرض غرامات بسبب خضوعها للمبادرة، وتحميلها بفوائد التأخير ليصبح القسط 778 جنيهًا حتى نهاية الأقساط؛ وعندما أبدت اعتراضها على فرض تلك الرسوم لأنها بدون وجه حق؛ منذ ما يقرب من شهر تقريبًا؛ لم تصل لحل حتى الآن؛ ودائما يأتيها الرد أن الموضوع قيد البحث؛ ولابد من دفع المبلغ المطلوب فورًا حتى لا يتم احتساب غرامات أخرى!!

الفرق بين المبلغين قد يبدو بسيطا؛ ولكنه فُرض بشكل متعنت؛ فهل من أمل أن تجد مشكلتها البسيطة الحل؛ لأنها في الأخير مشكلة؛ ويتبقى أن يلتزم العاملون على نظام البنك بالتطبيق المنضبط؛ لاسيما أنه واضح سحب الأقساط في موعدها؛ فلماذا التعنت؟!

و آمل في حل تلك المشكلة كسابقتها؛ بل وحل جميع المشاكل المشابهة؛ حفظًا لحقوق الناس؛ فكما أن البنك أمين على أموال المودعين؛ هو أيضًا يسعى لإيجاد صورة ذهنية جيدة له لدى العملاء سواء مودعين أو مقترضين.

وأخيرًا؛ حينما تقوم الصحافة بدورها؛ يتحقق مبتغى القارئ على كافة مستوياته؛ فالهدف النهائي استقامة الأمور حتى توضع في نصابها السليم.

،،، والله من وراء القصد

emadrohaim@yahoo.com

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

حتى تنجح قمة الكرة المصرية

حتى تنجح قمة الكرة المصرية

من يغيث الناس؟

قطعنا أشواطًا مجهدة صوب القضاء على الفساد بكل درجاته، ورغم ذلك مازالت قوته حاضرة، أعرض على حضراتكم قراء ومسئولين، الوضع التالي علنا نصل لحل، والذي يبحث عنه آلاف من المواطنين منذ شهور عديدة، لاسيما أنهم طرقوا كل الأبواب

الكورونا على الطريقة المصرية!!

الكورونا على الطريقة المصرية!!

ميراث العار!!

مع تكرار مشاهدة الفيلم العبقري؛ في كل مكوناته "العار" الذي تم إنتاجه عام 82؛ وحصد العديد من الجوائز وقتها؛ لما اتسم به من حرفية رائعة في كل عناصره، أجدني أواظب على متابعته في كل مرة يُعرض أمامي؛ لأنه يغوص في أعماق الشخصية المصرية بما تملكه من ملكات فريدة.

هل تحب رسول الله .. وكيف؟

اختلفت رؤى التعاطي مع تصريحات الرئيس الفرنسي؛ حول الإسلام؛ ورؤيته لحرية التعبير؛ والمقصود هنا؛ السماح بالإساءة لرسولنا الهادي عليه صلوات الله و سلامه؛ من خلال نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة؛ وبرغم عدم وجود صورة معروفة لرسولنا المبعوث رحمة للعالمين؛ إلا أن رسام الكاريكاتير وضعه في قالب سيئ.

المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر إلى أين؟

أعلن البنك المركزي زيادة حجم محفظة القروض والتسهيلات الممنوحة للشركات والمنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خلال الفترة من ديسمبر 2015، وحتى يونيو 2020 بنحو 201.7 مليار جنيه، استفاد منها أكثر من مليون و61 ألفا و246 مشروعا.

من ينصف عملاء البنوك؟!

ما زالت تداعيات مبادرة البنك المركزي بتأجيل سداد أقساط القروض لمدة 6 أشهر مستمرة؛ لاسيما مع تجاهل شكاوى العملاء بشكل غريب؛ لأن المبادرة كانت بغرض التخفيف على الناس وما حدث مع عدد كبير من العملاء كان العكس.

السفر بين المتعة والعذاب!!

لا شك تمامًا في أن ما أنجزته مصر في مجال الطرق مبهر بكل درجات الإبهار، وهذه شهادة دولية وليست محلية؛ أو مجرد رأي لي أو لغيري؛ إلا أنني في هذا المقال أعرج على بعض الملاحظات التي تنغص على بعض الناس حياتهم بدون داع على الإطلاق.

من ينصف متضرري الشركات العقارية؟!

الهجوم الذي شنته الدولة على المخالفين في البناء؛ أخاذ وفعال؛ وأحدث حالة من الصخب شديدة التأثير؛ لاسيما أن المخالفات وصلت لحد غير مقبول؛ وأثارت كل الحفائظ بلا استثناء؛ وبات لدى المواطن قناعة تامة بجدية الدولة في محاربة المخالفات لمنعها مستقبلا؛ بما تملكه من قوى وسلطة تمكنها من ردع المخالفين.

هل يتدخل البنك المركزي لإنقاذ العملاء؟! (2)

لم أكن أتوقع رد الفعل الكبير؛ الذي تبع الجزء الأول من المقال؛ ولما لا والأمر بمثابة حدث جلل لعموم الناس؛ التي ذهبت إلى البنوك للاقتراض أيًا كان شكله؛ سواء

حتى نُيسر على الناس

جاء قرار تخفيض رسم تجديد رخصة قيادة السيارة؛ ليؤكد أن الدولة تسمع أنين الناس؛ وتتعامل معهم بإيجابية؛ وهو قرار يجب الإشادة به؛ بنفس قدر تسليط الضوء على السلبيات لتلافيها.

معالجة أسباب الفساد أولا

لم يظهر كل هذا الكم المستفز من الفساد مرة واحدة؛ ولكنه بدأ و ترعرع عبر عقود كثيرة؛ حتى وصل لما آل إليه الآن؛ ومع كثرة الحديث عن آثامه و تداعياته؛ التي تأكل الأخضر واليابس؛ يقفز إلى الذهن معضلة حله؛ ولماذا يستمر الفساد؛ رغم وجود اهتمام على كافة المستويات لدحره.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]