2 ـ بتروليات: معمل مسطرد

14-10-2020 | 16:08

 

استخدم المصريون القدماء البترول الخام الذى وجدوه يخرج وحده من شقوق الأرض فى حفظ مومياواتهم، ولكن منذ استهدف الباحثون إنتاج البترول فقد عرفوا أنه لا يمكن استخدام هذا الزيت إلا بعد عمليات تسمى تكرير يتعرض فيها البترول إلى عمليات فنية فى معامل خاصة تؤدى إلى منتجات مختلفة صالحة للاستهلاك، مثل البنزين والكيروسين والديزل وزيوت التشحيم والسولار والمازوت والأسفلت. ومع الممارسة عرفوا أن هناك أنواعا مختلفة من خام البترول يختلف ما تنتجه حسب كثافة البترول ونسبة الكبريت فيه، مما يجعل تكريره يحتاج إلى فنيات مختلفة، وحاليا توجد فى مصر 8 معامل تكرير موزعة بين السويس والإسكندرية والقاهرة وأسيوط وطنطا، وانضم إليها أخيرا معمل مختلف فى حداثته وضخامته ومهمته وأيضا ملكيته، وهو معمل مسطرد الذى يعتبر أكبر مشروع يقيمه القطاع الخاص فى إفريقيا ممثلا فى شركة القلعة التى يرأسها أحمد محمد حسنين هيكل ومشاركة القطاع العام ممثلا فى الهيئة العامة للبترول، وقد بلغت تكلفته 4٫3 مليار دولار (نحو 68 مليار جنيه).


ويعمل هذا المعمل الذى يستخدم أحدث تكنولوجيا يعرفها العالم على تحويل منتج منخفض القيمة وهو المازوت إلى منتجات عالية القيمة تحتاجها السوق المصرية، ك البنزين والسولار ووقود الطائرات، بما يحقق تغطية احتياجات مصر من هذه المنتجات ويوفر مليارات استيرادها، ويضمن ـ وهو الأهم ـ تدفق هذه المنتجات للسوق المصرية دون مشكلات تعطلها لسبب من الأسباب عندما يصبح الاعتماد على الاستيراد.

ورغم أن عقد إنشاء هذا المشروع تم توقيعه عام 2007 لكن صادفته مشكلات مع البنوك فى أزمة 2008 ومصاعب الحصول على الأرض بسبب مظاهرات 2011 مما أخر المشروع لمنتصف عام 2014، وتوقع كثيرون ألا يرى المشروع النور لكن توجيهات الرئيس السيسى ومتابعة البترول طارق الملا.aspx'> وزير البترول طارق الملا مكنتا أحمد هيكل من تنفيذ المشروع والانتهاء منه العام الماضى، ولم يفتتحه الرئيس السيسى إلا بعد أن ظل يعمل نحو سنة أثبت خلالها مهمته ودوره كمشروع غير مسبوق يعمل لأول مرة فى مصر!

نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]